![]()
الجاليات الألبانية في سويسرا تدعم التعليم الإسلامي بالبلقان
تواصل الجاليات الألبانية المسلمة في أوروبا دورها في تعزيز الروابط الدينية والثقافية مع مجتمعاتها الأصلية في غرب البلقان، من خلال مساندة المؤسسات الإسلامية والتعليمية، والحرص على نقل الهوية الدينية والثقافية إلى الأجيال الجديدة في بلدان المهجر.
وفي هذا الإطار، استضاف مسجد السنة بمدينة ديتيكون السويسرية، مساء السبت عقب صلاة المغرب، لقاء أخويا جمع ممثلين عن رئاسة المشيخة الإسلامية في بريشيفا ومدرسة وادي بريشيفا الإسلامية، إلى جانب ضيوف من مسجدي غرينشن في كانتون سولوتورن وربشتاين في كانتون سانت غالن، ومشاركين من عدد من الكانتونات السويسرية الأخرى.
وجاء اللقاء بهدف بحث سبل تعزيز التعاون بين الجاليات الألبانية المسلمة في سويسرا والمؤسسات الإسلامية في مناطقها الأصلية، مع إيلاء اهتمام خاص بدعم المؤسسات الدينية والتعليمية في إقليم وادي بريشيفا، الواقع جنوب صربيا، والذي يتمتع بحضور ألباني مسلم.
مسجد السنة يجمع ممثلي المؤسسات الإسلامية
وافتتح مسعود عيساتي، رئيس مسجد السنة، اللقاء بكلمة رحب خلالها بالوفود والمشاركين، مشددا على أهمية استمرار التواصل بين أبناء الجاليات الألبانية في المهجر ومؤسساتهم الإسلامية في أوطانهم، بما يعزز التعاون المشترك ويدعم المبادرات ذات البعد الديني والتعليمي.
وشكل اللقاء مساحة للحوار وتبادل الآراء حول احتياجات المؤسسات الإسلامية في المناطق الألبانية، والسبل الممكنة لتطوير الشراكة بينها وبين المساجد والمراكز الإسلامية في سويسرا، بما يتيح للجاليات توظيف إمكاناتها وخبراتها في خدمة مجتمعاتها الأصلية.
مدرسة وادي بريشيفا في صدارة الاهتمام
وحظيت مدرسة وادي بريشيفا الإسلامية باهتمام خاص خلال اللقاء، باعتبارها مؤسسة تعليمية تؤدي دورا في تعليم القرآن الكريم والعلوم الإسلامية والعلمية، إلى جانب الإسهام في تربية الأجيال الجديدة وإعدادها على أسس دينية وثقافية.
وأكدت إدارة مسجد السنة، في منشورها عن اللقاء، أهمية مساندة المدرسة ودعم رسالتها التعليمية، مشيرة إلى أن خدمة هذه المؤسسة لا تقتصر على تلبية احتياجات تعليمية مباشرة، بل تمثل استثمارا في الإيمان والعلم ومستقبل الأجيال القادمة.
وتكتسب مساندة المدرسة أهمية إضافية بالنظر إلى طبيعة الدور الذي تؤديه المؤسسات الإسلامية في إقليم بريشيفا بجنوب صربيا، حيث تسهم في تعليم مبادئ الإسلام، وتعزيز الوعي الديني، والحفاظ على الهوية الثقافية للمجتمع الألباني المسلم.
جسور تعاون بين سويسرا وغرب البلقان
ويعكس اللقاء نموذجا للدور الذي يمكن أن تؤديه مساجد الجاليات الألبانية المسلمة في سويسرا، إذ لا تقتصر رسالتها على تنظيم شؤون العبادة وتقديم الخدمات الدينية للمسلمين في المهجر، وإنما تمتد إلى ربط أبناء الجاليات بالمؤسسات الإسلامية في مناطقهم الأصلية.
كما تتيح هذه اللقاءات فرصا للتشاور بشأن أولويات العمل الديني والتعليمي، وتبادل الخبرات، وبحث آليات مساندة المؤسسات التي تتولى تعليم القرآن الكريم والعلوم الإسلامية وتأهيل الأجيال الجديدة.
وتبرز أهمية هذا التواصل في ظل التحديات المرتبطة بالحفاظ على الهوية الدينية والثقافية للأبناء في المجتمعات الأوروبية، بما يجعل التعاون بين المساجد والمؤسسات التعليمية في المهجر ونظيراتها في غرب البلقان أحد المسارات المهمة لاستمرار الصلة بين الأجيال وجذورها الاجتماعية والثقافية.
دعم التعليم استثمار في مستقبل الأجيال
واختتم اللقاء بتوجيه الشكر إلى الوفود المشاركة، مع التأكيد على أهمية استمرار علاقات الأخوة والتعاون بين أبناء الجاليات الألبانية المسلمة ومؤسساتهم الدينية والتعليمية.
وتؤكد المبادرة أن دعم التعليم الإسلامي يمثل أحد أبرز مجالات التعاون بين مسلمي المهجر ومجتمعاتهم الأصلية، ليس فقط من خلال المساندة المعنوية أو المادية للمؤسسات التعليمية، وإنما أيضا عبر تعزيز التواصل المؤسسي وتبادل الخبرات، بما يساعد على استمرارية هذه المؤسسات والقيام برسالتها الدينية والتربوية في غرب البلقان.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | سويسرا



