![]()
انطلاق منتدى طشقند
لبحث توظيف الإعلام الحديث في إبراز الحضارة الإسلامية
شهدت العاصمة الأوزبكية طشقند اليوم انطلاق أعمال المنتدى الإعلامي الدولي “الحضارة الإسلامية.. منظور جديد، اكتشافات جديدة”، الذي يستضيفه مركز الحضارة الإسلامية، بمشاركة نحو 300 إعلامي وخبير ومتخصص يمثلون قرابة 50 دولة، في تجمع دولي يستهدف بحث سبل تطوير الخطاب الإعلامي المتعلق بالحضارة الإسلامية، وإبراز إسهاماتها العلمية والفكرية والثقافية في مسيرة المعرفة الإنسانية.
ويجمع المنتدى نخبة من العاملين في مختلف مجالات الإعلام والاتصال، إلى جانب باحثين ومتخصصين في التاريخ والتراث والتقنيات الحديثة، لمناقشة الوسائل التي يمكن من خلالها تقديم الإرث الحضاري الإسلامي إلى الجمهور العالمي بصورة عصرية، والاستفادة من التطورات المتسارعة في صناعة المحتوى والإعلام الرقمي.
الإعلام بوابة جديدة للتعريف بالإرث الحضاري
ويركز المنتدى على أهمية تطوير الأساليب الإعلامية المستخدمة في التعريف بالحضارة الإسلامية، بما يتناسب مع طبيعة الجمهور المعاصر وتغير أنماط استهلاكه للمعلومات.
ويناقش المشاركون كيفية الانتقال من الأساليب التقليدية في عرض التاريخ والتراث إلى صيغ إعلامية أكثر تفاعلا وجاذبية، تستفيد من الصورة والفيديو والمنصات الرقمية والوسائط التفاعلية، وتقدم المعلومات التاريخية والمعرفية بلغة مبسطة ودقيقة قادرة على الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع.
ويؤكد المنتدى أن الإعلام الحديث يمكن أن يؤدي دورا محوريا في إعادة اكتشاف جوانب مهمة من الحضارة الإسلامية، وإبراز إسهامات علمائها ومفكريها في مجالات العلوم والمعارف والفنون والثقافة، وربط هذا الإرث بالحاضر بما يعزز الوعي بقيمته الإنسانية.
810 مشروعات علمية وبحثية
واستعرض المنتدى تجربة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، والمشروعات العلمية والثقافية التي يعمل عليها، والتي شارك في تنفيذها نحو 2000 عالم وباحث ومتخصص، ضمن 810 مشروعات علمية وبحثية.
وتعكس هذه المشروعات حجم الجهود المبذولة في توثيق جوانب متعددة من تاريخ الحضارة الإسلامية وتراثها العلمي والثقافي، إلى جانب السعي إلى تقديم هذا المحتوى بأساليب حديثة تتيح للباحثين والجمهور الاستفادة منه.
كما تناول العرض جهود المركز في توظيف التقنيات الرقمية والتفاعلية في تقديم المحتوى التاريخي والمعرفي، بما يساعد على تحويل المعلومات والمواد التراثية إلى محتوى أكثر تفاعلا، ويسهم في بناء جسور معرفية بين الأجيال الجديدة وماضيها الحضاري.
قضايا متنوعة على جدول جلسات المنتدى
وتتناول جلسات المنتدى مجموعة واسعة من الموضوعات التي تتصل بصورة مباشرة بمستقبل الإعلام ودوره في تقديم الحضارة الإسلامية، من بينها حضور الشخصيات الإسلامية في السينما والكتب والإعلام الرقمي، وكيفية تناول هذه الشخصيات والأحداث التاريخية في الأعمال الإعلامية والثقافية الحديثة.
كما تبحث الجلسات العلاقة بين القرآن الكريم والمخطوطات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وما يمكن أن توفره التقنيات الحديثة من فرص جديدة في دراسة المخطوطات وحفظها وإتاحتها للباحثين والجمهور.
ويناقش المشاركون كذلك مستقبل التراث في ظل التحولات التقنية المتسارعة، والتحديات التي تواجه المؤسسات المعنية بحفظ الموروث الحضاري وتقديمه، إلى جانب استعراض صيغ إعلامية جديدة يمكن من خلالها تقديم المحتوى التاريخي والحضاري بطريقة تتناسب مع طبيعة المنصات الحديثة واهتمامات الجمهور.
حضور واسع لمؤسسات الإعلام وصناعة المحتوى
ويشارك في المنتدى ممثلون عن وكالات الأنباء والقنوات التلفزيونية والإذاعية والصحف والمنصات الإعلامية الرقمية، إلى جانب متخصصين في صناعة الأفلام والنشر والإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وتتيح هذه المشاركة المتنوعة فرصة لتبادل الخبرات والتجارب بين المؤسسات الإعلامية والثقافية، ومناقشة أفضل الممارسات في إنتاج المحتوى المرتبط بالحضارة الإسلامية، بما يضمن تقديمه بصورة مهنية وموضوعية ومؤثرة.
كما يوفر المنتدى مساحة للحوار بين الإعلاميين والباحثين والمتخصصين في التقنيات الحديثة، بهدف الوصول إلى رؤى مشتركة بشأن تطوير أدوات التواصل مع الجمهور، وتحويل المعرفة التاريخية والتراثية إلى مواد إعلامية قادرة على المنافسة في البيئة الرقمية.
رؤية جديدة لتقديم الحضارة الإسلامية
ويعكس تنظيم المنتدى في طشقند اهتمام أوزبكستان بتعزيز حضور الحضارة الإسلامية في المجالين الثقافي والإعلامي، والاستفادة من التقنيات الحديثة في التعريف بإسهاماتها وإرثها العلمي والفكري.
ومن خلال الجمع بين الباحثين والإعلاميين وخبراء التكنولوجيا وصناع المحتوى، يسعى المنتدى إلى بناء رؤية جديدة لتقديم الحضارة الإسلامية، تقوم على الجمع بين الدقة العلمية والابتكار الإعلامي، بما يفتح آفاقا أوسع للتعريف بهذا الإرث وإيصاله إلى الأجيال الجديدة والجمهور العالمي.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أوزبكستان, الإعلام, التاريخ, التراث, الثقافة, الفيديوهات القصيرة, المعرفة الإنسانية, المنصات الأكترونية, طشقند, مركز الحضارة الإسلامية



