![]()
أذكار الخروج من المسجد..
العلاقة بالله لا تنتهي بانتهاء الصلاة
أذكار الخروج من المسجد..
العلاقة بالله لا تنتهي بانتهاء الصلاة
حرص الإسلام على أن يكون المسلم على صلة دائمة بالله تعالى في جميع أحواله، فجعل للأعمال اليومية أذكارا وأدعية ترافق المسلم في حركته وسكونه، ومن هذه الأذكار ما يُقال عند دخول المسجد والخروج منه، إذ يُعد المسجد من أحب البقاع إلى الله تعالى، وفيه يؤدي المسلم عباداته ويتزود من الطاعات، ولذلك شرعت السنة النبوية أذكارا خاصة عند مغادرة المسجد، لتبقى صلة العبد بربه مستمرة حتى بعد خروجه من بيت الله.
أهمية الأذكار عند الخروج من المسجد
تمثل الأذكار الواردة عند الخروج من المسجد جانبا من جوانب التربية الإيمانية التي تغرس في المسلم دوام ذكر الله تعالى واستحضار مراقبته في كل وقت، فالمسلم لا يقتصر على العبادة داخل المسجد فحسب، بل يخرج منه وهو متزود بالذكر والدعاء، مستعينا بالله على مواصلة الطاعة في شؤون حياته المختلفة.
كما أن هذه الأذكار تذكر المسلم بأن علاقته بالله لا تنتهي بانتهاء الصلاة، وإنما تستمر في البيت والعمل والطريق وسائر جوانب الحياة.
الذكر الوارد عند الخروج من المسجد
من الأذكار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم عند الخروج من المسجد أن يقول المسلم:
«اللهم إني أسألك من فضلك».
وقد ورد هذا الدعاء في أحاديث صحيحة، وهو من الأذكار المختصرة الجامعة التي تحمل معاني عظيمة، إذ يسأل العبد ربه من فضله الواسع وخيره الكثير في أمور الدين والدنيا.
فإذا كان المسلم عند دخوله المسجد يسأل الله رحمته، فإنه عند خروجه يسأله فضله، لأن خروجه يكون غالبا إلى السعي في مصالحه وأعماله وأرزاقه، فيطلب من الله التوفيق والبركة والرزق الحلال.
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
ورد في بعض الروايات أن من السنة للمسلم عند دخول المسجد أو الخروج منه أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يأتي بالدعاء الوارد في المناسبة.
ولذلك يستحب للمسلم أن يقول عند خروجه من المسجد:
«اللهم صلِّ على محمد، اللهم إني أسألك من فضلك».
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أعظم القربات، وهي سبب لنيل الأجر ومغفرة الذنوب ورفع الدرجات.
الحكمة من دعاء الخروج من المسجد
يحمل هذا الدعاء معاني تربوية وإيمانية عظيمة، فهو يربط المسلم بالله تعالى عند انتقاله من أجواء العبادة داخل المسجد إلى ميادين الحياة المختلفة.
كما أن سؤال الله من فضله يشعر المسلم بأن الرزق والتوفيق والنجاح بيد الله وحده، وأن ما يناله من خير إنما هو من فضل الله وكرمه، وليس بجهده وحده.
ويغرس هذا الذكر في النفس معنى التوكل على الله والاعتماد عليه في تحصيل المنافع ودفع المضار.
آداب الخروج من المسجد
إلى جانب الذكر المشروع، هناك مجموعة من الآداب التي يُستحب للمسلم مراعاتها عند مغادرة المسجد، منها:
تقديم القدم اليسرى عند الخروج
من السنة أن يخرج المسلم من المسجد مقدمًا قدمه اليسرى، بخلاف الدخول إلى المسجد الذي يستحب فيه تقديم القدم اليمنى.
المحافظة على الوقار والسكينة
ينبغي للمسلم أن يخرج من المسجد بهدوء وسكينة، محافظًا على الأدب الذي كان عليه أثناء وجوده في بيت الله.
استمرار الذكر بعد الخروج
لا يقتصر الذكر على لحظة الخروج فقط، بل يستحب للمسلم أن يظل رطب اللسان بذكر الله في طريقه وأعماله اليومية.
ثمار المحافظة على هذه السنة
إن المواظبة على أذكار الخروج من المسجد تعود على المسلم بفوائد عديدة، منها نيل الأجر والثواب، والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وتعزيز الصلة بالله تعالى، واستشعار معاني التوكل والافتقار إلى الله.
كما تسهم هذه الأذكار في ترسيخ عادة الذكر في حياة المسلم، حتى يصبح لسانه عامرا بذكر الله في مختلف الأوقات والأحوال.
وتُعد أذكار الخروج من المسجد من السنن النبوية المباركة التي ينبغي للمسلم المحافظة عليها وعدم التفريط فيها، ومن أبرز ما يُقال عند الخروج: «اللهم إني أسألك من فضلك»، مع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وهي أذكار يسيرة في ألفاظها، عظيمة في معانيها وآثارها، تذكّر المسلم بفضل الله تعالى وتعينه على استكمال يومه بقلب متعلق بربه ولسان ذاكر له في جميع أحواله.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أذكار الخروج من المسجد, الدعاء, الذكر, السنة النبوية, النبي صلى الله عليه وسلم



