![]()
حرب الفِجَار
بين قريش وهوازن وشهادة النبي ﷺ لها
حرب الفجار، هي إحدى الحروب التي وقعت في الجاهلية بين قبائل قريش وحلفائها من كنانة من جهة، وبين قبيلة هوازن وحلفائها من جهة أخرى. وسُمّيت بـ”الفِجَار” لأنها وقعت في الأشهر الحُرُم، التي كان العرب يحرمون فيها القتال، مما اعتبروه انتهاكًا لحرمتها.
أسباب حرب الفجار
اندلعت الحرب بسبب خلاف بين رجلين أحدهما من كنانة “حليف قريش”، والآخر من بني عامر “حليف هوازن”، إذ قام أحدهما بقتل الآخر، فتطورت الأمور إلى قتال واسع بين الطرفين، حيث تحالفت قريش وكنانة ضد قبائل هوازن وثقيف وغيرهما.
شهادة النبي لحرب الفجار
حضر النبي هذه الحرب وهو في سن المراهقة، حيث كان عمره حوالي 14 أو 15 عامًا. لكنه لم يشارك في القتال المباشر، بل اقتصر دوره على مساعدة أعمامه من بني هاشم، فكان يجمع النبال “السهام” ويعيدها إليهم.
وقد روى النبي لاحقًا عن هذه الحرب، فقال: “شهدت مع عمومتي حروب الفِجَار، وأنا غلام، فما أحب أني لم أشهدها، وأني لم أعن فيها بشيء إلا أني كنت أنبل على أعمامي”. أي كان يقوم بجمع السهام وإعادتها إليهم لاستخدامها في القتال.
واستمرت الحرب عدة سنوات، وكانت على مراحل متقطعة، حتى تم الصلح بين الأطراف المتحاربة، وانتصرت قريش وكنانة في النهاية، لكن الحرب خلفت الكثير من القتلى وأثرت على العلاقات القبلية.
وحرب الفجار كانت من الحروب التي كشفت مدى وحشية الصراعات الجاهلية، لكنها أيضًا أظهرت كيف كان النبي ﷺ حتى في شبابه يميل إلى السلم، حيث لم يكن له دور قتالي مباشر. وهذا يعكس حكمته ورجاحة عقله منذ صغره، وهو ما تجلى بعد البعثة في دعوته إلى السلام والتسامح.



