![]()
المدّ العارض للسكون: مدّ الوقف الذي يجمّل صوت التلاوة
المدّ العارض للسكون: مدّ الوقف الذي يجمّل صوت التلاوة
يُعدّ المدّ العارض للسكون من المدود الفرعية التي تزيّن التلاوة وتمنحها نغمة خاشعة عند الوقوف على الآيات. وهو من أكثر أنواع المدود شيوعًا في القراءة، إذ يكثر في خواتيم الآيات وأواخر الكلمات التي يُقف عليها بالسكون العارض.
تعريف المدّ العارض للسكون
المدّ العارض للسكون هو أن يأتي بعد حرف المدّ حرفٌ متحرك في الوصل، ثم يُوقف عليه بالسكون العارض، أي السكون الناتج عن الوقف لا عن أصل الكلمة. وسُمّي “عارضًا” لأن السكون ليس أصليًا في بنية الكلمة، بل يعرض عند الوقف فقط.
سبب المدّ ومقداره
سبب هذا المدّ هو السكون العارض الناتج عن الوقف، ولذلك يزول بزوال سببه عند الوصل. ويجوز في مده المدّ بحركتين أو أربع أو ستّ، وهي الأوجه الثلاثة الجائزة عند جمهور القراء.
- القصر (حركتان): لمن أراد التخفيف أو الإسراع في التلاوة.
- التوسط (أربع حركات): وهو الوجه الأشهر في الأداء.
- الإشباع (ست حركات): لمن أراد التأنّي وإظهار النغمة بوضوح.
أمثلة على المدّ العارض للسكون
من أمثلته قوله تعالى: {الْعَالَمِينَ}، {الرَّحِيمِ}، {نَسْتَعِينُ} عند الوقف عليها، فكلها كلمات ينتهي فيها الصوت بحرف مدّ ثم بحرف متحرك في الأصل، ولكن عند الوقف يُسكن الحرف الأخير فيتولد المدّ العارض للسكون.
مواضع وقوعه وحكمه
يقع هذا المدّ في جميع أنواع الكلمات التي تنتهي بحرف مدّ قبل آخر متحرك، سواء أكان الحرف الأخير منونًا أم غير منون. وحكمه الجواز في مدّه بأي من الأوجه الثلاثة، بشرط أن يلتزم القارئ وجهًا واحدًا في قراءته ولا يخلط بين الأوجه في الموضع نفسه.
أثر المدّ العارض للسكون في التلاوة
المدّ العارض للسكون يمنح التلاوة جمالًا خاصًا عند الوقف، إذ يطيل النفس القارئ ويجعل السامع يتهيأ للسكينة والخشوع. كما يحقق الانسجام الصوتي بين الآيات، خاصة في المقاطع الطويلة، حيث يتكرّر الوقف على رؤوس الآيات ذات الحروف الممدودة.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أحكام المد, المد العارض للسكون, المدود في التجويد



