![]()
قصة النبي مع أم معبد الخزاعية..
الخير والبركة بين يديه الشريفتين
قصة النبي مع أم معبد الخزاعية..
الخير والبركة بين يديه الشريفتين
في طريق هجرة النبي ﷺ من مكة إلى المدينة، مر هو وصاحبه أبو بكر الصديق بخيمة أم معبد الخزاعية، وكانت امرأة معروفة بالكرم وحسن الضيافة، تجلس في صحراء الطريق تقدم الطعام والشراب للمارة، وكان ذلك في وقت شديد وقاسٍ من الرحلة، حيث اشتد التعب والجوع على النبي ﷺ ومن معه.
طلب الطعام والشراب
سألها النبي ﷺ إن كان لديها طعام أو لبن يشترونه منها، لكنها اعتذرت بسبب الجدب والقحط، وأخبرتهم أنه لا يوجد لديها شيء سوى شاة هزيلة ضعيفة لا تدر لبنا.
معجزة الشاة المباركة
طلب النبي ﷺ الإذن في حلب الشاة، فتعجبت أم معبد من ذلك، لكنه ﷺ مسح بيده الشريفة على ضرعها، وسمى الله، فامتلأ الضرع باللبن، فحلب منها إناء كبيرا شرب منه الجميع، ثم ترك لها ما يكفيها وأهلها، وكانت هذه من معجزاته العظيمة التي أظهرت بركة الله في حضوره.
وصف أم معبد للنبي ﷺ
عندما عاد زوجها، أخبرته بما حدث، ووصفت له النبي ﷺ وصفا دقيقا بليغا، فكان من أجمل الأوصاف النبوية، حيث قالت إنه رجل ظاهر الوضاءة، حسن الخلق، مليح الوجه، بهي الطلعة، لا تعيبه نحافة ولا سمنة.
أثر اللقاء في إسلام أم معبد وزوجها
كان لهذا الموقف أثر كبير في نفس أم معبد وزوجها، إذ أدركا عظمة هذا الرجل الكريم، وقيل إنهما أسلما بعد ذلك، متأثرين بما رأوه من أخلاقه وبركته.
الدروس المستفادة من القصة
تظهر هذه القصة كرم النبي ﷺ، وحسن تعامله، وثقته بالله، كما تؤكد أن البركة تحل حيث يكون الإيمان والصدق، وأن الأخلاق الحسنة والدعوة بالفعل قد تؤثر في القلوب أكثر من الكلمات.
الهجرة رحلة إيمان ومعجزات
تظل قصة أم معبد واحدة من المواقف المضيئة في الهجرة النبوية، شاهدة على عناية الله برسوله ﷺ، وعلى أن هذه الرحلة لم تكن مجرد انتقال، بل كانت مليئة بالآيات والعبر التي خلدها التاريخ الإسلامي.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أبو بكر الصديق, أم معبد الخزاعية, الرسول صلى الله عليه وسلم, المدينة المنورة, مكة المكرمة



