![]()
دور تعاليم الإسلام في حماية الشباب من خطر الإدمان
- الأسرة المسلمة
- شباب الأمة
زياد الشرشابي
دور تعاليم الإسلام في حماية الشباب من خطر الإدمان
تولي تعاليم الإسلام عناية كبيرة بحماية الإنسان، خاصة فئة الشباب، من كل ما يضر بدينه وصحته وعقله، ويُعد الإدمان من أخطر الآفات التي تهدد الشباب في العصر الحديث، لما له من آثار مدمرة على الفرد والمجتمع، لذلك جاءت الشريعة الإسلامية بمنهج متكامل يسهم في الوقاية من هذه الظاهرة والحد منها.
أولا: تحريم كل ما يضر بالعقل والجسد
يؤكد الإسلام على تحريم كل ما يؤدي إلى إفساد العقل أو إلحاق الضرر بالجسد، مثل الخمر والمخدرات، فالعقل هو مناط التكليف، وحمايته من المقاصد الكبرى في الشريعة، هذا التحريم يضع حاجزا قويا أمام الشباب، ويغرس فيهم وازعا دينيا يمنعهم من الاقتراب من هذه السموم.
ثانيا: غرس القيم الإيمانية والرقابة الذاتية
يعتمد الإسلام على بناء الضمير الحي داخل الإنسان، من خلال الإيمان بالله ومراقبته في السر والعلن. فالشاب الذي يستشعر أن الله يراه ويحاسبه، يكون أكثر قدرة على مقاومة الإغراءات، وأقل عرضة للانحراف نحو الإدمان.
ثالثا: الاهتمام بالصحبة الصالحة
تدعو تعاليم الإسلام إلى اختيار الأصدقاء الصالحين، لأن الصحبة لها تأثير كبير على سلوك الفرد. فالشاب الذي يحيط نفسه بأصدقاء ملتزمين يكون في بيئة تشجعه على الخير، وتبعده عن رفقاء السوء الذين قد يدفعونه إلى تجربة المخدرات.
رابعا: شغل وقت الفراغ بما ينفع
يحث الإسلام على استثمار الوقت في الأعمال النافعة، مثل طلب العلم، والعمل، والعبادة. فاستغلال الوقت يقلل من فرص الانحراف، ويمنح الشباب شعورا بالإنجاز، مما يبعدهم عن التفكير في تعاطي المواد المخدرة.
خامسا: تقوية الروابط الأسرية والمجتمعية
يؤكد الإسلام على أهمية الأسرة في تربية الأبناء، ويوجه إلى بناء علاقات قائمة على الحب والاحترام، الأسرة الواعية تراقب أبناءها وتحتويهم، مما يحميهم من الوقوع في براثن الإدمان. كما أن المجتمع المتماسك يسهم في نشر الوعي ومواجهة هذه الظاهرة.
سادسا: التحذير من العواقب في الدنيا والآخرة
يربط الإسلام بين الأفعال ونتائجها، فيُحذر من عواقب الإدمان على الصحة والعقل، إضافة إلى الحساب في الآخرة، هذا الربط يعزز لدى الشباب التفكير في النتائج قبل الإقدام على أي سلوك ضار.
يتضح أن تعاليم الإسلام تقدم منظومة متكاملة لحماية الشباب من الإدمان، تقوم على الوقاية قبل العلاج، وبناء الإنسان من الداخل، فإذا التزم الشباب بهذه القيم، وتم دعمهم من الأسرة والمجتمع، أمكنهم تجنب هذا الخطر، والعيش حياة سليمة متوازنة.
- كلمات مفتاحية | الإدمان, الدين الإسلامي, الرقابة الذاتية, الشباب, الصحبة الصالحة, تعزيز القيم الإيمانية



