![]()
افتتاح القمة الدولية الثالثة للقيادات الدينية
بالعاصمة الماليزية بمشاركة العيسى
افتتاح القمة الدولية الثالثة للقيادات الدينية
بالعاصمة الماليزية بمشاركة العيسى
شارك الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ورئيس هيئة علماء المسلمين، في فعاليات افتتاح القمة الدولية الثالثة للقيادات الدينية التي تستضيفها العاصمة الماليزية كوالالمبور، بحضور السلطان نزرين معز الدين شاه، ورئيس الوزراء الماليزي السيد أنور إبراهيم، إلى جانب عدد من القيادات الدينية والثقافية من مختلف أنحاء العالم.
وأكد الدكتور العيسى خلال كلمته الافتتاحية أهمية الدور الذي تضطلع به القيادات الدينية في تعزيز السلام العالمي وترسيخ قيم التعايش والوئام بين المجتمعات، مشددا على أن المرحلة الراهنة تتطلب تعاونا أكبر بين أصحاب التأثير الديني والفكري لمواجهة التحديات التي تهدد الاستقرار الإنساني.
مسؤولية القيادات الدينية في تعزيز السلام والوئام
أوضح الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي أن القادة الدينيين يتحملون مسؤولية كبيرة في معالجة عدد من القضايا التي ترتبط بمستقبل المجتمعات، وفي مقدمتها نشر ثقافة الاعتدال، وتعزيز الحوار، ودعم القيم الإنسانية المشتركة التي تجمع الشعوب رغم اختلاف ثقافاتها وانتماءاتها.
وأشار إلى أن الخطاب الديني الرشيد يمكن أن يسهم في بناء جسور التواصل بين المجتمعات، ومواجهة الأفكار التي تغذي الكراهية أو الانقسام، مؤكدا أهمية العمل المشترك من أجل عالم أكثر أمنا وتعاونا.
تمكين الشباب لمواجهة مخاطر التقنية الحديثة
ركزت القمة في محاورها الرئيسية على أهمية تمكين الشباب وإشراكهم في صناعة الحلول للتحديات المعاصرة، خاصة مع التطور المتسارع في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وبيّن الدكتور العيسى أن الانفتاح الكامل على التقنيات الحديثة دون وجود وعي فكري وحصانة أخلاقية قد يؤدي إلى مخاطر متعددة، داعيا إلى إعداد الشباب بالمعرفة والقيم التي تساعدهم على التعامل الإيجابي مع هذه التحولات.
وأكد أن الشباب يمثلون عنصرا أساسيا في بناء المستقبل، وأن دعمهم وتزويدهم بالأدوات الفكرية والأخلاقية اللازمة يعد من أهم الوسائل لمواجهة الآثار السلبية المحتملة للتطور الرقمي.
ألفا شاب يشاركون في صياغة مستقبل العمل الدولي
شهدت القمة مشاركة نحو ألفي شاب وشابة من مختلف الخلفيات الدينية والثقافية، حيث يناقشون سبل تعزيز دور الشباب في مواجهة التحديات العالمية، ووضع تصورات مشتركة للعمل الدولي الشبابي.
ويشارك هؤلاء الشباب في حوارات تهدف إلى تعزيز التعاون بين الأجيال الجديدة، والاستفادة من طاقاتهم في معالجة القضايا الأخلاقية والاجتماعية المرتبطة بالتقدم التقني السريع، إضافة إلى مواجهة التحديات التي تفرضها وسائل التواصل الاجتماعي.
وتسعى القمة إلى تحويل الشباب من مجرد متلقين للتغيرات العالمية إلى شركاء فاعلين في صناعة القرارات والمبادرات التي تخدم المجتمعات.
مواجهة التطرف وحماية الشباب فكريا
تناولت أعمال القمة كذلك قضية التطرف والتطرف العنيف، باعتبار أن الشباب يمثلون الفئة الأكثر استهدافا من قبل الأفكار المنحرفة والجماعات التي تسعى إلى استغلال بعض الظروف الاجتماعية أو الرقمية لنشر خطاب الكراهية.
وأكد المشاركون أهمية تعزيز الوعي الفكري لدى الشباب، وتوفير بيئة إيجابية تساعدهم على التمييز بين الأفكار الصحيحة والمفاهيم المغلوطة، مع تعزيز قيم التسامح والانفتاح والحوار.
قمة دولية لتعزيز التعاون بين الأديان والثقافات
تمثل القمة الدولية الثالثة للقيادات الدينية منصة للحوار بين مختلف القيادات الدينية والثقافية، بهدف تبادل الخبرات وبحث الحلول المشتركة للقضايا التي تواجه العالم.
وتعكس مشاركة الشباب الواسعة في فعالياتها توجها نحو بناء شراكات جديدة تعتمد على التعاون والمعرفة والمسؤولية المشتركة، بما يسهم في مواجهة تحديات العصر وتحقيق مزيد من الأمن والاستقرار للمجتمعات.



