![]()
«الهيئة الدائمة لحقوق الإنسان»:
تمكين المرأة ركيزة للتنمية في دول منظمة التعاون الإسلامي
«الهيئة الدائمة لحقوق الإنسان»:
تمكين المرأة ركيزة للتنمية في دول منظمة التعاون الإسلامي
أكد الدكتور هادي بن علي اليامي، المدير التنفيذي للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، أن تمكين المرأة يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز مبادئ العدالة الاجتماعية، وبناء مجتمعات أكثر استقرارًا وازدهارًا، داعيًا إلى توسيع نطاق التعاون بين الدول الأعضاء لتطوير السياسات والبرامج الداعمة لحقوق المرأة والأسرة.
جاء ذلك خلال كلمته في أعمال الدورة التاسعة للمؤتمر الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي المعني بالمرأة، الذي عقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تحت شعار «التمكين الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للمرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي: التحديات والسبل المستقبلية».
جهود متواصلة لتعزيز حقوق المرأة
وأوضح اليامي أن الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان تواصل العمل على تعزيز وحماية حقوق المرأة، إلى جانب إسهامها في تطوير المنظومة الحقوقية لمنظمة التعاون الإسلامي، بما يتوافق مع تطلعات الدول الأعضاء والتحديات التي تواجه المجتمعات المعاصرة.
وأشار إلى الدور الذي اضطلعت به الهيئة في المراجعة الشاملة لإعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام، فضلًا عن تطوير أدواتها وآلياتها المؤسسية الهادفة إلى دعم وتعزيز منظومة حقوق الإنسان في دول المنظمة.
ولفت إلى أن إنشاء مرصد لحقوق الإنسان يمثل إحدى الأدوات المهمة التي تسعى من خلالها الهيئة إلى مساندة الدول الأعضاء، عبر توفير البيانات والمؤشرات الضرورية التي تساعد على صياغة سياسات أكثر فاعلية، تستند إلى المعلومات والأدلة وتستجيب للاحتياجات والتحديات الفعلية.
تقدم في التعليم والعمل ومواقع القيادة
وسلط المدير التنفيذي للهيئة الضوء على ما حققته العديد من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي من تقدم ملموس في مجال تمكين المرأة خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن الإصلاحات التشريعية والمؤسسية التي تبنتها تلك الدول أسهمت في توسيع مشاركة النساء في مجالات متعددة.
وأضاف أن هذه الجهود انعكست على تعزيز حضور المرأة في التعليم وسوق العمل، فضلًا عن توسيع مشاركتها في مواقع القيادة وصنع القرار، بما يدعم دورها بوصفها شريكا أساسيا في مسيرة التنمية وبناء المجتمعات.
حماية النساء والفتيات في مناطق النزاعات
وشدد اليامي على ضرورة إيلاء اهتمام خاص لأوضاع النساء والفتيات في مناطق النزاعات والأزمات، ولا سيما في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدا أهمية العمل على وقف الانتهاكات التي يتعرضن لها، وضمان احترام أحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأكد أن حماية الفئات الأكثر تضررا من النزاعات تتطلب تحركا فاعلا وتعاونا دوليا يضمن صون الحقوق والكرامة الإنسانية.
دعم المبادرات والسياسات المستقبلية
وفي ختام كلمته، جدد المدير التنفيذي للهيئة استعداد الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لتعزيز التعاون والتنسيق مع الدول الأعضاء ومؤسسات منظمة التعاون الإسلامي، بما يسهم في دعم المبادرات والسياسات الرامية إلى تمكين المرأة، وتعزيز مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات، وترسيخ دورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء مجتمعات أكثر عدالة واستقرارا وازدهارا.



