![]()
3 برامج لتعزيز قدرات الخدمات المالية الإسلامية في ليبيا
نظم معهد البنك الإسلامي للتنمية، بالتعاون مع مصرف ليبيا المركزي، ثلاثة برامج تدريبية متخصصة في العاصمة طرابلس، بمشاركة أكثر من 60 مسؤولا رفيع المستوى، بهدف تطوير الكفاءات المؤسسية وتعزيز المعارف الفنية اللازمة لدعم صناعة الخدمات المالية الإسلامية في ليبيا.
وجاءت هذه البرامج، في إطار برنامج المساعدة الفنية الممول من البنك الإسلامي للتنمية، ضمن جهود تستهدف تطوير القطاع المالي الليبي، ورفع كفاءة العاملين فيه، وتمكين المؤسسات المالية من تبني أدوات وممارسات تتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية والمعايير الدولية.
ثلاثة برامج لتطوير السياسة النقدية وإدارة السيولة
امتدت البرامج التدريبية الثلاثة، التي استغرق كل منها خمسة أيام، إلى مجالات رئيسية ترتبط بعمل المصارف المركزية وتطوير المنظومة المالية الإسلامية. وتناولت موضوعات «أدوات السياسة النقدية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية»، و«إدارة السيولة في النظام المصرفي»، و«إدارة الخزينة في البنوك المركزية».
وتضمن كل برنامج 20 جلسة تدريبية مكثفة، أشرف عليها خبيران متخصصان، هما الدكتور محمد صالح عياش من معهد البنك الإسلامي للتنمية، والدكتور فتح الرحمن علي محمد صالح من بنك الاستثمار المالي في السودان.
واستهدفت هذه الموضوعات تعزيز قدرة المسؤولين على فهم الأدوات النقدية والمالية الإسلامية، والتعامل مع التحديات المرتبطة بإدارة السيولة، وتطوير آليات عمل الخزينة بما يدعم كفاءة السياسات النقدية ويسهم في تعزيز الاستقرار المالي.
تطبيقات عملية في التمويل الإسلامي وإدارة المخاطر
ركزت الجلسات على مجموعة من القضايا الفنية المتخصصة، من بينها تصميم الأدوات المالية الإسلامية وتسعيرها، وتطوير الصكوك، وتحليل السيولة داخل النظام المصرفي، إلى جانب دراسة تدخلات مصرف ليبيا المركزي في القطاع المصرفي وآليات الرقابة على السيولة وإدارة الأزمات.
كما تناولت البرامج عمليات الخزينة وإدارة المحافظ الاستثمارية والاحتياطيات الدولية ومخاطر الائتمان، مع تسليط الضوء على العلاقة المتبادلة بين إدارة الخزينة والسياسة النقدية والاستقرار المالي.
ولم تقتصر الأنشطة على المحاضرات النظرية، بل تضمنت نقاشات موسعة ودراسة حالات واقعية وتمارين تطبيقية، أتاحت للمشاركين فرصة التعرف على ممارسات معاصرة يمكن الاستفادة منها في تطوير العمل المصرفي، مع مراعاة خصوصية التمويل الإسلامي ومتطلبات الامتثال للمعايير الدولية.
وتكتسب هذه الجوانب أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تطوير أدوات مالية متوافقة مع الشريعة، تتيح إدارة السيولة بكفاءة، وتدعم قدرة المؤسسات المصرفية على مواجهة التقلبات والأزمات، دون الإخلال بالضوابط التي تحكم أنشطة التمويل الإسلامي.
إشادة بالمحتوى التدريبي وتكريم المشاركين
حظيت البرامج بتقدير المشاركين، الذين أشادوا بجودة المحتوى التدريبي وملاءمته لاحتياجات العمل، فضلا عن الطابع العملي الذي ميّز الجلسات والتطبيقات.
واختُتم كل برنامج بحفل لتوزيع الشهادات على المتدربين، تقديرا لجهودهم ومشاركتهم في الأنشطة التدريبية، واحتفاء بإتمام البرامج التي استهدفت تعزيز خبراتهم في مجالات السياسة النقدية وإدارة السيولة والخزينة.
ويعكس تنظيم هذه البرامج اهتمام معهد البنك الإسلامي للتنمية ببناء القدرات المهنية والمؤسسية، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتطوير الخدمات المالية الإسلامية وتعزيز دورها في دعم الاقتصاد.
اجتماعات لمتابعة مشاريع المساعدة الفنية في ليبيا
وبالتوازي مع الأنشطة التدريبية، عقد فريق معهد البنك الإسلامي للتنمية، خلال مهمته في ليبيا، سلسلة من الاجتماعات المهنية مع مؤسسات مستفيدة من مشاريع المساعدة الفنية التي يقدمها المعهد.
وشملت اللقاءات وزارة المالية، والمصرف الريفي، ومصرف الجمهورية، حيث ناقش الفريق مستجدات تنفيذ المشاريع، ومتابعة الأنشطة المقررة، والعمل على ضمان إنجازها في المواعيد المحددة.
كما أجرى الفريق زيارة استكشافية إلى مصرف الادخار والاستثمار العقاري، الذي أُدرج مؤخرا ضمن الجهات المستفيدة من برامج المساعدة الفنية، بهدف التعرف على احتياجاته وتحديد مجالات الدعم الممكنة.
وتناولت المناقشات أولويات المساعدة الفنية، والمكونات التقنية المحتملة للمشاريع، والسبل التي يمكن من خلالها تعظيم أثرها التنموي، بما يساعد على توجيه الدعم نحو الاحتياجات الفعلية للمؤسسات المستفيدة.
وتؤكد هذه التحركات أن التعاون بين معهد البنك الإسلامي للتنمية والمؤسسات الليبية لا يقتصر على التدريب، بل يمتد إلى متابعة المشاريع وتحديد الاحتياجات الفنية، في مسعى لتعزيز الكفاءة المؤسسية وتطوير القطاع المالي، ودعم توسيع نطاق الخدمات المالية الإسلامية في ليبيا.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | معهد البنك الإسلامي للتنمية



