![]()
﴿وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾..
الإسلام دين عمل وتضحية لا دين تقاعس وانشغال بالدنيا فقط
﴿وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾..
الإسلام دين عمل وتضحية لا دين تقاعس وانشغال بالدنيا فقط
تُعد الآية الكريمة: ﴿وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ من الآيات العظيمة التي جمعت بين الحث على البذل في سبيل الله والتحذير من السلوكيات التي تؤدي إلى الهلاك، وقد اهتم العلماء ببيان سبب نزولها لما يحمله من دلالات مهمة في فهم المعنى الصحيح للآية.
سبب نزول الآية
ورد في كتب التفسير أن هذه الآية نزلت في جماعة من الأنصار حين أرادوا أن ينصرفوا عن الجهاد ويتفرغوا لإصلاح أموالهم وزراعتها بعد أن أعز الله الإسلام وكثر أنصاره، فقالوا: قد ضاع مالنا فلو أقمنا فيه فأصلحناه، فأنزل الله هذه الآية ينهى فيها عن ترك الجهاد، واعتبر ذلك نوعًا من إلقاء النفس إلى التهلكة، لأن في ترك نصرة الدين ضعفا للأمة وهلاكا لها.
وقد روى الصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن التهلكة ليست في الإقدام على القتال، كما قد يظن البعض، بل في ترك الجهاد والانشغال بالدنيا، وهو الفهم الذي يوضح المقصود الحقيقي من الآية.
معنى التهلكة في الآية
التهلكة في هذه الآية لا تقتصر على الهلاك الحسي فقط، بل تشمل كل ما يؤدي إلى ضعف الدين أو ضياع الواجبات الشرعية، فترك الإنفاق في سبيل الله، أو التخاذل عن أداء الفرائض، يدخل في مفهوم التهلكة، كما أن البخل والحرص الزائد على الدنيا قد يؤديان إلى فساد الفرد والمجتمع.
الدروس المستفادة من الآية
من أبرز ما يستفاد من هذه الآية أن الإسلام يدعو إلى التوازن بين عمارة الدنيا والقيام بواجبات الدين، فلا يجوز أن تكون الدنيا سببا في ترك ما أمر الله به، كما تؤكد الآية أهمية الإنفاق في سبيل الله، سواء كان ذلك في الجهاد أو في دعم الفقراء والمحتاجين أو في أي وجه من وجوه الخير.
إن فهم سبب نزول هذه الآية يزيل كثيرا من اللبس في تفسيرها، ويؤكد أن الإسلام دين عمل وتضحية، لا دين تقاعس وانشغال بالدنيا فقط، فالإنفاق في سبيل الله حماية للفرد والمجتمع من التهلكة، ووسيلة لنيل رضا الله وتحقيق الخير في الدنيا والآخرة.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أبو أيوب الأنصاري, إلقاء النفس إلى التهلكة, الجهاد, كتب التفسير



