![]()
الهلال الأحمر التركي يحذر من تفاقم معاناة لاجئي الروهينجا
حذرت فاطمة مريتش يلماز، رئيسة الهلال الأحمر التركي، من أن تراجع التمويل الدولي المخصص للمساعدات الإنسانية يفاقم الأوضاع الصعبة التي يعيشها لاجئو الروهينجا الفارون من ميانمار إلى بنجلاديش، مؤكدة الحاجة إلى تعزيز التضامن الدولي لمواجهة هذه الأزمة المستمرة.
جاء ذلك خلال زيارتها أحد مخيمات اللاجئين الروهينجا في مدينة كوكس بازار البنجلاديشية، في إطار زيارة تجريها إلى بنجلاديش للاطلاع على الاحتياجات الإنسانية للاجئين وتقييم جهود الإغاثة المقدمة لهم.
بحث الاحتياجات الإنسانية وتعزيز التعاون
والتقت يلماز خلال الزيارة عدداً من المسؤولين في الهلال الأحمر البنجلاديشي، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إلى جانب ممثلين عن جهات إنسانية تعمل في مجال تقديم المساعدات للاجئين.
وتناولت اللقاءات تقييم الاحتياجات الأساسية للاجئي أراكان، ومناقشة مجالات التعاون المستقبلية، وسبل تعزيز القدرات المحلية، إضافة إلى تحديد الأولويات المرتبطة بالخدمات الإنسانية الضرورية.
تسع سنوات من الأزمة وتزايد الضغوط
وأوضحت رئيسة الهلال الأحمر التركي أن أزمة الروهينجا تقترب من دخول عامها التاسع، مشيرة إلى أن استمرارها أدى إلى بقاء الاحتياجات الإنسانية قائمة، في وقت يواجه فيه القطاع الإنساني تحديات كبيرة نتيجة تراجع التمويل الدولي.
وأكدت أن انخفاض الدعم ينعكس على قطاعات حيوية تشمل الغذاء والصحة والتعليم والحماية، ما يزيد من صعوبة توفير الخدمات الأساسية لملايين اللاجئين الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية.
جهود الهلال الأحمر التركي في المخيمات
وخلال زيارتها إلى المخيم رقم 16 للاجئي أراكان، اطلعت يلماز على أعمال الهلال الأحمر التركي، حيث تم توزيع سلال غذائية على المحتاجين، كما تابعت أنشطة مركز التدريب المهني التابع للمنظمة داخل المخيم، والبرامج الهادفة إلى تطوير مهارات اللاجئين وتمكينهم من تحسين ظروفهم المعيشية.
وشملت الزيارة أيضاً مركز الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا) متعدد الأغراض، وبرامج التدريب التابعة لوقف الديانة التركي، إلى جانب لقاء العاملين في المستشفى الميداني التركي الموجود في المنطقة.
دعم لا يقتصر على المساعدات الأساسية
وأكدت يلماز أن استضافة بنجلاديش لملايين اللاجئين من إقليم أراكان منذ سنوات طويلة تمثل مسؤولية إنسانية كبيرة، مشددة على ضرورة استمرار الدعم الدولي للتخفيف من معاناتهم.
وأشارت إلى أن الهلال الأحمر التركي لا يركز فقط على تلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين، بل يعمل أيضا على دعم مجالات التعليم وتنمية المهارات وتعزيز سبل العيش، بما يسهم في مساعدتهم على بناء مستقبل أفضل.
جذور مأساة الروهينجا
وتعود معاناة مسلمي الروهينجا إلى عقود من التمييز والإقصاء في ميانمار، وبلغت ذروتها عام 2017 عندما أدت العمليات العسكرية في ولاية أراكان إلى فرار أكثر من 900 ألف روهينجي إلى بنجلاديش.
وتصف الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية الانتهاكات التي تعرض لها الروهينجا بأنها ترقى إلى التطهير العرقي أو الإبادة الجماعية، بينما ترفض حكومة ميانمار هذه الاتهامات وتعتبر الروهينجا مهاجرين غير نظاميين قادمين من بنجلاديش.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الهلال الأحمر التركي, بنجلاديش, تيكا, فاطمة مريتش يلماز, مسلمي الروهينجيا, ميانمار



