![]()
إطلاق النسخة الثالثة من مسابقة «أول الأوائل» القرآنية بجائزة مليونية
تستعد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة قطر لتنظيم منافسات الدورة الثالثة من المسابقة القرآنية العالمية «أول الأوائل»، الفرع الدولي لمسابقة المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني،خلال الفترة من 9 إلى 19 نوفمبر المقبل، بمشاركة نخبة من أبرز حفظة القرآن الكريم الذين حققوا المراكز الأولى في مسابقات قرآنية دولية.
وتستضيف الدوحة المنافسات الحضورية في جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، وسط ترقب للتعرف على الفائز بلقب المسابقة التي تتميز بشروط مشاركة دقيقة، ومستوى تنافسي رفيع، وجائزة مالية تبلغ مليون ريال قطري لصاحب المركز الأول، في خطوة تعكس الاهتمام بتكريم المتفوقين في حفظ كتاب الله وإتقان تلاوته وفهم معانيه.
42 متسابقا يتأهلون إلى المنافسات الحضورية
تأتي المرحلة الحضورية بعد انتهاء التصفيات الأولية التي أجريت خلال شهر يوليو الماضي عبر تقنية الاتصال المرئي، وشهدت مشاركة 82 متسابقا من 33 دولة، من أصل 98 متقدما يمثلون 35 دولة، بما يعكس اتساع النطاق الدولي للمسابقة واهتمام حفظة القرآن الكريم بالمشاركة فيها.
وأسفرت التصفيات عن تأهل 42 متسابقا إلى المرحلة الأولى التي تقام في الدوحة، على أن تشهد المنافسات تصفية جديدة يتأهل على أثرها أفضل عشرة متسابقين إلى المرحلة النهائية، حيث يتنافسون على اللقب في مواجهة تجمع نخبة من أصحاب الإنجازات القرآنية الدولية.
ويمنح هذا النظام المسابقة طابعا تنافسيا خاصا، إذ لا تقتصر المشاركة على حفظة القرآن الكريم المتميزين فحسب، بل تشمل أصحاب السوابق في الفوز بالمراكز الأولى، وهو ما يرفع مستوى التحدي بين المتسابقين، ويجعل الوصول إلى منصة التتويج مرتبطا بقدرة كل مشارك على تقديم أداء متكامل أمام لجنة التحكيم.
شروط استثنائية تميز «أول الأوائل»
تستمد المسابقة اسمها ومكانتها من طبيعة المشاركين فيها، إذ تقتصر شروط التأهل على الحاصلين على المركز الأول في المسابقات القرآنية الدولية أو شبه الدولية المعتمدة، إلى جانب الفائزين بالمركز الأول في فرع حفظ القرآن الكريم كاملا بمسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني خلال السنوات الثلاث السابقة.
ويعكس هذا الشرط توجها نحو جمع نخبة النخبة من حفظة القرآن الكريم في منافسة واحدة، بما يتيح قياس مستويات الإتقان بين أصحاب الإنجازات السابقة، ويعزز قيمة اللقب الذي تمنحه المسابقة للفائز.
وتبلغ قيمة الجائزة المخصصة للمركز الأول مليون ريال قطري، لتصبح من أبرز الجوائز المالية في مجال المسابقات القرآنية الدولية، كما تمثل حافزا إضافيا للمشاركين، وتؤكد حرص الجهة المنظمة على تكريم التفوق في حفظ القرآن الكريم وإتقانه.
الحفظ والتجويد وفهم المعاني في صدارة التحكيم
تعتمد المنافسات على منظومة من المعايير التي تجمع بين جودة الحفظ، وسلامة الأداء، وإتقان أحكام التجويد، إلى جانب حفظ معاني كلمات القرآن الكريم كاملا بالاستناد إلى كتاب «السراج في بيان غريب القرآن».
وتتولى لجنة تحكيم دولية تقييم أداء المتسابقين وفق هذه المعايير، بما يضمن الجمع بين دقة التلاوة والتمكن من الحفظ واستيعاب معاني المفردات القرآنية. ويبرز هذا الجانب خصوصية المسابقة، التي لا تجعل الحفظ وحده معيارا للتفوق، بل تربطه بالفهم والتدبر والمعرفة بمعاني الآيات والكلمات.
ويعزز هذا النهج قيمة المسابقات القرآنية بوصفها وسيلة لتشجيع العناية بالقرآن الكريم، ليس من خلال الحفظ والتلاوة فقط، وإنما عبر توسيع المعرفة بمعانيه ومقاصده اللغوية.
نظام إلكتروني لتعزيز الدقة والشفافية
تستند المسابقة إلى نظام إلكتروني مبتكر حاصل على براءة اختراع، يتيح إدارة مراحل المنافسات والتصفيات، ورصد الدرجات، وإعلان النتائج بدقة وشفافية. ويسهم هذا النظام في تنظيم إجراءات التحكيم ومتابعة أداء المشاركين، بما يدعم موثوقية النتائج ويواكب التطور التقني في إدارة المسابقات.
كما شاركت سفارات دولة قطر في الخارج في دعم التصفيات الأولية، من خلال استضافة المتسابقين وتوفير المساندة اللوجستية والفنية اللازمة، بما ساعد على تيسير مشاركتهم في المرحلة التمهيدية.
امتداد لجهود قطر في خدمة القرآن الكريم
وتقام مسابقة «أول الأوائل» مرة كل ثلاث سنوات، منذ انطلاق نسختها الأولى عام 2016، لتواصل دورها في تكريم حفظة القرآن الكريم وإبراز نماذج التميز في هذا المجال.
وتأتي الدورة الثالثة ضمن جهود دولة قطر في خدمة كتاب الله ورعاية أهله، بما يتوافق مع الأهداف الاستراتيجية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ومستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 في مجال التنمية البشرية وبناء الإنسان.
وتجمع المسابقة بين التنافس العلمي والتكريم المادي والتوظيف التقني، في نموذج يستهدف الارتقاء بمعايير التميز القرآني، وتشجيع الأجيال على إتقان الحفظ والتجويد وفهم المعاني، وتعزيز مكانة القرآن الكريم في الحياة العلمية والمجتمعية.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | قطر, وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية



