![]()
منظمة التعاون الإسلامي
تؤكد التزامها بتعزيز التعاون مع روسيا في التعليم والشباب والتنمية
منظمة التعاون الإسلامي
تؤكد التزامها بتعزيز التعاون مع روسيا في التعليم والشباب والتنمية
أكدت منظمة التعاون الإسلامي التزامها بمواصلة وتعزيز التعاون مع الاتحاد الروسي وجمهورية تتارستان في عدد من المجالات الحيوية، وفي مقدمتها التعليم والعلوم والتكنولوجيا والثقافة وتمكين الشباب والتنمية الاقتصادية، وذلك بحضور رئيس جمهورية تتارستان رستم مينيخانوف، ووزير العلم والتعليم العالي في الاتحاد الروسي فاليري فالكوف.
وجاء ذلك خلال مشاركة المنظمة في المائدة المستديرة رفيعة المستوى التي عقدت على هامش قمة الشباب، حيث جرى بحث آفاق التعاون المشترك وسبل تطوير الشراكة بين منظمة التعاون الإسلامي والجانب الروسي، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية.
تحيات الأمين العام وتأكيد أهمية الشراكة
وخلال المائدة المستديرة، نقل الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية والثقافية والاجتماعية بمنظمة التعاون الإسلامي، السفير الدكتور طارق علي بخيت، تحيات الأمين العام للمنظمة إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى رئيس جمهورية تتارستان، متمنيا لقمة الشباب التوفيق والنجاح وتحقيق أهدافها.
وأوضح السفير بخيت أن الاتحاد الروسي يتمتع بصفة مراقب لدى منظمة التعاون الإسلامي منذ عام 2005، مشيرا إلى أن آلية المشاورات المنتظمة بين الجانبين تمثل إطارا مهما لتطوير التعاون في مجموعة واسعة من المجالات، تشمل السياسة والاقتصاد والثقافة والتعليم والعلوم والتكنولوجيا.
وأكد أن استمرار هذه المشاورات يفتح المجال أمام توسيع مجالات العمل المشترك، وتعزيز التواصل بين المؤسسات والجهات المعنية، والاستفادة من الخبرات المتبادلة في المجالات التي تحظى باهتمام مشترك.
منتدى قازان منصة للتعاون الاقتصادي
وأشار السفير بخيت إلى المكانة التي بات يحتلها منتدى روسيا والعالم الإسلامي في قازان، باعتباره منصة رئيسية للحوار والتعاون بين روسيا والدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
ويتيح المنتدى فرصا واسعة لتعزيز الشراكات في مجالات التجارة والاستثمار والتمويل الإسلامي والصناعات الحلال والسياحة والزراعة والنقل والتكنولوجيا، بما يدعم العلاقات الاقتصادية ويفتح آفاقا جديدة أمام المستثمرين والمؤسسات من الجانبين.
كما تواصل مجموعة الرؤية الاستراتيجية روسيا والعالم الإسلامي، التي يرأسها الرئيس رستم مينيخانوف، دورها في تعزيز الحوار والتعاون بين روسيا والدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وقد شهد عام 2026 احتفال المجموعة بمرور عشرين عاما على تأسيسها، في مناسبة تعكس استمرار دورها في دعم التواصل والشراكة.
الثقافة والحوار بين الأديان والشباب
ورحبت منظمة التعاون الإسلامي بالنمو الملحوظ في مجالات التعاون الثقافي والحوار بين الأديان وشؤون الشباب، مؤكدة أهمية هذه المسارات في تعزيز التفاهم والتواصل بين الشعوب.
وفي هذا السياق، تبرز مكانة قازان في المشهد الثقافي الإسلامي، بعد اختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2026، عقب اختيارها عاصمة لشباب منظمة التعاون الإسلامي عام 2022، وهو ما يعكس الدور الذي تضطلع به المدينة في دعم المبادرات الثقافية والشبابية وتعزيز التواصل مع العالم الإسلامي.
التعليم أولوية في التعاون المشترك
ويحظى قطاع التعليم بمكانة متقدمة ضمن مجالات التعاون بين منظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الروسي، في ظل دوره في بناء الإنسان وإعداد الكفاءات القادرة على المشاركة في مسيرة التنمية.
ويشمل التعاون الأكاديمي والمهني مجالات متعددة، من بينها دراسات اللغات والثقافات، والدراسات الإسلامية، والحوار بين الثقافات، إلى جانب التعليم الرقمي، بما يواكب التحولات المتسارعة في منظومة التعليم والتكنولوجيا.
وأعربت منظمة التعاون الإسلامي عن تقديرها للاتحاد الروسي وجمهورية تتارستان لما تقدمانه من منح دراسية لطلاب من دول العالم الإسلامي، معتبرة أن هذه المبادرات تسهم في دعم التبادل الأكاديمي وتعزيز التواصل بين الشعوب، فضلا عن بناء جسور جديدة للتعاون العلمي والثقافي.
تمكين الشباب محور أساسي
وفي إطار قمة الشباب، أكدت منظمة التعاون الإسلامي أهمية توفير المنصات التي تتيح للشباب تبادل الخبرات والأفكار والمشاركة الفاعلة في تنمية مجتمعاتهم ودولهم.
وخلال الجلسة الافتتاحية للقمة واللقاء الثنائي للوفود مع رئيس جمهورية تتارستان، نقل الدكتور بوبكري مايغا، رئيس إدارة الشباب والرياضة بمنظمة التعاون الإسلامي، كلمة الأمين العام للمنظمة، التي تضمنت تقدير الأمانة العامة للجهود التي تبذلها جمهورية تتارستان في دعم الشباب من العالم الإسلامي وخارجه.
وأكدت المنظمة استعدادها للعمل مع جمهورية تتارستان على تعزيز وتعميق التعاون في مجال تمكين الشباب، بما يوفر فرصا أكبر لتبادل الخبرات وتطوير المبادرات المشتركة.
شراكة تتجه نحو آفاق أوسع
وتعكس هذه التحركات حرص منظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الروسي وجمهورية تتارستان على تطوير التعاون في مجالات متعددة، تتجاوز الأطر التقليدية لتشمل التعليم والعلوم والثقافة والاقتصاد والشباب.
ومن شأن توسيع هذا التعاون أن يسهم في بناء شراكات أكثر فاعلية، وتعزيز التبادل العلمي والثقافي، وفتح مجالات جديدة أمام الشباب، بما يدعم التنمية المستدامة ويعزز جسور التواصل بين روسيا والعالم الإسلامي.



