![]()
كتاب يوثق تاريخ «آيا صوفيا»
بالتزامن مع الذكرى السادسة لإعادة افتتاحة للصلاة
بالتزامن مع الذكرى السادسة لإعادة افتتاح جامع آيا صوفيا الكبير في إسطنبول أمام المصلين، تستعد دور النشر التركية لطرح كتاب توثيقي جديد يحمل عنوان “ختم الفتح: جامع آيا صوفيا الكبير الشريف”، ليكون إضافة مهمة للمكتبة التاريخية والثقافية التي توثق مسيرة أحد أبرز المعالم الإسلامية والعالمية. ومن المقرر أن يتوافر الكتاب اعتبارا من يوم الجمعة عبر منصات البيع الإلكترونية وعدد من أشهر المكتبات في مختلف أنحاء تركيا، في خطوة تهدف إلى تعريف القراء بتاريخ الجامع وقيمته الحضارية والمعمارية.
توثيق شامل لمسيرة آيا صوفيا
يصدر الكتاب عن دار “دمير أورن” للنشر، ويقدم دراسة موسعة ترصد المراحل التاريخية التي مر بها آيا صوفيا منذ إنشائه في العصر البيزنطي وحتى يومنا هذا. ويعتمد المؤلف على مصادر علمية ووثائق أرشيفية وصور تاريخية أصلية، إلى جانب نقوش ومنمنمات تسلط الضوء على التحولات التي شهدها هذا الصرح عبر القرون.
كما يضم الكتاب مجموعة من الصور التي تنشر للمرة الأولى، بما يمنح القارئ فرصة للاطلاع على وثائق بصرية نادرة تعزز القيمة التاريخية للمحتوى، وتبرز المكانة التي يحتلها الجامع في الذاكرة الحضارية لتركيا والعالم الإسلامي.
إصدار بثلاث لغات
حرص القائمون على إعداد الكتاب على أن يصل إلى شريحة واسعة من القراء داخل تركيا وخارجها، لذلك صدر بثلاث لغات هي التركية والإنجليزية والعربية. ويهدف هذا التنوع اللغوي إلى تعريف المهتمين بتاريخ العمارة الإسلامية والتراث الإنساني بقصة آيا صوفيا، وما يمثله من قيمة دينية وثقافية وتاريخية.
ويتولى تأليف الكتاب الباحث يوكسل يوجل، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في التاريخ والآثار والتراث، فيما يتصدره تقديم للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي استعرض فيه أهمية الجامع ودوره في التاريخ التركي والإسلامي.
من الفتح إلى العصر الحديث
يتناول الكتاب مرحلة فتح إسطنبول عام 1453، عندما أمر السلطان محمد الفاتح بتحويل آيا صوفيا إلى مسجد عقب دخول المدينة، باعتبار ذلك أحد أبرز الأحداث التي شكلت نقطة تحول في تاريخ المنطقة.
كما يستعرض الكتاب التطورات التي شهدها الجامع عبر العصور المختلفة، وصولا إلى إعادة افتتاحه للعبادة في 24 يوليو 2020، وهي الخطوة التي اعتبرت من أبرز المحطات في التاريخ التركي الحديث، بعدما صدر القرار بإعادته مسجدا لاستقبال المصلين.
أردوغان: رسالة حضارية للأجيال
وفي تقديمه للكتاب، أوضح الرئيس رجب طيب أردوغان أن هذا العمل يهدف إلى نقل قصة آيا صوفيا الممتدة عبر مئات السنين إلى الأجيال المقبلة، مع إبراز ما يتميز به من جمال معماري وقيمة روحية وإرث حضاري يعكس تعاقب الحضارات على إسطنبول.
وأشار إلى أن الجامع اكتسب هوية جديدة بعد فتح المدينة، إذ أصبح رمزا لمرحلة تاريخية مفصلية، مؤكدا أن السلطان محمد الفاتح أعاد إحياء هذا الصرح بعد دخوله إسطنبول في 29 مايو 1453، ليعود إليه النشاط والحياة في ظل الحضارة الإسلامية.
وأضاف أن جامع آيا صوفيا يمثل أكثر من مجرد مكان للصلاة، فهو شاهد على الوعي التاريخي للأمة ورسالتها الحضارية، كما يجسد روح الفتح والإيمان، لافتا إلى أن الوثائق الوقفية التي تركها السلاطين العثمانيون تعكس حجم العناية التي أوليت لهذا المعلم عبر التاريخ.
الحفاظ على الإرث الثقافي
وأكد أردوغان أن صون آيا صوفيا والحفاظ عليه ونقل إرثه إلى الأجيال المقبلة يعد مسؤولية تاريخية وثقافية، مشددا على استمرار الجهود الرامية إلى المحافظة على مكانته ضمن أبرز المعالم التراثية في العالم.
واختتم بالتأكيد أن جامع آيا صوفيا، الذي استعاد هويته كمسجد في عام 2020، سيواصل أداء رسالته الدينية والثقافية، وسيبقى منارة حضارية ورمزا للذاكرة الإنسانية المشتركة، إلى جانب مكانته الراسخة في أفق مدينة إسطنبول وتراثها التاريخي العريق.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | آيا صوفيا, إسطنبول, التاريخ الإسلامي, التاريخ التركي, تركيا, رجب طيب أردوجان, محمد الفاتح



