![]()
المشيخة الإسلامية في كوسوفا تعزز جسور التواصل مع مسلمي المهجر
تتواصل جهود المشيخة الإسلامية في كوسوفا لتعزيز صلاتها بالمجتمعات الألبانية المسلمة في الخارج، بما يسهم في ترسيخ القيم الدينية والثقافية والحفاظ على ارتباط الأجيال الناشئة بهويتها وجذورها. وفي هذا الإطار، شهدت العاصمة بريشتينا لقاء جمع بين قيادات دينية من كوسوفا والمهجر، بحث سبل تطوير التعاون وخدمة الجاليات المسلمة الألبانية.
لقاء ديني يجمع كوسوفا بالمهجر
استقبل الشيخ الدكتور نعيم ترنافا، رئيس المشيخة الإسلامية في كوسوفا ومفتي البلاد، الشيخ شعيب أفندي غيرغوري، إمام المركز الإسلامي الألباني في ولاية ميشيغان الأمريكية، في لقاء تناول عددا من القضايا المتعلقة بأوضاع المجتمع المسلم الألباني، وسبل تعزيز التواصل بين المؤسسات الدينية داخل كوسوفا وخارجها.
ويعكس اللقاء أهمية التواصل المؤسسي بين المشيخة الإسلامية والمراكز الإسلامية التي تعمل في دول المهجر، خاصة في ظل الدور المتنامي الذي تضطلع به هذه المراكز في رعاية شؤون أبناء الجاليات، وتعزيز ارتباطهم بثقافتهم وقيمهم الدينية والوطنية.
إشادة بدور المراكز الإسلامية في الخارج
رحب الشيخ الدكتور نعيم ترنافا بضيفه، مشيدا بالجهود التي يبذلها الشيخ شعيب غيرغوري في خدمة المجتمع الألباني المسلم في الولايات المتحدة الأمريكية، ودوره في المحافظة على القيم الإسلامية والوطنية لدى أبناء الجالية.
وتبرز هذه الإشادة الدور الذي تقوم به المراكز الإسلامية الألبانية في المهجر، والتي لا تقتصر مهمتها على إقامة الشعائر الدينية، وإنما تمتد إلى مجالات التعليم والتربية والتواصل الاجتماعي، بما يساعد الأسر المسلمة على الحفاظ على هويتها الثقافية والدينية وسط المجتمعات التي تعيش فيها.
كما تمثل هذه المؤسسات حلقة وصل بين الأجيال الجديدة وتراثها، من خلال تعليم اللغة والثقافة وتعريف الناشئة بتاريخ مجتمعهم، إلى جانب توفير بيئة تربوية تساعدهم على التمسك بالقيم الإسلامية والانفتاح الإيجابي على مجتمعاتهم.
بحث مجالات التعاون المشترك
ناقش اللقاء جهود المشيخة الإسلامية في كوسوفا، إلى جانب فرص تعزيز التعاون مع المراكز الإسلامية الألبانية المنتشرة في دول الاغتراب، بما يحقق مزيدا من التنسيق وتبادل الخبرات.
وأكد الجانبان أهمية تطوير هذا التعاون في المجالات التي تخدم المجتمع المسلم الألباني، سواء من خلال البرامج الدينية والتعليمية أو المبادرات الاجتماعية والثقافية، مع الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى المؤسسات الإسلامية في الداخل والخارج.
ويكتسب هذا التعاون أهمية خاصة مع اتساع رقعة الجاليات الألبانية في عدد من الدول، وما يفرضه ذلك من حاجة إلى قنوات اتصال مستمرة تساعد على تنسيق الجهود وتبادل التجارب الناجحة.
الحفاظ على الهوية وتعزيز صلة الأجيال
يمثل الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية أحد أبرز الملفات التي يمكن أن تستفيد من التعاون بين المؤسسات الإسلامية في كوسوفا والمهجر. فالأجيال الجديدة من أبناء الجاليات تحتاج إلى برامج متوازنة تربطها بجذورها، وتقدم لها المعرفة الدينية والثقافية بصورة مناسبة للبيئة التي تعيش فيها.
ومن هنا، تبدو المراكز الإسلامية في المهجر شريكا مهما للمؤسسات الدينية في كوسوفا، خصوصا في مجالات إعداد البرامج التعليمية والتربوية، وتبادل العلماء والدعاة، وتنظيم الأنشطة التي تعزز الانتماء الثقافي والديني.
جسور ممتدة بين الداخل والمهجر
ويبرز اللقاء حرص المشيخة الإسلامية في كوسوفا على توسيع قنوات التواصل مع المراكز الإسلامية الألبانية خارج البلاد، بما يدعم استمرارية العلاقة بين المؤسسات الدينية والمجتمعات المسلمة في المهجر.
كما يعكس اهتماما مشتركا بتوحيد الجهود في خدمة المسلمين الألبان، وتعزيز التعاون والتضامن بينهم، والحفاظ على الهوية الدينية والثقافية للأجيال المقبلة.
ومن شأن استمرار هذه اللقاءات والاتصالات أن يفتح المجال أمام شراكات أوسع بين المؤسسات الإسلامية في كوسوفا والمراكز الألبانية في الخارج، بما يعزز حضورها المجتمعي، ويوفر دعما أكبر للبرامج الدينية والثقافية والتربوية التي تخدم المسلمين الألبان داخل البلاد وفي دول الاغتراب.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الشيخ نعيم ترنافا, المجتمعات المسلمة, المركز الإسلامي, المشيخة الإسلامية, بريشتينا, كوسوفا



