![]()
وضع حجر الأساس
لأول مدرسة داخلية للمسلمين في أديس أبابا لتعزيز التعليم الشرعي
بدأت أعمال إنشاء أول مدرسة داخلية مخصصة للمسلمين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في مشروع تعليمي نوعي يهدف إلى توفير بيئة متكاملة تجمع بين التعليم الشرعي والمعارف الحديثة، وتسهم في إعداد جيل من الطلاب المؤهلين علميًا وتربويًا لخدمة المجتمع والدولة.
ويأتي هذا المشروع ضمن توجه متزايد لدى المؤسسات الإسلامية في إثيوبيا نحو تطوير قطاع التعليم، والاستثمار في بناء الإنسان من خلال إنشاء مؤسسات تعليمية حديثة تلبي احتياجات الأجيال الجديدة، وتحافظ في الوقت نفسه على الهوية الإسلامية وقيمها، بما يحقق التوازن بين الأصالة ومتطلبات العصر.
أهمية المشروع في العاصمة الإثيوبية
وتحظى أديس أبابا بأهمية خاصة باعتبارها العاصمة السياسية والاقتصادية لإثيوبيا، واحتضانها مقر الاتحاد الأفريقي وعددا من المنظمات الدولية، إضافة إلى تنوعها الثقافي والديني، ما يجعل المشاريع التعليمية المقامة فيها ذات أثر يتجاوز حدود المدينة لتصل إلى مختلف مناطق البلاد.
وجرى تدشين مشروع المدرسة الداخلية بالتعاون بين المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مدينة أديس أبابا ومؤسسة «فيرينيل» التركية، خلال مراسم رسمية شارك فيها عدد من العلماء والمسؤولين وممثلي الجهات الداعمة، حيث أكد المشاركون أهمية المشروع في دعم المسار التعليمي للمجتمع المسلم.
مؤسسة تعليمية لخدمة أبناء المسلمين
وأكد رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في أديس أبابا، الشيخ سلطان حاج أمان، أن إنشاء المدرسة يمثل مرحلة تاريخية للمجتمع المسلم في العاصمة، باعتبارها أول مؤسسة تعليمية داخلية من هذا النوع تخدم الطلاب المسلمين في المدينة.
وأوضح أن المدرسة ستستقبل طلابًا من مختلف الأحياء والمناطق، وستوفر لهم بيئة تعليمية وتربوية متكاملة تجمع بين الدراسة والإقامة والرعاية، بما يساعد على إعداد طلاب يمتلكون المعرفة العلمية والالتزام بالقيم الأخلاقية.
تعليم متوازن بين الدين والعصر
وأشار الشيخ سلطان حاج أمان إلى أن المدرسة لن تكون مقتصرة على تدريس القرآن الكريم والعلوم الإسلامية فقط، بل ستعتمد منهجا يجمع بين العلوم الشرعية والتخصصات الحديثة، بما يمنح الطلاب تكوينًا متوازنا يواكب التطورات العلمية ويحافظ على الثوابت الدينية.
وأضاف أن المؤسسة ستولي اهتمامًا خاصًا بغرس قيم الأخلاق والانضباط وتحمل المسؤولية، إلى جانب تطوير مهارات التفكير والقدرات العلمية والفكرية لدى الطلاب، بما يؤهلهم للمشاركة الفاعلة في مستقبل المجتمع.
تعاون إثيوبي تركي في المجال التعليمي
وأشاد رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالعلاقات التي تجمع تركيا بالمسلمين في إثيوبيا، مؤكدا أن الدعم التركي للمشاريع التعليمية والدينية والتنموية أسهم في تنفيذ عدد من المبادرات المهمة.
وأوضح أن مشروع المدرسة يأتي امتدادا لتعاون سابق مع مؤسسة «فيرينيل»، بدأ بإنشاء مسجد بدعم من المؤسسة، ليشكل بناء المدرسة المرحلة الثانية من هذا التعاون الهادف إلى خدمة المجتمع وتعزيز فرص التعليم.
استثمار طويل الأمد في بناء الأجيال
ويرى القائمون على المشروع أن المدرسة لا تمثل مجرد مبنى تعليمي، وإنما استثمارا مستقبليا في إعداد أجيال تجمع بين العلم والمعرفة والقيم، وتملك القدرة على الإسهام في تنمية المجتمع وخدمة الوطن.
ومن المتوقع أن توفر المدرسة نموذجا تعليميا يجمع بين التعليم الإسلامي الحديث والمهارات العلمية، بما يوسع فرص التعلم أمام أبناء المسلمين في أديس أبابا، ويعزز دور المؤسسات التعليمية في صناعة الكفاءات الوطنية.
وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من المشاريع التعليمية والتنموية التي تشهدها المؤسسات الإسلامية في إثيوبيا، في إطار جهود تطوير البنية التعليمية وإعداد كوادر قادرة على المشاركة في مسيرة النهضة المجتمعية.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أديس أبابا, إثيوبيا, المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الإثيوبي, مؤسسة «فيرينيل» التركية



