![]()
ختام مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية للقرآن الكريم بتكريم 50 فائزا وفائزة
اختتمت في رحاب المسجد الحرام فعاليات الدورة السادسة والأربعين من مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره، التي نظمتها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، وسط حضور رسمي وعلمي واسع، يتقدمهم أصحاب السمو والمعالي والفضيلة، وعدد من أئمة الحرمين الشريفين وأعضاء لجنة التحكيم ورؤساء وممثلو الوفود المشاركة.
وتحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ونيابة عنه، كرم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، الفائزين في المسابقة، خلال الحفل الختامي الذي أقيم مساء أمس في رحاب المسجد الحرام، في مشهد عكس المكانة التي تحظى بها المسابقة باعتبارها واحدة من أبرز المحافل الدولية المعنية بخدمة كتاب الله تعالى وتشجيع حفظته.
وشهد الحفل حضور معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، ومعالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف بجمهورية المالديف الدكتور محمد شهيم علي سعيد، والنائب الأول للجنة الشؤون الدينية التابعة لمجلس وزراء جمهورية أوزبكستان مقصودوف دافرونبك، إلى جانب عدد من المسؤولين وأئمة الحرمين الشريفين وأعضاء لجنة التحكيم والوفود المشاركة.
تلاوة القرآن تتصدر افتتاح الحفل
وانطلقت مراسم الحفل بتلاوة عطرة لآيات من القرآن الكريم، في أجواء إيمانية تليق بالمناسبة التي تحتفي بحفظة كتاب الله من مختلف دول العالم، قبل أن يلقي معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المشرف العام على المسابقات القرآنية المحلية والدولية، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، كلمة رحب فيها بالحضور، مؤكدا أهمية المسابقة ودورها في خدمة القرآن الكريم.
وأكد آل الشيخ أن إقامة الحفل في رحاب البلد الأمين تمثل مناسبة للاحتفاء بختام دورة جديدة من مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية، مشيرا إلى أن تشريف الأمير سعود بن مشعل للحفل نيابة عن خادم الحرمين الشريفين يجسد امتداد العناية الكريمة التي توليها القيادة السعودية لكتاب الله تعالى وحفظته وحملته.
وأوضح أن المملكة سخرت إمكاناتها لخدمة القرآن الكريم منذ عهد الملك عبدالعزيز، رحمه الله، وحتى العهد الحالي، مشيرا إلى أن مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية تمثل شاهدا راسخا على رسالة المملكة في خدمة كتاب الله ورعاية حفظته وتكريم أهله، وإبراز أثر القرآن في جمع القلوب على الهدى والخير.
334 متسابقا ومتسابقة من 133 دولة
وأشار وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد إلى أن الدورة السادسة والأربعين تميزت باتساع المشاركة وتطور التنظيم والأثر، حيث بلغ عدد المشاركين والمشاركات 334 متسابقا ومتسابقة، يمثلون 133 دولة من مختلف أنحاء العالم.
وشهدت هذه الدورة خطوة تاريخية تمثلت في تخصيص قسم للمتسابقات للمرة الأولى في تاريخ المسابقة، بما يعكس شمول العناية بحفظة كتاب الله من البنين والبنات، ويؤكد حرص الوزارة على تطوير المسابقة وتوسيع نطاق الاستفادة منها، بما يتناسب مع مكانتها الدولية ورسالتها القرآنية.
ويأتي إدراج مشاركة المتسابقات ضمن مسيرة التطوير التي شهدتها المسابقة خلال السنوات الأخيرة، ويعكس اهتمام المملكة بدعم حفظ القرآن الكريم لدى مختلف الفئات، وإتاحة المجال أمام المتميزين والمتميزات للتنافس في حفظ كتاب الله وتجويده وتلاوته وتفسيره.
تطوير المسابقة وزيادة الجوائز
واستعرض آل الشيخ جانبا من جهود وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد خلال الأعوام الثمانية الماضية في تطوير المسابقة والارتقاء بمستوى تنظيمها، مشيرا إلى ارتفاع عدد الفائزين من 12 فائزا إلى 50 فائزا وفائزة.
كما ارتفعت قيمة الجوائز المالية من مليون و145 ألف ريال إلى 10 ملايين و260 ألف ريال، في خطوة تعكس حجم الاهتمام بتكريم أهل القرآن وتشجيع المتسابقين على مواصلة حفظ كتاب الله وإتقانه، وتعزيز حضور المسابقة ومكانتها بين المحافل القرآنية الدولية.
وهنأ الوزير الفائزين بهذا التكريم، كما هنأ جميع المشاركين الذين نالوا شرف المنافسة في كتاب الله، مثمنا ما قدمه أعضاء لجنة التحكيم من جهود في تقييم المشاركين وتحكيم المسابقة وفق معايير علمية دقيقة.
عرض يوثق مسيرة المسابقة
وتضمن الحفل عرضا مرئيا تناول مسيرة مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره، واستعرض أبرز المحطات التي مرت بها، إلى جانب تسليط الضوء على فعاليات الدورة السادسة والأربعين ومشاركة الدول المختلفة فيها.
كما تضمن العرض نماذج من الدول المشاركة، ومعلومات وإحصاءات توضح حجم المسابقة وتطورها عبر دوراتها المتعاقبة، وما شهدته من توسع في المشاركة والتكريم والتنظيم، بما يعزز رسالتها في خدمة القرآن الكريم على المستوى الدولي.
تكريم الفائزين ولجنة التحكيم
وفي ختام الحفل، كرم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز الفائزين في فروع مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره، كما جرى تكريم أعضاء لجنة التحكيم تقديرا لجهودهم العلمية وإسهاماتهم في إنجاح فعاليات المسابقة.
وجاء التكريم في أجواء إيمانية مميزة داخل المسجد الحرام، بحضور ممثلي عشرات الدول المشاركة، ليختتم بذلك موسم جديد من المنافسة في حفظ كتاب الله وتلاوته وتفسيره.
مسابقة تعزز رسالة المملكة القرآنية
وتؤكد الدورة السادسة والأربعون من المسابقة استمرار المملكة العربية السعودية في دعم المبادرات القرآنية الدولية، ورعاية حفظة كتاب الله، وفتح المجال أمام الشباب والشابات من مختلف دول العالم للتنافس في ميادين القرآن الكريم.
كما يعكس التطور المتواصل في أعداد المشاركين والفائزين وقيمة الجوائز وتنوع مجالات المشاركة، حرص وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد على تعزيز مكانة المسابقة وتطويرها، بما يواكب رسالتها في خدمة القرآن الكريم، وربط الأجيال بكتاب الله، وترسيخ قيمه في النفوس والمجتمعات.



