![]()
حركات المدّ وكيف تُقدَّر في التلاوة
من أهمّ القواعد التي يقوم عليها علم التجويد معرفة مقدار المدّ، إذ به يُضبط الصوت القرآني وتُؤدّى أحكام التلاوة على وجهها الصحيح. فالمُدود تتفاوت مقاديرها، وكل مقدار منها يُعبَّر عنه بعدد من “الحركات” التي تُقدَّر زمنيًا لا كتابيًا، مما يجعل الإتقان فيها قائمًا على الأداء والسماع لا على التخمين.
ما المقصود بالحركة في التجويد
الحركة في علم التجويد هي زمن النطق بحرف متحرك حركةً واحدة، كأن تقول “بَ” أو “بِ” أو “بُ”. فكل حركة تُمثّل وحدة زمنية صغيرة، فإذا قيل “مدّ بمقدار حركتين” فالمعنى أن يُمدّ الصوت زمنًا يساوي نطق حرفين متحركين متتاليين.
كيفية تقدير الحركات
تُقدَّر الحركات بالزمن لا بالعدّ اللفظي، أي أن القارئ لا يقول في نفسه “واحد، اثنان” أثناء المدّ، وإنما يُقدّرها بإيقاع النطق الطبيعي لحروفه.
وقد قدّر العلماء متوسط زمن الحركة الواحدة بما يساوي جزءًا من الثانية، فيكون المدّ الطبيعي (حركتين) نحو زمن نطق حرفين متحركين، والمدّ المتوسط (أربع حركات) أطول قليلًا، والمدّ الطويل (ست حركات) أطولهم زمنًا.
أنواع مقادير المدّ
تنقسم مقادير المدود بحسب طولها إلى ثلاثة مستويات أساسية:
- المدّ القصير (حركتان): كالمدّ الطبيعي ومدّ البدل.
- المدّ المتوسط (أربع حركات): كمدّ المنفصل أو العارض للسكون في وجه التوسط.
- المدّ الطويل (ست حركات): كالمدّ اللازم أو المدّ المتصل في وجه الإشباع.
ضوابط تقدير المدود
- أن يكون المدّ بمقدار ثابت في جميع المواضع المتماثلة في التلاوة الواحدة.
- أن يُراعى سرعة القارئ، فكلّما أسرع وجب أن تبقى النسبة بين الحركات ثابتة.
- يُستحسن أن يتلقى القارئ المقدار بالسماع من شيخ متقن ليضبط الإيقاع الصوتي بدقّة.
أثر ضبط الحركات في جمال التلاوة
ضبط مقدار الحركات يمنح التلاوة توازنًا صوتيًا وإيقاعًا متناغمًا بين المدّ والقصر، فيتذوّق السامع النغمة القرآنية الموزونة، ويتحقق الأداء المتقن الذي يجمع بين الخشوع والجمال الصوتي والدقّة التجويدية.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | تجويد وأحكام, حركات المدّ, ضبط التلاوة, علم التجويد



