![]()
دورة تدريبية متخصصة
لتأهيل معلمي القرآن واللغة العربية بإثيوبيا
في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بتطوير التعليم الشرعي والاستثمار في الكفاءات العلمية، انطلقت بمدينة هواسا الإثيوبية دورة تدريبية مكثفة تستهدف معلمي القرآن الكريم ودارسي اللغة العربية، ضمن جهود متواصلة تهدف إلى رفع مستوى الأداء التعليمي وتأهيل كوادر قادرة على خدمة المؤسسات والمراكز الإسلامية بكفاءة أكبر.
وتأتي هذه المبادرة في إطار شراكة علمية بين هيئة العلماء التابعة للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا وجامعة البنيان الدولية، حيث تركز على بناء قدرات المعلمين وتعزيز مهاراتهم باعتبار أن تطوير المعلم يمثل أحد أهم الأسس للنهوض بالعملية التعليمية وصناعة أجيال أكثر وعيًا ومعرفة.
مشاركة واسعة وبرنامج لتطوير المهارات التعليمية
وتشهد الدورة مشاركة 100 متدرب من معلمي القرآن الكريم ومدرسي اللغة العربية، حيث تستمر فعالياتها لمدة ستة أيام، وتتضمن برامج تدريبية تهدف إلى تنمية المهارات التدريسية، وتعزيز الكفاءة العلمية، وتحسين أساليب التعليم داخل المدارس والمراكز القرآنية.
ويحصل المشاركون خلال البرنامج على معارف وخبرات تساعدهم على تطوير أدواتهم التعليمية، بما يسهم في تحسين جودة المخرجات التعليمية، ورفع مستوى الأداء التربوي، ومواكبة الأساليب الحديثة في مجال التعليم الشرعي واللغوي.
التأكيد على مكانة العلم في بناء المجتمعات
وخلال افتتاح الدورة، أكد نائب رئيس هيئة العلماء بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الشيخ محمد حسن، أن الإسلام يولي العلم والمعرفة مكانة كبيرة، مشددًا على أن تطوير القدرات العلمية والتعليمية يمثل ضرورة أساسية لتعزيز دور المؤسسات التعليمية في بناء المجتمع.
ودعا المشاركين إلى تحقيق أقصى استفادة من البرنامج التدريبي، والعمل على توظيف ما يكتسبونه من مهارات وخبرات في تحسين طرق التدريس، وتطوير بيئات التعليم، بما ينعكس إيجابًا على الطلاب والدارسين.
الاستثمار في العنصر البشري أساس تطوير التعليم
وتعكس هذه الدورة توجها متزايدا داخل المؤسسات الإسلامية في إثيوبيا نحو الاهتمام بالعنصر البشري، باعتباره المحور الأساسي في نجاح العملية التعليمية، حيث إن إعداد المعلم وتأهيله يعد خطوة رئيسية نحو تخريج أجيال تمتلك المعرفة والقدرة على الإسهام في خدمة المجتمع.
ويؤكد القائمون على البرنامج أن تطوير مهارات معلمي القرآن الكريم واللغة العربية لا يقتصر على الجانب العلمي فقط، بل يشمل أيضًا تعزيز القدرات التربوية وأساليب التواصل، بما يجعل المعلم أكثر قدرة على أداء رسالته التعليمية والدعوية.
شراكة مؤسسية لنشر المعرفة وتعزيز الكفاءة
وتأتي هذه الدورة ضمن سلسلة من البرامج التدريبية التي تنفذها جامعة البنيان الدولية بالتعاون مع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، والتي شملت العاصمة أديس أبابا وعددا من المدن الإقليمية، بهدف نشر المعرفة وتطوير المهارات وتعزيز جودة التعليم الشرعي واللغوي في مختلف أنحاء البلاد.
ويرى متابعون أن هذه البرامج تمثل نموذجًا للشراكة بين المؤسسات التعليمية والدينية، وتسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على القيام بأدوار التعليم والتوجيه والدعوة بصورة أكثر فاعلية، بما يتناسب مع احتياجات المجتمع المسلم في إثيوبيا وتطلعات المرحلة المقبلة.
كما تؤكد المبادرة أن الاهتمام بتأهيل المعلمين يعد استثمارا طويل الأمد في بناء مستقبل التعليم، وترسيخ ثقافة المعرفة، وتعزيز دور المؤسسات الإسلامية في خدمة المجتمع وتنمية قدراته.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | إثيوبيا, التعليم الشرعي, الشيخ محمد حسين, القرآن الكريم, اللغة العربية, المؤسسات الإسلامية



