![]()
المشي إلى المساجد..
سنة تمحو الذنوب وترفع الدرجات
الذهاب إلى المساجد مشيًا من السنن النبوية التي حثَّ عليها النبي صلي الله عليه وسلم، لما فيها من أجر عظيم وفضل كبير. فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟” قالوا: بلى يا رسول الله. قال: “إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط. رواه مسلم.
سبب لمغفرة الذنوب
ويوضح الحديث الشريف، أن المشي إلى المساجد يعد سببًا في تكفير الذنوب ورفع الدرجات عند الله تعالى. فكل خطوة يخطوها المسلم نحو بيت الله تُكتب له حسنة، وتمحو عنه سيئة، وترفعه درجة، مما يدل على عظمة هذا العمل في ميزان الحسنات.
ويُظهر هذا الفضل كيف أن الإسلام جعل الشعائر التعبدية متصلة بأفعال الحياة اليومية، فجعل المشي إلى المسجد عبادة تقرب العبد من الله، وترسخ في قلبه حب الطاعة، وتجعله دائم الصلة بالمسجد، وهو ما يعزز روح الجماعة والعبادة في المجتمع الإسلامي.
حرص الصحابة والسلف على هذه السنة
كان الصحابة والسلف الصالح يحرصون على تطبيق هذه السنة، حتى إن بعضهم لم يكن يرغب في السكن قرب المسجد حتى يُكثِر من الخطى إليه، طلبًا للأجر المضاعف. وهذا يدل على مدى إدراكهم لقيمة هذه العبادة وحرصهم على الامتثال لها. والمشي إلى المساجد ليس مجرد حركة جسدية، بل هو عمل تعبدي يحمل في طياته معاني الإخلاص والتقرب إلى الله.



