![]()
اعتبار العادة عند الاطراد أو الغلبة..
الأحكام تحتاج إلى أسس مستمرة لتحقيق العدالة والإنضباط
اعتبار العادة عند الاطراد أو الغلبة..
الأحكام تحتاج إلى أسس مستمرة لتحقيق العدالة والإنضباط
القاعدة الفقهية: “إنما تعتبر العادة إذا اضطردت أو غلبت” تعد من القواعد المهمة في الفقه الإسلامي، وتعني أن العرف أو العادة لا يعتد بها في الأحكام الشرعية إلا إذا كانت مستمرة بين الناس بشكل منتظم، أو كانت هي الغالبة والشائعة بينهم، فإذا كانت العادة نادرة أو متقلبة، فلا يبنى عليها حكم شرعي، لأن الأحكام تحتاج إلى أسس مستقرة تحقق العدالة والانضباط.
أهمية العرف في التشريع الإسلامي
أعطى الفقه الإسلامي للعادات والأعراف مكانة معتبرة في بعض الأحكام، خاصة في المعاملات والعلاقات الاجتماعية، ما دامت لا تخالف نصا شرعيا، فالعادة قد تحدد معاني بعض العقود، أو طريقة تنفيذ الالتزامات، أو مقدار بعض الحقوق، مثل النفقة والمهر وأجور الأعمال، ولهذا قال الفقهاء: “العادة محكمة”، أي يُرجع إليها عند غياب النص التفصيلي.
شروط اعتبار العادة
لكي تكون العادة معتبرة، يجب أن تكون مطردة، أي مستمرة لا تنقطع غالبا، أو غالبة، أي يعمل بها أكثر الناس في مجتمع معين. فإذا اختلفت العادات أو كانت ضعيفة الانتشار، لم تصلح للاستناد إليها في إصدار الأحكام. كما يشترط ألا تعارض نصا من القرآن أو السنة، لأن الشريعة مقدمة على كل عرف مخالف.
تطبيقات القاعدة في الحياة اليومية
تظهر هذه القاعدة في كثير من المعاملات، مثل تحديد أساليب البيع والشراء، وأعراف الزواج، وبعض الالتزامات المالية. فعلى سبيل المثال، إذا جرى عرف الناس في بلد ما على أن تكاليف معينة يتحملها طرف محدد في عقد الزواج، فإن هذا العرف يعتبر ما دام شائعا ومستقرا.
الحكمة من القاعدة الفقهية
تكمن الحكمة في مراعاة مصالح الناس وظروفهم المختلفة، وجعل الشريعة صالحة لكل زمان ومكان، فاعتبار العرف المستقر يحقق التيسير، ويمنع النزاعات، ويجعل الأحكام أكثر ارتباطا بواقع الناس، مع الحفاظ على ثوابت الدين وأصوله.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | اعتبار العادة عند الاطراد أو الغلبة, الأحكام الشرعية, العادة محكمة أو معتبرة, قاعدة فقهية



