رحمة النبي بأهله.. كمال الإنسانية وتمام النبوية

كان النبي صلى الله عليه وسلم مثالًا في معاملة أهله وأصحابه بأرقى الأساليب. وقد تميز بلطفه وحسن تعامله مع زوجاته، وكان يعاملهم بحنان ومحبة فائقة....
مع الأعرابي الجافي: حكمة المعلم الذي لا يغضب

رحمة النبي بأهله.. كمال الإنسانية وتمام النبوية

كان النبي صلى الله عليه وسلم مثالًا في معاملة أهله وأصحابه بأرقى الأساليب. وقد تميز بلطفه وحسن تعامله مع زوجاته، وكان يعاملهم بحنان ومحبة فائقة.

وروى أنس رضي الله عنه: “ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط بيده، ولا امرأة ولا خادماً”. كما قال النبي: “خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي” مشددًا على أهمية حسن التعامل مع الزوجات.

وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم البحث عن الجوانب الإيجابية في الزوجة وتجاوز عيوبها. قال النبي: “لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خُلُقًا رضيَ منها آخر”. مشيرًا إلى أهمية التعامل بالعدل مع الزوجة والنظر إلى مزاياها وحسناتها، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يواسي أهله في الحزن والمرض. ففي حادثة رثاء صفية رضي الله عنها، عندما بكت من تعب جملها، مسح النبي دموعها بيدهكما كان يرقي أهله عند المرض.

وكما قالت عائشة رضي الله عنها: “كان رسول الله إذا مرض أحدٌ من أهله نفثَ عليهِ بالمعوِّذات”

ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يتوانى عن مدح زوجاته وذكر فضائلهن.

وقال النبي: “كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية”، وكان النبي يحفظ لزوجاته ودهن حتى بعد وفاتهن، حيث كان يذكر خديجة رضي الله عنها دائمًا بالخير ويكرم أصدقاءها.

وقد تميزت علاقة النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه بالتواضع واللين. قال تعالى: “فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك”، حيث كان النبي يزور مرضاهم ويشهد جنائزهم، ويمازحهم ويجيب دعواتهم. وروى أنس رضي الله عنه: “كان رسول الله يزور الأنصار، فيسلم على صبيانهم ويمسح برؤوسهم”.

لقد قدم النبي صلى الله عليه وسلم نموذجًا يُحتذى في التعامل مع أهله وأصحابه. ما أحوجنا اليوم إلى اتباع هديه في حياتنا اليومية، لنحقق التوازن بين الحب والرحمة والعدل في علاقاتنا مع من حولنا.

 

روابط وكلمات مفتاحية
السابق
التالي
ذات صلة
دور الأدب في نشر القيم الدينية وبناء الوعي المجتمعي
الأدب من أبرز وسائل التعبير الإنساني، فهو لا يقتصر على كونه فنا يهدف إلى الإمتاع وإثارة المشاعر، بل يؤدي...
المزيد »
«إن الذي يمد رجله لا يمد يده»..
في القرن التاسع عشر، قاد إبراهيم باشا، نجل والي مصر محمد علي باشا، حملة عسكرية على بلاد الشام، وتمكن...
المزيد »
الرحمة والتسامح
تُعد الرحمة والتسامح من أسمى القيم الإنسانية التي قامت عليها الحضارات، وارتقت بها الأمم، واستقامت بها...
المزيد »
الانقياد..
كلمة لا إله إلا الله عقد متكامل الأركان، شرطه الأول النطق والعلم واليقين، وشرطه الأعمق والأصعب ذلك الانقياد...
المزيد »
الملائكة في بدر..
تتردد بين الحين والآخر شبهات حول ما ورد من مشاركة الملائكة في غزوة بدر في أروقة الجدل الفكري والديني،...
المزيد »
السنة النبوية..
السنة النبوية المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم، وهي البيان العملي والتطبيقي لما جاء في...
المزيد »
الحكمة والموعظة الحسنة
تقوم الدعوة الإسلامية على أسس راسخة تجمع بين سلامة المنهج، وحسن الأسلوب، ووضوح المقصد، وقد جعل الإسلام...
المزيد »
الخطاب الديني المتوازن
الخطاب الديني من أكثر وسائل التأثير حضورا في حياة المجتمعات، لما يستند إليه من مرجعية شرعية وثقة جماهيرية،...
المزيد »
الوجودية.. محاولة الإجابة عن أسئلة الحرية والغاية والمسؤولية
الوجودية من أبرز التيارات الفكرية والفلسفية التي ظهرت في العصر الحديث، وقد ركزت على الإنسان بوصفه محورا...
المزيد »
ابن حنبل: الصلاة لا تسقط بسبب المرض
الصلاة من أعظم العبادات في الإسلام، وقد أوجبها الله تعالى على المسلمين في جميع الأحوال، مع مراعاة قدرة...
المزيد »
«الكاش باك» في ميزان الفقه الإسلامي..
برامج الاسترداد النقدي أو ما يُعرف بـ«الكاش باك» من الأساليب الحديثة التي انتشرت في المعاملات التجارية...
المزيد »
«الحقيقة تُترك بدلالة العادة»..
قاعدة "الحقيقة تُترك بدلالة العادة" من القواعد الفقهية التي تُبرز أثر العرف والعادة في فهم الألفاظ وتفسير...
المزيد »
ابنة الجون..
تُعد قصة أميمة بنت النعمان بن شراحيل، المعروفة بـ"ابنة الجون"، من المواقف التي أظهرت جانبا عظيما من أخلاق...
المزيد »
قراءة البسملة في الصلاة
البسملة من المسائل التي تناولها الفقهاء بالبحث والدراسة، لما لها من ارتباط بقراءة القرآن الكريم في الصلاة،...
المزيد »
مواضع العفو عن النجاسة المغلظة..
الطهارة من أهم أبواب الفقه الإسلامي، إذ ترتبط بصحة العبادات، ولا سيما الصلاة التي لا تصح مع وجود النجاسة...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك