![]()
الساكت عن الحق شيطان أخرس
قول “الساكت عن الحق شيطان أخرس” ليس حديثًا نبويًا صحيحًا عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكنه قول حكيم ورد على ألسنة عدد من العلماء والفقهاء.
ويُستخدم هذا القول للتعبير عن ذمّ الصمت عند رؤية الظلم أو الخطأ، ويعني أن من يسكت عن قول الحق يُشبه الشيطان الذي لا يساهم في إحقاق الحق أو ردّ الباطل.
وأبرز من أورد هذا القول هو شيخ الإسلام ابن تيمية في سياق حديثه عن ضرورة إنكار المنكر والوقوف في وجه الباطل، وكذلك ابن القيم في كتبه. ونُسب أيضًا إلى العلماء مثل أبي علي الدقاق، حيث عُرف هذا القول بين الحكماء والعلماء في الإسلام.
فهذه العبارة ليست حديثًا نبويًا، لكنها مقولة حكيمة تستند إلى المبادئ الإسلامية التي تحث على الوقوف إلى جانب الحق وعدم السكوت عن الظلم. وتعكس كذلك مبدأ إسلاميًا مهمًا يرتكز على وجوب إنكار المنكر والوقوف في وجه الظلم والباطل.
والإسلام يعتبر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ركيزة أساسية من ركائز الدين. فالله سبحانه وتعالى يقول في القرآن: “وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ”.
ويقول سبحانه وتعالى، كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ.
وجاء في حديث نبوي صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان”. وهو ما يؤكد على ضرورة مواجهة المنكر بأشكال مختلفة، حسب قدرة الشخص، سواء بالفعل، أو بالكلام، أو حتى بالرفض القلبي.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الحديث النبوي, الساكت عن الحق شيطان أخرس, ليست أحاديث



