![]()

تحويل القبلة.. مدخل للجودة الروحية
الحبيب دائما عند ظن وأمل ورجاء حبيبه ، كان هذا في تلقائية ربانية كريمة باطلاع على قلب عبد أنعم الله عليه بالحب والاصطفاء والرحمة ، فكان سيد ولد آدم جميعهم ، وامام المرسلين ، وخاتم النبيين ،
في السنوات الأخيرة، أخذ مشهد التلاوة القرآنية يتبدّل على مهل، لا بضجيجٍ ظاهر، بل بانزياحٍ خفيٍّ في الذائقة، وانحرافٍ تدريجي في بوصلة الأداء، إذ لم يعد السؤال المطروح: كيف يُتلى القرآن بصدقٍ وخشوع؟ بل صار: على أي مقامٍ تُؤدَّى هذه الآية؟ وأي انتقالٍ لحنيٍّ يُرضي السامعين؟ هنا تبدأ الإشكالية، وهنا يتسلّل الخطر.
والحقيقة أن مدارس التلاوة الكبرى قد نشأت على الفطرة السليمة، لا على القوالب الجاهزة، حيث كان القارئ يسمع القرآن بقلبه قبل أذنه، ويتفاعل معه وجدانًا قبل أن يصوغه صوتًا.
ومن هذا التفاعل الحرّ وُلدت الأساليب المتفرّدة، وتشكّلت البصمات الصوتية التي لا تُخطئها الأذن؛ قارئ يُعرف من أول آية، وأسلوب لا يُقلَّد مهما تكرّر التقليد، فلم تكن هناك مقررات في المقامات، ولا جداول للانتقال اللحني، بل كانت هناك فطرة حيّة، وذائقة صادقة، وإحساس عميق بجلال النص القرآني.
أما اليوم، فقد طغى تعليم المقامات الموسيقية على توجهات كثير من قرّاء القرآن، حتى غدا المقام غاية لا وسيلة، وأصبح الأداء أسير سلّمٍ لحنيٍّ مُسبق، يُفرَض على الآية فرضًا، لا يُستنبط منها استنباطًا.
وهنا تكمن الخطورة؛ إذ يتحوّل القارئ من مبدعٍ متفاعل إلى منفّذٍ ماهر، ومن صاحب روحٍ خاصة إلى نسخة محسّنة من غيره.
إن الإغراق في تعلّم المقامات، حين ينفصل عن مقاصد التلاوة وروحها، لا يصنع قارئًا متفرّدًا، بل يقتل الإبداع الفطري الذي هو أساس التفوّق الحقيقي، فالفطرة لا تُدرَّس، لكنها تُصقَل.
أما القوالب الجاهزة، فمهما بدت متقنة، فإنها توحّد الأصوات بدل أن تميّزها، وتُنتج تشابهًا مقلقًا في الأداء، حتى ليصعب على المستمع اليوم أن يفرّق بين قارئٍ وآخر إلا بعد جهد.
ومنذ أن صار تعلّم المقامات مقصدًا بذاته، أصبحت القراءات تتشابه على نحو لافت؛ نفس التمهيد، نفس العُرَب، نفس الصعود والنزول، ونفس الخاتمة العاطفية المحسوبة. غاب الصوت الذي يفاجئك، والأسلوب الذي يشدّك دون أن تدري لماذا، والحالة التي تأخذك من عالم السماع إلى أفق التدبّر، حيث لم يعد التفرّد هو الأصل، بل صار الاستثناء.
ولا يعني هذا، بطبيعة الحال، الدعوة إلى إقصاء المعرفة الصوتية أو إنكار أثر تحسين الأداء، فحسن الصوت نعمة، وضبط المقامات أداة، لكن الخلل يبدأ حين تتحوّل الأداة إلى سيّد، والنعمة إلى قيد. القرآن لا يُقرأ ليُستعرض، ولا يُتلى ليُقاس على قواعد الغناء، بل يُتلقّى بوصفه خطابًا إلهيًّا يتطلّب حضور القلب قبل جمال الصوت.
إن أخطر ما في طغيان المقامات أنه يُعيد تشكيل وعي القارئ نفسه؛ فينصرف جهده إلى إتقان الانتقالات بدل تعميق المعاني، وإلى إرضاء الأذن بدل إيقاظ القلب. وحينها، تخسر التلاوة جوهرها، وتفقد المدارس القرآنية قدرتها على إنتاج أصوات جديدة، تحمل روح عصرها دون أن تنفصل عن أصلها.
ولعل الحاجة اليوم ليست إلى مزيد من الدورات في المقامات، بقدر ما هي إلى إعادة الاعتبار للفطرة، وتشجيع القارئ على أن يجد صوته الخاص، وأن يثق بإحساسه، وأن يجعل المقام خادمًا للمعنى لا حاكمًا عليه. فبهذا وحده تعود التلاوة حيّة، متنوّعة، متفرّدة، كما كانت يومًا، وكما ينبغي أن تبقى.

الحبيب دائما عند ظن وأمل ورجاء حبيبه ، كان هذا في تلقائية ربانية كريمة باطلاع على قلب عبد أنعم الله عليه بالحب والاصطفاء والرحمة ، فكان سيد ولد آدم جميعهم ، وامام المرسلين ، وخاتم النبيين ،

الجميع يتحدث عن حياء المرأة .. ولكن لماذا لا نذكر حياء الرجل ؟!
حياء الرجل ليس ضعفا في شخصيته ..
الحياء يزيد المرء جمالا ويجعله حسن الخلق

يقول الله تعالى: ” واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجه ولا تعد عيناك عنهم” صدق الله العظيم
وقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول أي جلساءنا خير

مما لا شك فيه أن بيوت العلماء عُرْضَة لكل ما يعتري البشر من صحَّة وسَقَم … وتعافي ومرض ….
ولسنا ـ أبدا ـ أفضل من بيت النبوة الشريف الذي نزل فيه قوله تعالى : {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} [التحريم: 5]
و نزل في شأنه هذا التخيير لأمهات المؤمنين: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 28، 29]

الرخصة في اللغة: التيسير والتسهيل، أو اليسر والسهولة، والرخص ضد الغلاء، وفلان يترخص في الأمر إذا لم يستقص، ويتعدى بالهمزة والتضعيف.

الحديث عن السلام في الإسلام أكبر من يختصر في مقالة، فالإسلام دين السلام ودين الرحمة، ومما لا شك فيه ولا مراء أن النبي (ًصلى الله عليه وسلم) أرسل بالرحمة.



