![]()
أمين عام رابطة العالم الإسلامي يحاور شباب آسيا
حول أخلاقيات التكنولوجيا الحديثة
أمين عام رابطة العالم الإسلامي يحاور شباب آسيا
حول أخلاقيات التكنولوجيا الحديثة
التقى الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس هيئة علماء المسلمين، نخبة من القيادات الشبابية من طلاب الجامعات والباحثين في دول رابطة آسيان، وذلك ضمن فعاليات انعقاد “القمة الدولية الثالثة للقيادات الدينية”.
وجاء اللقاء في إطار الاهتمام بالشباب بوصفهم عنصرا رئيسيا في صناعة المستقبل، حيث شهد جلسة حوارية مفتوحة تناولت عددا من القضايا المرتبطة بتفعيل مخرجات القمة، وتعزيز حضور الشباب في مواجهة التحديات المعاصرة، خاصة تلك المتصلة بالتطور التقني والتحولات المتسارعة في مجال المعرفة والاتصال.
تمكين الشباب وبناء القدرات في العصر الرقمي
ناقش اللقاء أهمية رفع وعي الشباب وتمكينهم بالمهارات اللازمة للتعامل مع المستجدات التقنية، مع التركيز على بناء قدراتهم الأخلاقية والمعرفية في استخدام أدوات التكنولوجيا الحديثة.
وأكد المشاركون أهمية إيجاد بيئة واعية تساعد الشباب على الاستفادة من التطورات الرقمية، مع الحفاظ على القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية، خاصة في ظل الانتشار الواسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها المتزايد في مختلف مجالات الحياة.
وأوضح الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يقتصر على الجانب التقني فقط، بل يجب أن يرتبط بإطار أخلاقي يضمن استخدام هذه التقنيات لخدمة الإنسان والمجتمعات.
تحديات الشفافية والمساءلة في الذكاء الاصطناعي
وأشار معاليه إلى أن غياب الشفافية والمساءلة يمثل أحد أبرز التحديات الأخلاقية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مبينًا أن بعض الأنظمة قد تتخذ قرارات يصعب فهم آليات الوصول إليها، مما يثير تساؤلات حول مدى وضوح تلك القرارات وعدالتها.
وأضاف أن التحيزات الموجودة في البيانات المستخدمة لتدريب بعض الأنظمة قد تؤدي إلى نتائج غير منصفة، بما قد يسبب تمييزًا بين الأفراد أو الفئات المختلفة، وهو ما يتطلب تطوير معايير واضحة لضمان الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات.
حماية الخصوصية ومواجهة التضليل الرقمي
وتطرق معاليه إلى المخاوف المتعلقة بجمع البيانات وتحليلها، مؤكدا أن التوسع في استخدام المعلومات الشخصية يفرض ضرورة تعزيز حماية الخصوصية ومنع إساءة استغلال البيانات.
كما حذر من إمكانية توظيف الذكاء الاصطناعي في إنتاج ونشر معلومات مضللة أو محتويات مزيفة يصعب أحيانا التمييز بينها وبين المحتوى الحقيقي، مما يجعل تعزيز الوعي الرقمي مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والمجتمعات والأفراد.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار بين القيادات الدينية والشبابية والعلمية؛ للوصول إلى رؤية متوازنة تجمع بين الاستفادة من الابتكار التقني والحفاظ على القيم الأخلاقية والإنسانية.



