![]()
«أخوة المساجد»..
مبادرة تعزز الروابط التربوية بين الصغار في سويسرا
استضاف مسجد ويل في مدينة ويل السويسرية وفدا من مسجد ريجنسدورف ضم 130 طالبا قدموا على متن حافلتين، وذلك ضمن مبادرة «أخوة المساجد» التي أُطلقت قبيل العطلة الصيفية بهدف توثيق العلاقات بين أبناء المسجدين، وتعزيز روح التعارف والتعاون من خلال برنامج تربوي متكامل جمع بين العبادة والتعليم والأنشطة التفاعلية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود التي تبذلها المؤسسات الإسلامية في سويسرا لتعزيز التواصل بين المساجد، وترسيخ دورها بوصفها مراكز للتربية وبناء الشخصية، بما يسهم في تنمية الهوية الإسلامية لدى الأطفال واليافعين، وتعزيز شعورهم بالانتماء إلى مجتمع مسلم متماسك.
برنامج يجمع بين التعليم والترفيه
وكان في استقبال الوفد مجلس إدارة مسجد ويل، وإمام المسجد، وعدد من الكوادر الدينية والتربوية، إلى جانب طلاب المسجد، حيث سادت أجواء من الحفاوة والتعاون التي عكست روح الأخوة بين المؤسستين.
وتضمن البرنامج جولة تعريفية داخل مرافق المسجد، أعقبها أداء الصلاة جماعة، ثم فقرة تعليمية قصيرة تناولت عددا من القيم الإسلامية والتربوية. كما شارك الطلاب في مسابقة تفاعلية عبر منصة «كاهوت»، أضفت أجواء من الحماس والتنافس الإيجابي، قبل تكريم الفائزين بجوائز تشجيعية، واختتام اللقاء بمائدة غداء مشتركة جمعت المشاركين في أجواء يسودها الود والاحترام.
تعزيز الهوية من خلال اللقاءات المشتركة
وأبرزت المبادرة أهمية الأنشطة المشتركة في ترسيخ الهوية الإسلامية لدى الأجيال الناشئة، إذ تسهم اللقاءات المباشرة بين أبناء المساجد المختلفة في بناء علاقات إنسانية قائمة على الأخوة والتعاون، وتمنح الأطفال واليافعين فرصة للتعارف وتبادل الخبرات في بيئة تربوية إيجابية.
كما تعزز هذه البرامج شعور المشاركين بأنهم جزء من مجتمع مسلم أوسع، تجمعه القيم المشتركة وروابط الدين، وهو ما ينعكس على تنمية روح المسؤولية والانتماء والثقة بالنفس.
المسجد مركز للتربية وبناء الشخصية
وتعكس مبادرة «أخوة المساجد» رؤية متنامية لدى المؤسسات الإسلامية في سويسرا لتوسيع رسالة المسجد، بحيث لا تقتصر على إقامة الشعائر والبرامج الدينية، بل تمتد إلى الإسهام في بناء الشخصية، وتنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي، وإعداد جيل قادر على التفاعل الإيجابي مع محيطه مع الحفاظ على هويته الإسلامية.
ويؤكد هذا التوجه أهمية الاستثمار في البرامج التربوية التي تجمع بين التعليم والتطبيق العملي، بما يجعل المسجد بيئة متكاملة لصناعة الإنسان وتعزيز القيم الأخلاقية والاجتماعية.
إشادة بالتعاون ودعوة إلى استمرار المبادرات
وفي ختام الزيارة، وجّه مسجد ويل شكره إلى إمام مسجد ريجنسدورف وإدارته والكوادر الدينية والتربوية على تعاونهم في تنظيم هذه المبادرة، كما ثمن جهود المتطوعين والطلاب الذين أسهموا في إنجاح البرنامج وحسن استقبال الضيوف.
وأكد القائمون على المبادرة أهمية مواصلة مثل هذه اللقاءات التي تعزز أواصر الأخوة بين المساجد، وتسهم في إعداد أجيال أكثر ارتباطًا بدينها ومجتمعها، بما يرسخ قيم التعاون والتكافل ويخدم مستقبل العمل الإسلامي في المجتمعات الأوروبية.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أخوة المساجد, الكوادر الدينية والتربوية, الهوية الإسلامية, سويسرا, مسجد ريجنسدورف, مسجد ويل



