![]()
فقد أعظم على الله الفرية
في أي مجال يناضلون
محمد الشرشابي
فقد أعظم على الله الفرية
في أي مجال يناضلون
- مقالات خاصة
عجيب أن تجد البعض لا يخشى من الدخول في حرب مباشرة مع الله تعالى، وكأنه لا يخاف عقابه ولا يحسب لجرأته على تحد الإرادة الإلهية حسابا، فإذا به يجاهر علانية بتبني أفكار تخالف صراحة الثوابت الدينية المعلومة لدى الجميع، بل ويوصفها كما لو كانت ضربا من ضروب التخلف والرجعية والنكوص إلى الوراء .
أصحاب هذه الأفكار ومن خلال آرائهم جعلوني أحاول الوقوف مرة أخرى على توجهاتهم في الحياة وكيف أنها أخذتهم إلى هذا الحد البعيد عن مجانبة الصواب إلى اعتقادات شيطانية لا يقيمون عليها أي دليل عقلي أو نقلي، إنهم فقط يتبعون ظنونا لا تغني عنهم من الحق شيئا، دون أن يمنحوا أنفسهم فرصة حقيقية للمراجعة، أعني مراجعة أفكارهم وتصويب آرائهم من خلال مناقشات موضوعية مع أهل الاختصاص، لكن المشكلة الحقيقة تكمن في أن أحدا لا يعرف من هم أهل الاختصاص الحقيقيين بعد أن اختلط الحابل بالنابل وأصبح كل يقحم نفسه فيما لا يعنيه ويدعي أنه من أهل الخبرة والاختصاص دون وجود أي مؤشرات تدل على ذلك.
وعلى الرغم من قلة خبرة هؤلاء تراهم يتحدثون بنبرة تسفه كل الآراء التي تخالفهم، رافضين حتى مجرد الحوار الذي قد يقودهم إلى معرفة الصواب،أو توصيلهم إلى الحقيقة لأنهم بمنتهى البساطة لا يسمعون إلا أصواتهم ولا يرون إلا صورهم وخيالاتهم، وبالتالي فإن كل الأصوات الأخرى هي بالنسبة لهم ليست سوى مجرد طنين لا يكلفون أنفسهم عناء الإصغاء إليه.
ومن هنا تتولد لديهم الرغبة الدائمة في فرط سطوتهم على الآخرين حتى ولو كان ذلك من خلال سفسطة لا أحد يقتنع بها غيرهم ولا أحد يصدقها سوى من ابتلوا بعقول مثل عقولهم.
ربما يكون ذلك مقبولا عندما تكون هذه التطاولات في أمر دنيوي يقبل الأخذ والرد، أما أن يبلغ بهم الحال على أن يتجرؤوا على ثوابت الدين وهم يرتدون ثياب الفضيلة والنصيحة والحرص على المستقبل ، خارجين بنعرات لا تنم إلا عن شخصيات تافهة ذات عقول فارغة سوف تبقى في محلها ولن تتقدم قيد أنملة ، لأنهم من إفكهم ربطوا التقدم بالبعد عن الدين، ثم تراهم بعد كل ذلك يرون أنفسهم تقدميون وكل من عداهم رجعي يستحق المحاربة.
كنت أتخيل أننا وصلنا لدرجة من الوعي تجعلنا أكثر حرصا على التمسك بثوابتنا وكنت أحسب أن زمن التأثير علينا وتشتيت أفكارنا قد ذهب بلا رجعة، لكن ها نحن للأسف الشديد نعاود الوقوف مرة أخرى أمام فئة من مدعي الثقافة وأصحاب الشعر المكنوش والملابس المهلهلة التي تنم من وجهة نظر أصحابها عن عبقرية منقطعة النظير جعلتهم يتخيلون أنهم وحدهم حماة الإنسانية وكل الناس من أعدائها.
والغريب أنهم أوهموا أنفسهم أنهم مناضلون!!ولا أدري في أي مجال يناضلون سوى أن يكونوا بوقا يردد ما يمليهم عليه شياطينهم أو أن يكونوا مناضلين في الفنادق والمطاعم الفاخرة أو مناضلين.
أعتقد أن هؤلاء وأمثالهم في حاجة لمراجعة أفكارهم الهدامة التي لا تقودنا إلا إلى نفق كنا حتى وقت قريب نعاني من التردي فيه، فما لبثت أعناقنا أن تشرئب وترنو إلى استعادة هويتنا حتى وقف هؤلاء يجرونا إلى الوراء مرة أخرى، ولكن هيهات فشبابنا لم يعد هو ذلك الشباب القديم الذي ينخدع بالشعارات الكاذبة.
محمد الشرشابي
روابط وكلمات مفتاحية
تواصل معنا
شـــــارك
مقالات قد تهمك

تحويل القبلة.. مدخل للجودة الروحية
الحبيب دائما عند ظن وأمل ورجاء حبيبه ، كان هذا في تلقائية ربانية كريمة باطلاع على قلب عبد أنعم الله عليه بالحب والاصطفاء والرحمة ، فكان سيد ولد آدم جميعهم ، وامام المرسلين ، وخاتم النبيين ،

حياء الرجال
الجميع يتحدث عن حياء المرأة .. ولكن لماذا لا نذكر حياء الرجل ؟!
حياء الرجل ليس ضعفا في شخصيته ..
الحياء يزيد المرء جمالا ويجعله حسن الخلق

النظر فى وجوه الصالحين عبادة
يقول الله تعالى: ” واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجه ولا تعد عيناك عنهم” صدق الله العظيم
وقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول أي جلساءنا خير

دندنة حول الخلافات الزوجية في بيوت أهل العلم
مما لا شك فيه أن بيوت العلماء عُرْضَة لكل ما يعتري البشر من صحَّة وسَقَم … وتعافي ومرض ….
ولسنا ـ أبدا ـ أفضل من بيت النبوة الشريف الذي نزل فيه قوله تعالى : {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} [التحريم: 5]
و نزل في شأنه هذا التخيير لأمهات المؤمنين: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 28، 29]

مرتكزات منهج التيسير في الشريعة الإسلامية
الرخصة في اللغة: التيسير والتسهيل، أو اليسر والسهولة، والرخص ضد الغلاء، وفلان يترخص في الأمر إذا لم يستقص، ويتعدى بالهمزة والتضعيف.




