![]()
الأعيان الطاهرة.. نظرة الإسلام إلى الأشياء في أصل خلقها
الأعيان الطاهرة.. نظرة الإسلام إلى الأشياء في أصل خلقها
الطهارة في الإسلام ليست مجرد نظافة حسية، بل هي مبدأ شامل يمس ظاهر الإنسان وباطنه، ويعبّر عن نقاء الفطرة التي فطر الله الناس عليها. ومن هذا المنطلق، قرر الفقهاء أن الأصل في الأشياء الطهارة، وأن ما خلقه الله من أعيان في هذه الأرض فهو طاهر حتى يثبت الدليل على نجاسته.
الأصل في الأشياء الطهارة
قاعدة “الأصل في الأشياء الطهارة” من القواعد الفقهية الكبرى التي دلّ عليها قوله تعالى:
“هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا“ [البقرة: 29].
فكل ما في الأرض من نبات، وحيوان، وجماد، وماء، ولباس، هو في أصله طاهر ومباح الانتفاع به، إلا ما ورد النص على تحريمه أو نجاسته.
أمثلة على الأعيان الطاهرة
من الأعيان الطاهرة: الماء الطهور الذي يُتطهّر به، والتراب الذي جعله الله طهورًا عند فقد الماء، والحيوانات الحية كلها طاهرة ولو كانت محرمة الأكل كالهرّة والحمار، لأن النبي ﷺ قال في الهرة: «إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات» (رواه البخاري ومسلم).
كما أن العرق والدمع واللعاب من الإنسان طاهرة، وكذلك أرواث المأكول اللحم كالخيل والإبل والغنم، لأن الأصل الطهارة ولم يأتِ دليل بنجاستها.
ما يُستثنى من الطهارة
يُستثنى من هذه القاعدة ما دلّ الدليل على نجاسته، مثل بول الإنسان وغائطه، والميتة التي لم تذكَّ الذكاة الشرعية، ودم المسفوح، ولحم الخنزير، وكل ما نصّ الشرع على نجاسته صراحة. وما عدا ذلك يبقى على أصل الطهارة.
أثر هذه القاعدة في حياة المسلم
إدراك المسلم لهذه القاعدة يجنّبه الوسوسة في الطهارة، ويفتح أمامه باب السعة واليسر الذي أراده الله لعباده، كما قال سبحانه:
“وما جعل عليكم في الدين من حرج“ [الحج: 78].
فلا ينبغي للمسلم أن يشدد على نفسه بالظن والشك، ما دام الأصل في الأشياء الطهارة حتى يتيقن خلافها.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الأعيان الطاهرة, النظافة في الإسلام, فقه الطهارة



