![]()
الطلاق الثلاث بلفظ واحد في المذهب المالكي بائن بينونة كبرى
الطلاق الثلاث بلفظ واحد في المذهب المالكي بائن بينونة كبرى
الطلاق الثلاث بلفظ واحد هو أن يقول الزوج لزوجته: “أنت طالق ثلاثًا” أو “أنت طالق بالثلاث” في مجلس واحد وعبارة واحدة، وقد تناول الفقهاء هذه المسألة بالبحث نظرا لما يترتب عليها من آثار أسرية واجتماعية خطيرة، خاصة في حال صدور هذا اللفظ في لحظة غضب أو اندفاع.
رأي المذهب المالكي في وقوع الطلاق الثلاث
يرى فقهاء المذهب المالكي أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع ثلاث طلقات كاملة، سواء قصد الزوج التأكيد أو التكرار، ما دام اللفظ صريحا وواضحا، وبذلك تصبح الزوجة بائنا بينونة كبرى، فلا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ثم يفارقها. ويستند المالكية في هذا الرأي إلى ما استقر عليه العمل في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين أمضى الطلاق الثلاث على الناس زجرا لهم عن التهاون بأمر الطلاق.
الأدلة التي اعتمد عليها المالكية
اعتمد المالكية على نصوص شرعية وآثار صحابية تؤكد خطورة التلفظ بالطلاق المتكرر أو المجموع، كما استندوا إلى مبدأ سد الذرائع، وهو من الأصول المهمة في المذهب المالكي، حيث رأوا أن اعتبار الطلاق الثلاث طلقة واحدة قد يؤدي إلى استسهال الناس لألفاظ الطلاق والتلاعب بها، مما يهدد استقرار الأسرة.
الحكمة من هذا التشديد
يهدف هذا الحكم في المذهب المالكي إلى حماية مؤسسة الزواج من العبث والاندفاع، وإلى دفع الأزواج للتروي قبل اتخاذ قرار الطلاق، فالزواج في الإسلام ميثاق غليظ، والطلاق وإن كان مشروعا عند الحاجة، إلا أنه يجب أن يتم بضوابط تحفظ الحقوق وتمنع الظلم.
أهمية الوعي بالأحكام الشرعية
تبرز هذه المسألة أهمية تعلم الأحكام الفقهية المتعلقة بالأسرة والزواج، حتى لا يقع المسلم في أخطاء جسيمة بسبب الجهل أو التسرع، لذا ينبغي للمسلمين الرجوع إلى العلماء وأهل الاختصاص عند وقوع مثل هذه القضايا لضمان التصرف وفق الشريعة الإسلامية.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الطلاق الثلاث, المذهب المالكي, النصوص الشرعية



