![]()
عقبة بن عامر..
الصحابي المجاهد الذي جمع بين العلم والعمل
عقبة بن عامر الجهني، هو أحد الصحابة الكرام الذين لعبوا دورًا بارزًا في الفتوحات الإسلامية، وكان من العلماء الفقهاء والشعراء، إلى جانب كونه فارسًا مجاهدًا.
مكانته وفضائله
كان عقبة من أوائل من بايع النبي محمد صلى الله عليه وسلم عند قدومه إلى المدينة، وقد تميز بعلمه وحرصه على طلب الحديث، فكان أحد المقرئين والفقهاء في زمنه. كما كان من علماء الصحابة في الفقه والفرائض، كما أتقن القراءة والكتابة، وكان من كتّاب الوحي، وجمع القرآن الكريم وكتب مصحفًا بقي في مصر.
دوره في الفتوحات الإسلامية
شارك في فتوح الشام وكان من الذين دخلوا دمشق عند فتحها. وكان من القادة الذين فتحوا مصر وشارك في معركة البهنسا وفتح الفسطاط، وتولى إمارة مصر في عهد معاوية بن أبي سفيان بين عامي 44-47 هـ. وكان قائدًا للأسطول البحري الإسلامي بعد عزله من ولاية مصر.
زهده وورعه:
كان زاهدًا في الدنيا، وعند موته أوصى بسبعين فرسًا للجهاد في سبيل الله.
وعندما مرض عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه مرض الموت، جمع أبناءه وأوصاهم بثلاث وصايا عظيمة تعكس حكمته وزهده وحرصه على الدين، فقال لهم: لا تقبلوا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من ثقة”، و”ولا تستدينوا ولو لبستم العباء، حيث حثهم على تجنب الديون حتى لو اضطروا للعيش في بساطة وزهد، لما في الدَّين من تبعات ثقيلة على الإنسان في الدنيا والآخرة. وأوصاهم ايضا:”ولا تكتبوا شعرًا فتشغلوا له قلوبكم عن القرآن”
وتعكس هذه الوصية المنهج القويم في التعامل مع الدين والعلم والمعيشة، وتبين حرص الصحابة على حفظ السنة والالتزام بمصدرها الصحيح.
كان عقبة بن عامر الجهني مثالًا للصحابي المجاهد العالم، الذي جمع بين العلم والعمل، واشتهر بفضله في الفقه والقراءة والشعر، إلى جانب مشاركته البطولية في الفتوحات الإسلامية.
توفي سنة 58 هـ ودفن في جبانة المقطم بالقاهرة، قرب قبر عمرو بن العاص، ولا يزال قبره معروفًا حتى اليوم.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | إمارة مصر, الأسطول البحري الإسلامي, الجهاد في سبيل الله, الزهد, الصحابي, العلم, الفتوحات الإسلامية., الفسطاط, الفقه, القرآن الكريم, الوصايا, عقبة بن عامر الجهني, فتح دمشق, فتح مصر, كتّاب الوحي, مصحف, معركة البهنسا



