اسم الكاتب محمد الشرشابي

استعارة الحكمة من غير موضعها

استعارة الحكمة من غير موضعها

لا يمكن أن يبقى القول حبيس سياقه، ولا الفكرة أسيرة بيئتها الأولى، بل إن العبارات تُقتطع من جذورها، وتُتداول في فضاءات واسعة دون تمحيصٍ كافٍ لمصدرها أو خلفيتها، وفي هذا المشهد المتشابك، يبرز سؤال دقيق يتصل بسلامة المنهج قبل جمال العبارة: هل كل ما صحّ معناه يُؤخذ، ولو صدر عن غير أهل السنة أو عُرف قائله بالبدعة والانحراف؟

القيم الأخلاقية في مجتمع المدينة..

القيم الأخلاقية في مجتمع المدينة.. إشعاع النبوة وبناء الإنسان في ضوء الواقع المعاصر ومبادئ حقوق الإنسان الحديثة

كان المجتمع المدني لوحة متكاملة، رسمت خطوطها قيم العدل والمساواة، وألوانها الأخوة والتكافل، وظلالها التسامح والشفافية، حتى بدا وكأنه مدينة فاضلة تتجاوز حدود الزمان والمكان. وما يميز هذه التجربة أنها لم تكن مجرد مثالية حالمة، بل واقعاً معاشاً، تجسد في حياة الناس اليومية، وفي تعاملاتهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

تسييس العقائد

استعارة الحكمة من غير موضعها

لم يكن الخلاف العقدي في تاريخ المسلمين، في جوهره، ساحة صراع وجودي بقدر ما كان ميدانًا لاجتهادات علمية نشأت في سياقات فكرية متباينة، وتفاعلت مع تحديات عصرها، وعبّرت عن تنوّع في طرائق البيان والدفاع عن أصول الدين.

دولة المقامات

استعارة الحكمة من غير موضعها

في السنوات الأخيرة، أخذ مشهد التلاوة القرآنية يتبدّل على مهل، لا بضجيجٍ ظاهر، بل بانزياحٍ خفيٍّ في الذائقة، وانحرافٍ تدريجي في بوصلة الأداء، إذ لم يعد السؤال المطروح: كيف يُتلى القرآن بصدقٍ وخشوع؟ بل صار: على أي مقامٍ تُؤدَّى هذه الآية؟ وأي انتقالٍ لحنيٍّ يُرضي السامعين؟ هنا تبدأ الإشكالية، وهنا يتسلّل الخطر.
والحقيقة أن مدارس التلاوة الكبرى قد نشأت على الفطرة السليمة، لا على القوالب الجاهزة، حيث كان القارئ يسمع القرآن بقلبه قبل أذنه، ويتفاعل معه وجدانًا قبل أن يصوغه صوتًا.

فقد أعظم على الله الفرية

استعارة الحكمة من غير موضعها

كنت أتخيل أننا وصلنا لدرجة من الوعي تجعلنا أكثر حرصا على التمسك بثوابتنا  وكنت أحسب أن زمن التأثير علينا وتشتيت أفكارنا قد ذهب بلا رجعة، لكن ها نحن للأسف الشديد نعاود الوقوف مرة أخرى أمام  فئة من مدعي الثقافة وأصحاب الشعر المكنوش والملابس المهلهلة التي تنم من وجهة نظر أصحابها عن عبقرية منقطعة النظير جعلتهم يتخيلون أنهم وحدهم حماة الإنسانية وكل الناس من أعدائها.