![]()
المجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا
يعزز تطوير المدارس والتعليم المهني
في إطار جهوده المتواصلة للارتقاء بالتعليم الإسلامي وتطوير المؤسسات التعليمية التابعة له، أجرى المجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا جولة ميدانية شملت مدرستي كاساوو الثانوية في كيغاياظا التابعة لمقاطعة موكونو الإسلامية، وناسيجوبي الابتدائية، للوقوف على واقع العملية التعليمية واحتياجات المدارس، ودعم خطط تطويرها بما يجمع بين التعليم الأكاديمي والتدريب المهني وترسيخ القيم والهوية الإسلامية.
خطوات عملية لتطوير البيئة التعليمية
ناقش المجلس واقع العملية التعليمية في المدرستين، واعتمد عددًا من الإجراءات الهادفة إلى دعم احتياجاتهما، من بينها المساهمة في إنشاء مسجد بجوار سكن الطالبات في مدرسة كاساوو الثانوية، وبناء مسجد جديد في مدرسة ناسيجوبي الابتدائية.
كما شملت المبادرات تزويد المدرستين بالمصاحف الشريفة ومواد «يسرنا» التعليمية، بما يعزز حضور التربية الإسلامية داخل البيئة المدرسية ويدعم رسالة المؤسسات التعليمية التابعة للمجلس.
التعليم الأكاديمي يلتقي بالتدريب المهني
اطلع وفد المجلس خلال زيارته لمدرسة كاساوو الثانوية على عدد من المرافق التعليمية والتدريبية، التي تضم مختبرات للحاسوب والكيمياء والأحياء، إلى جانب مركز للتدريب المهني يقدم برامج عملية في مجالات إنتاج المطهرات والصابون السائل والمعقمات.
كما تضم المدرسة حدائق تعليمية ومشروعًا لتربية الماعز، في نموذج يجمع بين تدريس المناهج الحكومية والعلوم الأكاديمية وتزويد الطلاب بمهارات عملية تساعدهم على مواصلة تعليمهم والاستعداد للمشاركة الفاعلة في خدمة مجتمعاتهم.
ترسيخ الهوية الإسلامية والقيم الأخلاقية
شهدت الزيارة عروضًا طلابية تضمنت تلاوات من القرآن الكريم وأناشيد إسلامية، عكست اهتمام المدرسة بالأنشطة الدينية والتربوية التي تسهم في تعزيز الهوية الإسلامية لدى الطلاب.
وتحرص المدرسة كذلك على غرس قيم الاجتهاد والانضباط واحترام الوالدين والمعلمين، بما يحقق التوازن بين التفوق العلمي والتربية الأخلاقية، ويسهم في إعداد طلاب يجمعون بين المعرفة وحسن السلوك.
متابعة مؤسسية لنتائج الزيارة
وفي إطار تحويل نتائج الجولة الميدانية إلى خطط قابلة للتنفيذ، عقد المجلس الإسلامي الأعلى اجتماعه الأسبوعي برئاسة نائب مفتي أوغندا الشيخ محمد علي ويسوا، نيابة عن مفتي أوغندا الدكتور الشيخ شعبان رمضان مبارك.
واستعرض الاجتماع تقارير حول أوضاع مدرسة كاساوو الثانوية وواقع التعليم في مقاطعة موكونو الإسلامية، كما ناقش سبل تطوير الأداء التعليمي والإداري، واعتمد عددًا من التوصيات المقرر متابعتها خلال المرحلة المقبلة.
وشهدت الزيارة كذلك الإعلان عن مساهمات لدعم المبادرات التعليمية، من بينها توفير المصاحف والمساعدة في مشروعات بناء المساجد المدرسية، بما يعزز البيئة التعليمية والدينية.
التعليم استثمار في بناء الإنسان
أكد نائب مفتي أوغندا، خلال لقائه الطلاب والمعلمين، أن بناء الإنسان يبدأ بتعليم يجمع بين التميز العلمي والقيم الدينية والأخلاقية، داعيًا الطلاب إلى الاجتهاد في التحصيل والتمسك بالأخلاق الإسلامية، كما حث المعلمين على مواصلة رسالتهم في إعداد أجيال تجمع بين المعرفة والسلوك القويم.
وتعكس هذه الجهود نهج المجلس الإسلامي الأعلى في تطوير مؤسساته التعليمية عبر المتابعة الميدانية والدعم العملي، مع الاهتمام بالتعليم الأكاديمي والمهني والتربية الإسلامية، بما يسهم في إعداد أجيال أكثر علمًا ووعيًا وقدرة على خدمة المجتمع الأوغندي.
المجلس الإسلامي الأعلى ودوره في خدمة المسلمين
تأسس المجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا عام 1972، ويُعد المؤسسة الإسلامية العليا في البلاد، حيث يشرف على عدد من المجالات، من بينها المساجد والتعليم الإسلامي والإفتاء وتنظيم شؤون المسلمين، إلى جانب إدارات متخصصة في الزكاة والحج والأوقاف والإعلام والمرأة والشباب.
وفي ظل الحضور الواسع للمسلمين في أوغندا، تواصل المؤسسات الإسلامية دورها في إدارة المدارس والمساجد وتنفيذ البرامج الدينية والاجتماعية، مستفيدة من مناخ التعايش الديني والتنوع المجتمعي الذي تشهده البلاد.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أوغندا, التربية الإسلامية, القيم, المؤسسات التعليمية, المجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا, الهوية الإسلامية



