![]()
الحديث الحسن..
درجة أقل من الصحيح
الحديث الحسن هو الحديث الذي يَسْتَجِدُّ فيه شروط الصحّة، ولكن درجة جودته أقل من درجة الحديث الصحيح.
ويتم تصنيفه بعد الحديث الصحيح مباشرة، وهو حديث يُشترط فيه أن تكون سلسلة الرواة متصلة، وأن يكون الرواة معروفين بالصدق والعدالة، لكن قد يكون هناك في أحد الرواة بعض التفرد أو الضعف اليسير الذي لا يصل إلى درجة الجرح المانع من قبوله.
والحديث الحسن هو الذي: يُسْتَجِدُّ فيه اتصال السند: أي أن السلسلة متصلة بين الرواة حتى تصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وفيه رواة مقبولون: كل راوٍ في السلسلة هو شخص مُعدَّل أي موثوق وصادق، لكن قد يكون هناك تفرد في روايته أو قد يكون ضعفه يسيرًا، وهو ما لا يمنع قبول الحديث.
والضعف الطفيف: قد يحتوي الحديث على ضعف طفيف في أحد الرواة، لكن لا يتسبب ذلك في رد الحديث، لأنه لا يَحْتَوِي على عيوب تُبطِل الحديث.
شروط الحديث الحسن:
اتصال السند: لا بد من أن يكون السند متصلًا من الراوي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أي لا يوجد انقطاع، وعدالة الرواة: جميع الرواة في السلسلة يجب أن يكونوا عدولاً، أي أهل صدق وأمانة، وضبط الرواة: الرواة في الحديث الحسن يجب أن يكونوا متقنين في نقل الأحاديث، ولو كانت هناك قوة أقل في الضبط مقارنة بالحديث الصحيح، فلا مانع من تصنيفه حسنًا.
أدلة الحديث الحسن:
الحسن لذاته: يُصنف الحديث حسنًا لذاته إذا كان كل راوٍ في السلسلة متقنًا ولكنه قد يختلف قليلًا في قوته، وتظل روايته مقبولة، والحسن لغيره: يُصنف الحديث حسنًا لغيره إذا كان الحديث ضعيفًا في نفسه، لكن تقويته تأتي بسبب وجود أحاديث أخرى مشابهة تدعمه وتؤيده. قد تكون هذه الأحاديث من رواة آخرين يُثبتون صحة الحديث.
حجية الحديث الحسن في السنة:
الحديث الحسن، يُعد من الأحاديث المقبولة في السنة النبوية، ولذلك يُعتمد عليه في الاستدلال الشرعي في العديد من المسائل الفقهية والعقائدية. ورغم أنه ليس في درجة الصحة المطلقة مثل الحديث الصحيح، إلا أن أهل العلم يعترفون به ويُستند إليه في الاستدلال والعمل، ويمكن استخدام الحديث الحسن في الفقه والأحكام إذا كان له دلالة واضحة على المسألة المعنية، ويُعتمَد عليه في الوعظ والدعوة، لأنه يعد من الأحاديث المقبولة في تقرير الأفعال الحسنة.
والحديث الحسن هو حديث قوي في روايته ولكن درجة صحته أقل من الحديث الصحيح، ويعتبر مقبولًا ومؤثرًا في الفقه وفي الأحكام الشرعية، ويجعل علماء الحديث يستندون إليه في استنباط الأحكام الشرعية إذا توفرت الشروط اللازمة لقبوله.



