![]()
المركز الإسلامي في فيينا يفتح أبوابه لتعزيز الحوار والتعارف
استقبل المركز الإسلامي في العاصمة النمساوية فيينا، أعدادا كبيرة من الزوار ضمن فعاليات «يوم المساجد المفتوحة»، بالتعاون مع الهيئة الإسلامية في النمسا، في مبادرة تستهدف التعريف بالإسلام والثقافة الإسلامية، وتعزيز التواصل والحوار بين المسلمين ومختلف مكونات المجتمع النمساوي.
وقدم المركز برنامجا متنوعا جمع بين الجوانب الدينية والثقافية والتاريخية، من خلال جولات تعريفية وأنشطة تفاعلية وحوارات مباشرة، أتاحت للزوار التعرف على الإسلام وطرح أسئلتهم حول الممارسات الدينية وحياة المسلمين في النمسا، في أجواء قامت على التواصل المباشر وتبادل المعرفة.
جولات تعريفية ومعارض للتاريخ الإسلامي
تضمن البرنامج جولات داخل المركز الإسلامي، تعرف خلالها الزوار على الأماكن المقدسة في الإسلام، إلى جانب أنشطة سلطت الضوء على فن الخط العربي، باعتباره أحد أبرز أشكال التعبير الفني المرتبطة بالثقافة الإسلامية، وما يحمله من تنوع في الأساليب والزخارف والتكوينات الجمالية.
كما أتاح معرض خاص للزوار التعرف على تاريخ بناء المركز الإسلامي في فيينا، ومراحل تأسيس هذه المؤسسة ودورها في الحياة الدينية والثقافية للمسلمين في العاصمة النمساوية. وأسهم المعرض في تقديم صورة عن حضور المؤسسات الإسلامية في المجتمع، وما تؤديه من أدوار دينية وتعليمية وثقافية.
وشمل البرنامج عرض فيلم وثائقي تناول الإرث الإسلامي في النمسا، مستعرضا جوانب من تاريخ المسلمين في البلاد ومظاهر حضورهم الثقافي والديني. وجاء العرض ليكمل الأنشطة التعريفية، ويربط بين التعرف على الإسلام في الحاضر وفهم جذوره التاريخية وتطور مؤسساته.
وتعكس هذه الأنشطة أهمية التعريف بالثقافات والأديان من خلال مصادر المعرفة المباشرة، إذ تمنح الزوار فرصة الاطلاع على جوانب قد لا تتاح لهم في حياتهم اليومية، وتساعد على بناء فهم أوسع للتنوع الديني والثقافي داخل المجتمع.
المأكولات الشرقية تضيف بعدا اجتماعيا للقاء
لم تقتصر فعاليات المركز على الجولات والأنشطة المعرفية، بل تضمنت أيضا إتاحة الفرصة للزوار لتذوق مجموعة من المأكولات الشرقية، في نشاط اجتماعي أضفى أجواء من الألفة والتعارف على المناسبة.
وساعد هذا الجانب على توسيع مساحة التفاعل بين الزوار والقائمين على تنظيم الفعاليات، إذ تمثل المأكولات أحد المداخل الثقافية التي تتيح التعرف على عادات المجتمعات وتقاليدها، وتوفر فرصة للتواصل بعيدا عن الأطر الرسمية.
ويعكس تنوع البرنامج حرص المنظمين على تقديم تجربة متكاملة، لا تقتصر على المعلومات الدينية، بل تشمل التاريخ والفنون والعادات الاجتماعية، بما يجعل زيارة المسجد فرصة للتعرف على جوانب متعددة من حياة المسلمين وثقافتهم.
«يوم المساجد المفتوحة» مبادرة للحوار المجتمعي
جاءت مشاركة المركز الإسلامي في فيينا ضمن مبادرة «يوم المساجد المفتوحة»، التي نظمتها الهيئة الإسلامية في النمسا يوم 18 أكتوبر تحت شعار «التفاؤل من خلال اللقاء»، وشملت مساجد في عدد من المدن النمساوية، من بينها فيينا وغراتس ولينتس وسالزبورغ وكوفشتاين وسانت بولتن ودورنبيرن.
وهدفت المبادرة إلى فتح أبواب المساجد أمام الزوار من مختلف الانتماءات الدينية والثقافية، وإتاحة الفرصة لهم للتعرف على الإسلام وحياة المسلمين، من خلال اللقاء المباشر والحوار وطرح الأسئلة.
وتبرز أهمية هذه الفعاليات في توفير مساحة للتواصل بين أفراد المجتمع، بما يساعد على تصحيح المفاهيم غير الدقيقة، وتقليص المسافة بين المجموعات المختلفة، وتعزيز التفاهم المتبادل بعيدا عن الصور النمطية والأحكام المسبقة.
كما يتيح تنظيم الفعالية في مدن متعددة توسيع نطاق المشاركة، والوصول إلى شرائح متنوعة من المجتمع النمساوي، بما يعزز حضور المؤسسات الإسلامية في المبادرات المجتمعية والثقافية.
شكر للمتطوعين وتأكيد استمرار استقبال الزوار
ووجه المركز الإسلامي في فيينا الشكر إلى المتطوعات والمتطوعين الذين أسهموا في تنظيم الفعاليات واستقبال الزوار، كما أشاد بالتعاون مع الهيئة الإسلامية في النمسا وفريقها في إنجاح البرنامج.
وأكدت الهيئة أن أبواب المساجد تظل مفتوحة أمام الراغبين في التعارف والتواصل، وأن استقبال الزوار لا يقتصر على المناسبة السنوية، بل يمثل نهجا مستمرا لتعزيز الحوار والتقارب داخل المجتمع.
وتؤكد فعاليات «يوم المساجد المفتوحة» أن التعارف المباشر يظل وسيلة مهمة لبناء الثقة وتبادل المعرفة، وأن المساجد يمكن أن تؤدي دورا يتجاوز وظيفتها الدينية، لتصبح فضاءات للتواصل الثقافي والاجتماعي، وتعزيز التفاهم بين مختلف مكونات المجتمع النمساوي.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | المركز الإسلامي بالنمسا



