![]()
الإعلان عن أول عملية مشتركة مجمّعة لدعم التمويل الإسلامي
حققت المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، المتخصصة في تقديم خدمات التأمين المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، بالتعاون مع المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، ذراع القطاع الخاص لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، إنجازا نوعيا بإتمام أول عملية تمويل مجمع مشتركة بين المؤسستين في جمهورية أوزبكستان.
ويُعد هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو تعزيز التكامل المؤسسي داخل مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، حيث يجمع بين خبرات المؤسستين في هيكلة التمويل الإسلامي وإدارة المخاطر، بما يسهم في توسيع نطاق التمويل الموجّه للقطاع الخاص ودعم التنمية الاقتصادية في الدول الأعضاء.
تمويل بقيمة 60 مليون دولار لصالح “أساكابنك”
وفي إطار هذه العملية، قادت المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص ترتيب تسهيل تمويلي مجمع متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية بقيمة 60 مليون دولار أمريكي لصالح شركة المساهمة “أساكابنك” في أوزبكستان، مع إمكانية زيادة قيمة التمويل مستقبلًا وفق احتياجات المشروع.
وفي المقابل، وفّرت المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات تغطية تأمينية ضد مخاطر الائتمان بقيمة 30 مليون دولار أمريكي لصالح أحد البنوك الكويتية، بهدف حماية التمويل من مخاطر تعثر السداد، بما يعزز ثقة المؤسسات المالية المشاركة في مثل هذه العمليات التمويلية.
تكامل الخبرات لدعم القطاع الخاص
وتعكس هذه الشراكة مستوى متقدمًا من التكامل بين المؤسستين، إذ تولت المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص مسؤولية هيكلة وترتيب التمويل المجمع، بينما قدمت المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات حلولا متخصصة لإدارة وتخفيف مخاطر الائتمان.
ويهدف هذا النموذج التمويلي إلى زيادة فرص الحصول على التمويل الإسلامي، وتحفيز مشاركة رؤوس الأموال الخاصة، ودعم توسع التجارة والاستثمار، إلى جانب تعزيز قدرة مؤسسات القطاع الخاص في الدول الأعضاء على تنفيذ مشروعاتها التنموية.
مشاركة كويتية تعكس الثقة بالتمويل الإسلامي
وشهدت العملية مشاركة بنك بوبيان باعتباره المؤسسة المالية الكويتية الوحيدة ضمن التمويل المجمّع، في خطوة تعكس اهتمامه المستمر بتطوير حلول تمويلية مبتكرة ومتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
كما تؤكد هذه المشاركة تنامي ثقة المؤسسات المالية الإقليمية في أدوات التمويل الإسلامي المجمّع، خاصة عندما تقترن بآليات فعالة لإدارة المخاطر، وهو ما يسهم في جذب مزيد من المستثمرين والمؤسسات المصرفية للمشاركة في مثل هذه المبادرات.
تعزيز النمو الاقتصادي والاستثمار المستدام
ومن المتوقع أن تسهم هذه العملية في توسيع القدرة التمويلية للمؤسسات المالية، وتعزيز مكانة التمويل الإسلامي المجمّع كأداة فعالة لدعم نمو القطاع الخاص، فضلًا عن تمكين الشركات من الوصول إلى التمويل اللازم للتوسع في أعمالها، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز سلاسل القيمة، ودعم المرونة الاقتصادية في الدول الأعضاء.
كما تمثل العملية نموذجًا عمليًا للحلول المتكاملة التي توفرها مؤسسات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، بما يعزز مشاركة المؤسسات المالية الإقليمية والدولية في تمويل المشروعات التنموية.
تأكيد على مواصلة التعاون المستقبلي
وأكد الدكتور خالد يوسف خلف الله، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، والرئيس التنفيذي بالإنابة للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، أن هذه العملية تعكس قوة التعاون داخل مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والالتزام المشترك بتقديم حلول تمويلية متكاملة ومتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية تلبي احتياجات الدول الأعضاء.
وأوضح أن الجمع بين خبرة المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص في دعم وتمويل القطاع الخاص، ودور المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات في تغطية مخاطر الائتمان، يسهم في تعزيز ثقة المؤسسات المالية، وتوجيه رؤوس الأموال نحو المشروعات الإنتاجية التي تدعم التنويع الاقتصادي وتوفر فرص العمل وتحقق التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن هذه العملية تمثل نقطة انطلاق لتوسيع مجالات التعاون بين المؤسستين خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز أثرهما التنموي في الدول الأعضاء.
رؤية مستقبلية لتوسيع التمويل الإسلامي
واختتمت المؤسستان بالتأكيد على عزمهما مواصلة تطوير أدوات التمويل الإسلامي المبتكرة، وتوسيع منصات التمويل المجمّع، واستقطاب رؤوس الأموال الإقليمية والدولية لدعم مشروعات القطاع الخاص، وتمويل التجارة والبنية التحتية، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز التنمية الشاملة في الدول الأعضاء بمجموعة البنك الإسلامي للتنمية.



