![]()
المشيخة الإسلامية في ألبانيا تؤكد على دور المساجد في ترسيخ الهوية وبناء المجتمع
المشيخة الإسلامية في ألبانيا تؤكد على دور المساجد في ترسيخ الهوية وبناء المجتمع
تواصل المشيخة الإسلامية في ألبانيا جهودها الرامية إلى تعزيز رسالة المسجد بوصفه مؤسسة تربوية ودعوية متكاملة، تسهم في بناء الإنسان، وترسيخ الهوية الإسلامية، وتعزيز قيم التآلف والتماسك داخل المجتمع، وانطلاقا من هذا المفهوم، تحرص على تفعيل البرامج الإيمانية والعلمية التي تجعل من المساجد مراكز حيوية للعبادة والتوجيه والتزكية، بما يعمق صلة المسلمين بربهم ويعزز حضور القيم الإسلامية في حياتهم اليومية.
وتولي المشيخة اهتماما خاصا بمجالس الذكر والدروس العلمية والأنشطة الثقافية، باعتبارها وسائل فاعلة لإحياء رسالة المسجد واستقطاب مختلف فئات المجتمع في بيئة يسودها الاحترام والرحمة وحسن الاستقبال.
محاضرة في اشكودرا لإحياء رسالة المسجد
وفي هذا الإطار، استضاف المركز الثقافي الملحق بمسجد “مس ميسليم” بمدينة اشكودرا، محاضرة ألقاها مفتي المدينة الشيخ محمد سوتاري، ضمن سلسلة اللقاءات العلمية التي تحمل عنوان “أصحابي كالنجوم”.
وركزت المحاضرة على أهمية استعادة الدور الأصيل للمساجد في نشر العلم الشرعي، وتعزيز الوعي الديني، وإحياء مجالس الذكر، بما يسهم في بناء مجتمع متماسك يستلهم قيمه من القرآن الكريم والسنة النبوية.
وتُعد مدينة اشكودرا من أبرز المراكز الإسلامية في ألبانيا، إذ تمتلك تاريخا علميا ودعويا عريقا، ولا تزال تحتفظ بمكانتها بوصفها إحدى الحواضر الرئيسة التي أسهمت في الحفاظ على الهوية الإسلامية في البلاد.
مجالس الذكر ودورها في تقوية الإيمان
وخلال المحاضرة، استعرض الشيخ محمد سوتاري نماذج مشرقة من حياة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، مبينا عنايتهم بمجالس الذكر وحرصهم على حضورها ونشرها بين الناس، لما لها من أثر كبير في ترسيخ العقيدة، وتقوية الإيمان، وتعزيز أواصر الأخوة بين المسلمين.
وأشار إلى أن إحياء هذه المجالس داخل المساجد يسهم في إعادة الحيوية إلى بيوت الله، ويجعلها منارات للعلم والتربية والإصلاح، تؤدي رسالتها في إعداد الأفراد وتزكية النفوس.
تعزيز الهوية الإسلامية في المجتمعات المعاصرة
وأكد مفتي اشكودرا أن المحافظة على الهوية الإسلامية تتطلب برامج دعوية وتربوية مستمرة، تستهدف مختلف الفئات العمرية، وتربط الأجيال بقيم الإسلام ومبادئه.
وأوضح أن إحياء المناسبات الإسلامية، وتنظيم اللقاءات الإيمانية، وتكثيف الأنشطة التعليمية داخل المساجد، من الوسائل المهمة لترسيخ الانتماء الديني، ونقل القيم الإسلامية إلى الأجيال الجديدة في ظل التحديات الفكرية والثقافية التي تشهدها المجتمعات المعاصرة.
بيوت الله فضاء مفتوح للجميع
كما شدد الشيخ محمد سوتاري على أن المساجد ينبغي أن تبقى أبوابها مفتوحة لكل من يقصدها، وأن تقوم رسالتها على الرحمة، وحسن المعاملة، والتيسير، بعيدًا عن أي ممارسات قد تنفر الناس أو تحول بينهم وبين بيوت الله.
واستشهد في هذا السياق بوصايا الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، مؤكدًا مكانة كلمة التوحيد وأثرها العظيم في حياة المسلم، وأهمية أن تكون المساجد بيئة حاضنة للإيمان، تستقبل الجميع بروح الأخوة والمودة.
حوار تفاعلي يعزز التواصل مع المجتمع
واختُتم اللقاء بحوار مفتوح أجاب خلاله الشيخ محمد سوتاري عن استفسارات الحضور، حيث سادت أجواء من التفاعل والنقاش البنّاء حول عدد من القضايا الدعوية والتربوية، وبعد انتهاء اللقاء أمَّ المصلين في صلاة المغرب بمسجد “مس ميسليم”، معربا عن تقديره لإمام المسجد الشيخ فاطمير سولاي، وأعضاء مجلس الإدارة، وجميع المشاركين، مثمنا حسن الاستقبال وكرم الضيافة، ومؤكدا أهمية استمرار هذه اللقاءات في دعم رسالة المسجد وتعزيز دوره في خدمة المجتمع.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | ألبانيا, الدروس العلمية, الشيخ محمد سوتاري, القيم الإسلامية, المساجد, المشيخة الإسلامية



