![]()
منظمة التعاون الإسلامي
تحذر من مخاطر تغيير وضع الخليل التاريخي
حذرت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي من خطورة الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الواقع السياسي والتاريخي والقانوني لمدينة الخليل، مؤكدة رفضها لأي محاولات تستهدف المقدسات والمعالم التاريخية والتراثية في المدينة المحتلة.
وجاء التحذير عقب قرار وزير مالية دولة الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش سحب صلاحيات بلدية الخليل المتعلقة بالحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة والمناطق المحيطة بها، إضافة إلى الإعلان عن إلغاء اتفاقية الخليل الموقعة عام 1997، وهي الخطوة التي أثارت إدانات فلسطينية واسعة.
التأكيد على عدم شرعية إجراءات الاحتلال
وأكدت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي أن المحتل الصهيوني، باعتباره قوة احتلال، لا تمتلك أي سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها مدينة الخليل ومقدساتها الإسلامية ومواقعها التاريخية والثقافية.
وشددت على أن الحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة في الخليل تمثل جزءًا أصيلًا من التراث الفلسطيني، وأن أي إجراءات تهدف إلى فرض واقع جديد أو تغيير هوية المدينة تعد انتهاكًا للقانون الدولي والحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
دعوة المجتمع الدولي لحماية التراث الإنساني
ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه حماية الحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة في الخليل، والحفاظ على معالمها الدينية والتاريخية والثقافية.
وأكدت ضرورة اتخاذ خطوات فاعلة لمنع الاعتداء على المواقع التي تحمل قيمة حضارية وإنسانية كبيرة، باعتبارها جزءا من التراث الذي يجب صونه وحمايته للأجيال القادمة.
مخاوف فلسطينية من فرض السيطرة الكاملة على الخليل
وأثارت تصريحات سموتريتش بشأن نقل صلاحيات التخطيط والبناء من بلدية الخليل إلى سلطات الاحتلال، إلى جانب إلغاء العمل باتفاق الخليل، ردود فعل فلسطينية رافضة.
واعتبرت جهات فلسطينية أن هذه الإجراءات تمثل محاولة لتوسيع سيطرة الاحتلال على المدينة، وفرض تغييرات على الواقع القائم، خاصة في المناطق المحيطة بالبلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف.
اتفاق الخليل وتقسيم المدينة
ويعود اتفاق الخليل إلى 17 يناير عام 1997، حيث جرى بموجبه تقسيم المدينة إلى منطقتين رئيسيتين؛ الأولى “الخليل 1” وتخضع للسيطرة الفلسطينية وتشمل نحو 80% من مساحة المدينة، بينما تقع “الخليل 2” تحت سيطرة الدولة الصهيونية وتضم أجزاء واسعة من جنوب وشرق الخليل، بما في ذلك البلدة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي.
ويُعد الحرم الإبراهيمي الشريف أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية في المدينة، ويحظى بمكانة كبيرة لدى المسلمين، كما تمثل الخليل إحدى المدن الفلسطينية ذات الأهمية الحضارية والتاريخية الممتدة عبر العصور.
الخليل قضية تتجاوز حدود الجغرافيا
وتؤكد التطورات الأخيرة أن مدينة الخليل لا تمثل مجرد موقع جغرافي، بل تحمل أبعادا دينية وتاريخية وثقافية عميقة، وهو ما يجعل الحفاظ على هويتها ومقدساتها مسؤولية دولية.
وتواصل المؤسسات الفلسطينية والإسلامية الدعوة إلى حماية المدينة ومنع أي إجراءات من شأنها تغيير طابعها التاريخي أو التأثير على حقوق سكانها وتراثها.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الحرم الإبراهيمي, الخليل, سموتريتش, فلسطين, منظمة التعاون الإسلامي



