![]()
اليوم العائلي لمسجد خالد
يعزز دور المساجد في خدمة المجتمع السنغافوري
شهدت سنغافورة تنظيم اليوم العائلي لمسجد خالد 2026، بمشاركة نحو 2500 أسرة من كبار السن والشباب والسكان، في فعالية مجتمعية جمعت بين الأنشطة العائلية والصحية والتطوعية، وأكدت الدور المتنامي للمسجد باعتباره مساحة للتواصل وخدمة المجتمع، إلى جانب رسالته الأساسية في العبادة والتوجيه.
وجاءت الفعالية في إطار توجه يعزز حضور المسجد في حياة أفراد المجتمع، من خلال برامج تستجيب لاحتياجاتهم اليومية، وتوفر فرصا للقاء بين مختلف الفئات العمرية، وتشجع على المشاركة في المبادرات الصحية والخيرية والتطوعية.
مشاركة مجتمعية واسعة
وشهد اليوم العائلي مشاركة القائم بأعمال الوزير المسؤول عن شؤون المسلمين زقي محمد، والرئيسة السابقة لسنغافورة حليمة يعقوب، والمستشارة المجتمعية ديانا بانج، إلى جانب أعداد كبيرة من السكان والمتطوعين والأسر المشاركة في فعاليات اليوم.
وتنوعت أنشطة الفعالية بما يلبي اهتمامات أفراد المجتمع، حيث شكلت مناسبة تجمع بين الترفيه الأسري والتواصل الاجتماعي والمشاركة في المبادرات التي تحمل أبعادا صحية وإنسانية، بما يعزز مفهوم المسجد باعتباره مؤسسة مجتمعية قريبة من الناس واحتياجاتهم.
كما أتاحت الفعالية فرصة للتفاعل بين كبار السن والشباب والأسر، بما يسهم في تقوية الروابط الاجتماعية، وفتح مساحات للحوار والتعارف، وتعزيز الشعور بالانتماء والمسؤولية المشتركة تجاه المجتمع.
خدمات صحية تصل إلى أفراد المجتمع
وحظي الجانب الصحي بمساحة مهمة ضمن فعاليات اليوم العائلي، من خلال حضور حافلة «مامو» وإجراء فحوصات للكشف المبكر عن السرطان في موقع الحدث، بما أتاح للمشاركين الاستفادة من خدمات الفحص الوقائي دون الحاجة إلى الانتقال إلى مراكز صحية بعيدة.
ويعكس هذا الجانب أهمية الشراكة بين المؤسسات الدينية والصحية في الوصول بالخدمات التوعوية والوقائية إلى أفراد المجتمع، وتشجيعهم على الاهتمام بصحتهم وإجراء الفحوصات اللازمة للكشف المبكر عن الأمراض.
كما يسهم دمج التوعية الصحية مع الفعاليات المجتمعية في تعزيز ثقافة الوقاية، وتحويل المناسبات العامة إلى فرص للتوعية وتقديم خدمات مباشرة يستفيد منها مختلف أفراد الأسرة.
5000 وجبة ضمن مبادرة تطوعية
وفي الجانب الخيري والتطوعي، شارك المتطوعون في إعداد 5000 وجبة برياني ضمن مبادرة «برياني أمل»، التي خصصت لدعم مدرسة معارف الإسلامية، في صورة عملية تعكس قدرة المبادرات المجتمعية على الجمع بين العمل التطوعي وخدمة المؤسسات التعليمية.
وأبرزت المبادرة أهمية إشراك أفراد المجتمع في أعمال تطوعية ملموسة، تمنحهم فرصة للعطاء والمساهمة في دعم المشروعات التي تخدم التعليم، كما تعزز ثقافة التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع.
ويعكس هذا النشاط جانبا آخر من أدوار المسجد، يتمثل في توفير بيئة تشجع على المبادرة والعمل الجماعي، وتحول قيم التكافل إلى ممارسات واقعية يستفيد منها المجتمع ومؤسساته.
شراكة تجمع الديني والصحي والمجتمعي
ونظم اليوم العائلي بالتعاون مع جمعية السرطان السنغافورية، وجمعية عين، و«سينج هيلث»، وخدمات مجتمع ماوار، في شراكة جمعت بين المؤسسات الدينية والصحية والمجتمعية والمتطوعين.
وتؤكد هذه الشراكات أهمية تكامل الجهود في تنفيذ المبادرات التي تستهدف خدمة المجتمع، إذ يتيح التعاون بين الجهات المختلفة الاستفادة من الخبرات والإمكانات المتنوعة، وتقديم برامج أكثر شمولا واستجابة لاحتياجات السكان.
المسجد مساحة للتواصل والعطاء
وتقدم فعالية اليوم العائلي لمسجد خالد نموذجا للدور الذي يمكن أن يؤديه المسجد في تعزيز الروابط الاجتماعية، عندما يتحول إلى مساحة يلتقي فيها الناس حول احتياجاتهم واهتماماتهم، وتشارك فيها الأسرة والشباب وكبار السن والمتطوعون.
كما تبرز الفعالية أهمية توسيع مفهوم خدمة المجتمع من خلال الجمع بين العبادة والعمل الإنساني والتوعية الصحية والتطوع، بما يعزز حضور المسجد في الحياة اليومية ويجعل منه نقطة التقاء لمبادرات تسهم في دعم الإنسان وتقوية أواصر المجتمع.
وتؤكد التجربة أن التعاون بين المساجد والمؤسسات الصحية والأهلية والمتطوعين يمكن أن ينتج فعاليات تتجاوز حدود المناسبة، لتصبح وسيلة لبناء مجتمع أكثر ترابطا وتعاونا، يقوم على المشاركة والعطاء وتحمل المسؤولية المشتركة.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الروابط الاجتماعية, الشباب, المسجد, سنغافورة, كبار السن, مسجد خالد, مكافحة السرطان



