![]()
مبادرة تعليمية تعزز دور المرأة في نشر العلوم الشرعية بالقارة الإفريقية
يشهد قطاع التعليم الإسلامي النسائي في إفريقيا والدول الناطقة باللغة البرتغالية تطورا متسارعا، مع توسع المؤسسات التعليمية في إطلاق برامج أكاديمية تتجاوز الحدود الجغرافية، بهدف إعداد كوادر نسائية مؤهلة تسهم في تعزيز التعليم الشرعي ونشر الثقافة الإسلامية في مجتمعاتها.
ويأتي هذا التوجه استجابة للحاجة المتنامية إلى معلمات يجمعن بين التأصيل العلمي والكفاءة التربوية، بما يعزز دور المرأة في بناء الأسرة، وترسيخ الهوية الإسلامية، وتأهيل الأجيال الجديدة على أسس علمية وتربوية راسخة.
خمسون منحة دراسية ضمن مشروع دولي
في هذا السياق، أعلنت مدرسة «دار الحديث» في موزمبيق فتح باب التقديم للحصول على خمسين منحة دراسية مخصصة للنساء من دول مجموعة البلدان الناطقة باللغة البرتغالية (CPLP)، ضمن مشروع يهدف إلى إعداد معلمات متخصصات في العلوم الإسلامية وتحفيظ القرآن الكريم.
ويتضمن المشروع برنامجين رئيسيين، الأول في العلوم الإسلامية الأساسية، والثاني في تحفيظ القرآن الكريم، مع استهداف متقدمات من جميع الدول الأعضاء في المجموعة، وهي: موزمبيق، وأنجولا، والبرازيل، والبرتغال، وغينيا بيساو، والرأس الأخضر، وساو تومي وبرينسيب، وتيمور الشرقية، وغينيا الاستوائية.
ويمثل هذا البرنامج إحدى أبرز المبادرات التعليمية الموجهة للمرأة المسلمة في الفضاء الناطق باللغة البرتغالية، نظرا لاتساع نطاقه الجغرافي وتنوع الفئات المستفيدة منه.
تأهيل علمي وتربوي متكامل
وأوضحت إدارة المدرسة أن البرنامج لا يقتصر على دراسة العلوم الشرعية أو حفظ القرآن الكريم، بل يشمل إعدادا تربويا متكاملا يهدف إلى تطوير مهارات التدريس لدى المشاركات.
ويتضمن المنهج مقررات في علم النفس التربوي، وطرائق تدريس العلوم الإسلامية، واللغة البرتغالية، بما يضمن تخريج معلمات يمتلكن المعرفة الشرعية والقدرة على تقديمها وفق أساليب تعليمية حديثة تلبي احتياجات المؤسسات التعليمية والمراكز الإسلامية.
الدراسة الحضورية وعن بُعد
حرصت المدرسة على إتاحة فرص الاستفادة لأكبر عدد من الدارسات، حيث خصصت أربعين منحة للدراسة عن بُعد، موزعة بين ثلاثين منحة لبرنامج العلوم الإسلامية الأساسية وعشر منح لبرنامج تحفيظ القرآن الكريم، إضافة إلى عشر منح للدراسة الحضورية داخل مقر المدرسة في موزمبيق.
ويمنح هذا التنوع في أنماط الدراسة فرصة للراغبات في الالتحاق بالبرنامج من مختلف الدول، مع مراعاة الظروف الجغرافية والعملية للمشاركات.
معايير لاختيار المرشحات
وضعت المؤسسة عددًا من الشروط لضمان جودة المخرجات التعليمية، من أبرزها إتقان اللغة البرتغالية، والقدرة على استخدام الوسائل والتقنيات الرقمية، والحصول على تزكية من معلمة مؤهلة، إلى جانب امتلاك الحد الأدنى من المعرفة الفقهية، والقدرة على قراءة جزء «عمّ» قراءة صحيحة.
وتهدف هذه المعايير إلى اختيار مرشحات يمتلكن الأساس العلمي الذي يؤهلهن للاستفادة من البرنامج، والانطلاق نحو مستويات أكثر تقدمًا في التعليم الشرعي.
خطوة نحو بناء شبكة إقليمية للتعليم الإسلامي
تأتي هذه المبادرة امتدادا للجهود التي تبذلها مدرسة «دار الحديث» في تطوير التعليم الإسلامي النسائي، وذلك بعد نجاحها في تخريج أول دفعة من معلمات العلوم الإسلامية خلال شهر يناير الماضي.
ويعكس هذا الإنجاز انتقال المؤسسة من مرحلة إعداد البرامج التعليمية إلى بناء شبكة إقليمية لتأهيل المعلمات، بما يسهم في دعم المدارس والمراكز الإسلامية بكفاءات نسائية متخصصة، ويعزز مكانة موزمبيق بوصفها مركزًا ناشئًا للتعليم الإسلامي وإعداد الكوادر العلمية في العالم الناطق باللغة البرتغالية.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أنجولا, إفريقيا, البرازيل, البرتغال, التعليم الإسلامي, غينيا بيساو, موزمبيق



