![]()
أوقاف غزة تعيد تأهيل عشرات المساجد رغم نقص مواد البناء
تمكنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في قطاع غزة من صيانة وإعادة تأهيل عشرات المساجد والمصليات التي تضررت جراء العدوان، في ظل ظروف إنسانية وميدانية بالغة الصعوبة ونقص حاد في مواد البناء ومستلزمات الترميم، في محاولة لإعادة فتح دور العبادة أمام المصلين واستعادة جزء من الحياة الدينية التي تأثرت بشدة جراء الحرب.
جهود لإعادة فتح المساجد
وقال إكرامي المدلل، مدير الإعلام في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، إن الوزارة عملت خلال النصف الأول من العام الجاري، رغم محدودية الإمكانات، على توسيع 17 مصلى مؤقتا، وتجهيز 15 مسجدا وإعادة افتتاحها أمام المصلين، إلى جانب صيانة وترميم 51 مصلى تضررت بفعل العمليات العسكرية.
وأوضح أن هذه الجهود تأتي في إطار مساعي الوزارة للتعامل مع حجم الدمار الواسع الذي أصاب المساجد ودور العبادة في مختلف مناطق القطاع، مؤكدا أن إعادة تأهيل المساجد تمثل أولوية في ظل حاجة السكان إلى أماكن آمنة ومهيأة لأداء الصلوات والشعائر الدينية.
وتواجه عمليات الصيانة وإعادة الإعمار تحديات كبيرة، في مقدمتها شح مواد البناء وصعوبة توفير المستلزمات اللازمة، الأمر الذي دفع الوزارة إلى الاعتماد على الإمكانات المتاحة وتنفيذ أعمال تأهيل تدريجية وفق الأولويات والاحتياجات الميدانية.
دمار واسع طال مساجد غزة
وبحسب وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، يبلغ إجمالي عدد مساجد قطاع غزة 1275 مسجدا، تعرضت الغالبية العظمى منها للدمار أو الأضرار منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023.
وأشار مدير الإعلام في الوزارة إلى أن 1076 مسجدا دمرت بشكل كلي، فيما تعرض 165 مسجدا لأضرار جزئية، بينما لم يتبق سوى 34 مسجدا بأضرار طفيفة، وهو ما يعكس حجم الخسائر التي لحقت بدور العبادة خلال سنوات الحرب.
ومن أبرز المساجد التي تعرضت للدمار المسجد العمري الكبير، وسط مدينة غزة، وهو من أقدم وأبرز المساجد التاريخية في القطاع، فضلا عن عدد كبير من المساجد التي كانت تشكل مراكز دينية واجتماعية رئيسية في الأحياء والمناطق السكنية.
استمرار استهداف دور العبادة
وأكد المدلل أن استهداف المساجد لم يتوقف منذ اندلاع الحرب، مشيرا إلى تعرض عدد من دور العبادة للقصف والتدمير، وكان آخرها مسجد المتقين غرب مدينة غزة الذي دمر قبل نحو أسبوعين، بحسب تصريحاته.
وتشير هذه الاعتداءات إلى حجم الأضرار التي لحقت بالبنية الدينية في القطاع، في وقت تحاول فيه وزارة الأوقاف إعادة تشغيل المساجد المتضررة وتأهيل ما يمكن إصلاحه، بما يسمح باستئناف الصلاة والأنشطة الدينية في المناطق التي تسمح ظروفها بذلك.
خسائر إنسانية ودمار واسع
وتأتي أزمة المساجد ضمن مشهد أوسع من الدمار الذي خلفته الحرب في قطاع غزة، والتي أسفرت، وفق المعطيات الواردة في التقرير، عن أعداد كبيرة من الضحايا والجرحى والمفقودين، فضلا عن موجات نزوح واسعة وأضرار هائلة طالت المنازل والمنشآت المدنية والبنية التحتية.
كما أدت الحرب إلى تدمير أحياء ومناطق واسعة، وفرضت ظروفا إنسانية قاسية على السكان، مع استمرار الحاجة إلى الغذاء والماء والمأوى والخدمات الأساسية.
إعادة الإعمار واستعادة الحياة الدينية
وتعكس أعمال وزارة الأوقاف في صيانة المساجد وفتح المصليات المؤقتة محاولات متواصلة لاستعادة مظاهر الحياة الطبيعية في القطاع، رغم صعوبة الظروف ونقص الموارد.
وتبقى عملية إعادة إعمار المساجد واحدة من الملفات المرتبطة بجهود إعادة إعمار غزة بصورة عامة، في ظل حجم الدمار الكبير الذي أصاب مختلف القطاعات، والحاجة إلى توفير التمويل ومواد البناء والكوادر الفنية اللازمة لإعادة بناء دور العبادة التي دمرت بالكامل.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الوزارة أعمال الترميم والصيانة وفق الإمكانات المتاحة، تبرز الحاجة إلى دعم جهود إعادة الإعمار، بما يتيح لسكان القطاع استعادة المساجد التي كانت جزءا أساسيا من حياتهم الدينية والاجتماعية، وتهيئة بيئة مناسبة لممارسة الشعائر الدينية في مختلف مناطق غزة.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الأنشطة الدينية, الاعتداءات, الصلاة, القصف, المساجد, المسجد العمري الكبير, غزة, فلسطين, وزارة الأوقاف والشؤون الدينية



