![]()
افتتاح أول مسجد ذكي في قطر
لتعزيز الاستدامة وتطوير خدمات المساجد
افتتحت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية مسجد قيس بن سعد بن عبادة بمنطقة معيذر، ليكون أول مسجد ذكي في دولة قطر، في خطوة تعكس توجه الوزارة نحو توظيف التقنيات الحديثة في تطوير منظومة المساجد، والارتقاء بخدماتها بما يواكب التطورات التقنية ويعزز كفاءة التشغيل والاستدامة.
ويأتي افتتاح المسجد ضمن خطة الوزارة الرامية إلى تحديث البنية التحتية للمساجد، وإنشاء دور عبادة متكاملة تلبي احتياجات المجتمع، وتواكب التوسع العمراني والزيادة السكانية في مختلف مناطق الدولة، بما يعزز مكانة المسجد باعتباره مركزًا للعبادة والتوعية وخدمة المجتمع.
تقنيات ذكية لترشيد الموارد
يمثل المسجد نموذجا متطورا للمساجد الذكية، حيث يضم منظومة متكاملة من الحلول التقنية التي تسهم في رفع كفاءة التشغيل، وترشيد استهلاك الموارد، وتحقيق أعلى مستويات الاستدامة البيئية.
وتشمل هذه المنظومة أنظمة ذكية لإدارة استهلاك الطاقة والمياه، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد، إلى جانب الاعتماد على الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء اللازمة لتشغيل الإنارة وأجهزة التكييف، الأمر الذي يسهم في تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية وخفض الأثر البيئي.
كما يضم المسجد نظامًا لإعادة تدوير مياه الوضوء والاستفادة منها في تشغيل دورات المياه وري المساحات الخضراء المحيطة بالمسجد، إضافة إلى تصميم بيئي يتضمن مناطق خضراء تسهم في تحسين جودة البيئة والحد من الانبعاثات الكربونية، انسجامًا مع مفاهيم التنمية المستدامة.
شراكة مع القطاع الخاص وخطط للتوسع
وأكد محمد بن حمد الكواري، الوكيل المساعد لشؤون الدعوة والمساجد بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن المشروع جاء ثمرة تعاون مثمر بين الوزارة والقطاع الخاص، حيث أسهمت هذه الشراكات في إدخال أحدث الأنظمة الذكية والتقنيات الحديثة إلى تصميم المسجد وتشغيله، بما يعزز جودة التنفيذ ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمصلين.
وأشار إلى أن الوزارة تعتزم التوسع في إنشاء المزيد من المساجد الذكية في مختلف مناطق الدولة خلال السنوات المقبلة، ضمن خطتها الاستراتيجية الرامية إلى تطوير المرافق الدينية وفق أحدث المعايير الهندسية والتقنية، بما يلبي احتياجات المجتمع ويواكب مسيرة التنمية العمرانية.
انسجام مع الاستراتيجية الوطنية ورؤية قطر 2030
يتوافق مشروع المسجد الذكي مع مستهدفات الخطة الاستراتيجية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (2025-2030)، التي تركز على تحديث البنية التحتية للمساجد، وتوظيف التكنولوجيا في إدارة وتشغيل المرافق الدينية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الاستدامة في المشروعات الوقفية والخدمية.
كما يجسد المشروع توجهات رؤية قطر الوطنية 2030، التي تدعو إلى تحقيق التنمية المستدامة، والارتقاء بجودة الحياة، ودعم البنية التحتية الحديثة، مع المحافظة على الهوية الإسلامية والقيم الثقافية. ويقدم المسجد نموذجًا يجمع بين أصالة العمارة الإسلامية والتقنيات الذكية، بما يسهم في توفير بيئة عبادية متطورة تعزز راحة المصلين وترسخ الدور الحضاري للمسجد في المجتمع.



