![]()
“مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا” .. ريح الجنة دون أحد
“مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا” .. ريح الجنة دون أحد
نزلت هذه الآية الكريمة في أنس بن النضر، عم الصحابي أنس بن مالك، رضي الله عنهما. فقد غاب أنس بن النضر عن غزوة بدر، وكان يشعر بالأسى لعدم مشاركته في أول معركة شهدها المسلمون مع النبي صلى الله عليه وسلم. فتعهد لله أنه إذا شهد معركة أخرى، سيبذل كل جهده في سبيل الله.
وفي يوم غزوة أحد، عندما انكشفت صفوف المسلمين وانسحب بعضهم، توجه أنس بن النضر إلى ساحة المعركة. قال: “اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء المشركون، وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء”، مشيراً إلى تراجع بعض المسلمين.
وقال لسعد بن معاذ: “والذي نفسي بيده، إني لأجد ريح الجنة دون أحد”. وقاتل أنس بن النضر بشجاعة حتى استشهد.
وقد وُجد أنس بن النضر بين الشهداء، وكان بجسده أكثر من ثمانين جراحة بين ضربات السيف وطعنات الرمح ورمي السهام. لدرجة أن المسلمين لم يعرفوه إلا عن طريق أخته التي تعرفت عليه من خلال أصابعه.
وبعد هذا الموقف، نزلت الآية “مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ”،، واعتبر الصحابة أن الآية نزلت في أنس بن النضر وأصحابه الذين وفوا بعهودهم مع الله تعالى.
ويُعد أنس بن النضر مثالاً للوفاء بالعهد مع الله سبحانه وتعالى، إذ أظهر بسالة نادرة في القتال وثباتاً على الإيمان، ما جعله رمزاً للرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وقاتلوا حتى آخر لحظة في سبيل الله.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أسباب النزول, مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا, نزول القرآن



