![]()
مزاعم التشكيك في البعث تتهاوى أمام حجج الإيمان
يُعد الإيمان باليوم الآخر ركنا أساسيا من أركان العقيدة الإسلامية، إذ يرتبط بالجزاء والحساب والعدل الإلهي، ومع ذلك، ظهرت عبر العصور شبهات تُشكك في حقيقة البعث بعد الموت، مدفوعة إما بالجهل أو التأثر ببعض الاتجاهات الفكرية المادية التي تُنكر الغيب.
طبيعة الشبهات حول البعث
أبرز الشبهات حول استبعاد عودة الإنسان إلى الحياة بعد تحلل جسده، حيث يرى المشككون أن ذلك غير ممكن عقلا، وهذه الفكرة قديمة، وقد أشار إليها القرآن في تساؤلات المنكرين: كيف تعاد الأجساد بعد أن تصبح ترابا؟
الرد العقلي على إنكار البعث
يرد الإسلام على هذه الشبهة من خلال مبدأ السببية، حيث إن من أوجد الشيء من العدم قادر على إعادته مرة أخرى، فخلق الإنسان ابتداء أعظم من إعادته، وهذا دليل عقلي واضح على إمكان البعث، كما أن النظام الدقيق في الكون يدل على حكمة الخالق وقدرته المطلقة.
الرد من الواقع والكون
تُقرب النصوص الشرعية فكرة البعث بأمثلة محسوسة، مثل إحياء الأرض بعد موتها بنزول المطر، وهو مشهد يتكرر أمام الإنسان، مما يجعله دليلا عمليا على إمكانية إحياء الموتى. وهذا يدخل ضمن التأمل في سنن الله في الكون.
الحكمة من الإيمان باليوم الآخر
الإيمان بالبعث والحساب يحقق العدالة المطلقة، حيث يُجازى كل إنسان على عمله خيرا أو شرا، فلو لم يكن هناك حساب، لكان الظلم بلا عقاب، والخير بلا جزاء، وهو ما يتنافى مع كمال العدل الإلهي.
أثر إنكار اليوم الآخر
يؤدي إنكار البعث إلى اضطراب القيم والأخلاق، إذ يفقد الإنسان الدافع للمحاسبة الذاتية، وقد ينغمس في الظلم والفساد دون خوف من عقاب، لذلك يرتبط الإيمان باليوم الآخر ارتباطا وثيقا بصلاح الفرد والمجتمع.
وتظل الشبهات حول البعث والحساب قائمة لدى بعض الناس، لكنها تنهار أمام الأدلة العقلية والنقلية الواضحة، فالإيمان باليوم الآخر ليس مجرد اعتقاد غيبي، بل هو أساس لتحقيق العدل والاستقامة في حياة الإنسان، وركيزة من ركائز العقيدة الإسلامية.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | البعث, العقيدة الإسلامية, اليوم الآخر



