![]()
﴿كلا لا وزر﴾..
الاستعداد ليوم القيامة بالإيمان والعمل الصالح والابتعاد عن المعاصي
﴿كلا لا وزر﴾..
الاستعداد ليوم القيامة بالإيمان والعمل الصالح والابتعاد عن المعاصي
تأتي الآيات القرآنية لتصور مشاهد يوم القيامة بأسلوب يهز القلوب ويوقظ النفوس، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿كلا لا وزر﴾، وهي آية قصيرة في ألفاظها عظيمة في معناها، تحمل إنذارا شديدا للإنسان حين يواجه الحقيقة الكبرى يوم الحساب.
معنى قوله تعالى: كلا لا وزر
لفظة “كلا” في القرآن الكريم تأتي للردع والزجر، أي ليس الأمر كما يظن الإنسان من إمكانية النجاة أو الهروب، أما “لا وزر”، فتعني لا ملجأ ولا حصن ولا مكان يمكن أن يلجأ إليه الإنسان ليحتمي من عذاب الله، فالوزر في اللغة هو الملجأ الذي يعتصم به، كالجبل أو الحصن.
وبذلك يكون معنى الآية: لا مهرب ولا ملاذ من أمر الله يوم القيامة، ولا يمكن للإنسان أن ينجو بنفسه إلا برحمة الله وعمله الصالح.
سياق الآية في السورة
وردت هذه الآية في سياق الحديث عن أهوال يوم القيامة، حيث يفر الإنسان من كل ما حوله ويبحث عن وسيلة للنجاة، لكنه يفاجأ بالحقيقة القاطعة: لا ملجأ من الله إلا إليه، وتكمل الآيات بعدها بيان أن المرجع والمصير إلى الله وحده، فهو الذي يحاسب ويجازي.
وهذا السياق يعمق الشعور بالخوف من ذلك اليوم، ويجعل الإنسان يعيد النظر في أعماله قبل أن يأتي وقت لا ينفع فيه ندم.
الدروس المستفادة من الآية
تعلمنا هذه الآية أن الاعتماد الحقيقي يجب أن يكون على الله وحده، لا على القوة أو المال أو المكانة، كما تؤكد أن الدنيا دار عمل، أما الآخرة فهي دار حساب، فلا ينفع فيها الهروب أو التعلل.
وتدعو الآية إلى الاستعداد ليوم القيامة بالإيمان والعمل الصالح، والابتعاد عن المعاصي التي قد تكون سببا في الهلاك، كما تذكر الإنسان بضعفه وحاجته الدائمة إلى رحمة الله.
إن قوله تعالى: ﴿كَلَّا لَا وَزَرَ﴾ يحمل رسالة واضحة وحاسمة، مفادها أن النجاة يوم القيامة لا تكون إلا بالتقوى والعمل الصالح، فهي دعوة صريحة للتوبة والرجوع إلى الله قبل فوات الأوان، حيث لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الإنسان, الشعور بالخوف, القرآن الكريم, كلا لا ور, وسيلة للنجاة, يوم القيامة



