![]()
سورة الفتح.. بشارة الله للمسلمين
نزول سورة الفتح نزلت سورة الفتح، في سياق غزوة الحديبية، وهي الحادثة التي وقعت بين المسلمين والمشركين في السنة السادسة للهجرة، وذلك عندما رفضت قريش السماح للمسلمين بأداء مناسك العمرة.
وكانت السورة بمثابة بشارة من الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين بأن ما حدث كان فتحًا مبينًا، وأنه رغم ما وقع من صلح الحديبية، إلا أنه كان مقدمة لفتح مكة ودخول الناس في دين الله أفواجًا.
وفي هذا السياق، قال النبي صلى الله عليه “وسلم : لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا وما فيها”، في إشارة إلى قوله تعالى: “إنا فتحنا لك فتحا مبينا”.
التأكيد على غفران الذنوب
من الأسباب الأخرى لنزول السورة، ما ذكره عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما، حيث يوضح أن اليهود شتموا النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين بسبب نزول الآية “وما أدري ما يفعل بي ولا بكم”، مشيرين إلى أن النبي لا يدري ما يحدث له.
وقد استدعى ذلك نزول قوله تعالى: “إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر”، وهي تأكيد على فضل الله ورحمته في تطهير النبي ﷺ من ذنوبه، وأن الفتح كان علامة على مغفرة الله له وللمسلمين.
والفتح الذي بشر به الله تعالى كان له دلالات كبيرة في حياة النبي والمسلمين، حيث كان بداية النهاية لهيمنة قريش على مكة، وأدى إلى دخول مكة في السنة 8 هـ، وفتح أبواب الدعوة الإسلامية على مصراعيها.



