![]()
الهيئة العالمية لتدبر القرآن الكريم تشارك في معرض بيروت للكتاب
تشارك الهيئة العالمية لتدبر القرآن الكريم في الدورة الـ67 من معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، الذي افتتح أعماله أمس، ويستمر حتى 18 أكتوبر الجاري، بمشاركة أكثر من 165 دار نشر عربية ولبنانية ودولية، وسط برنامج ثقافي متنوع يضم ندوات فكرية وطاولات حوار وتواقيع كتب في مجالات متعددة، في إطار تعزيز الحضور الثقافي للكتاب وتوسيع فرص التواصل بين القراء والباحثين والناشرين.
وتهدف مشاركة الهيئة إلى التعريف برسالتها وأنشطتها في مجال تدبر القرآن الكريم، وإبراز جهودها في تقديم المحتوى القرآني عبر المؤلفات والمواد المرئية واللقاءات المتخصصة، بما يتيح للجمهور التعرف على مناهج تدبر آيات القرآن الكريم وموضوعاته، ويفتح المجال أمام المهتمين للاستفادة من إصداراتها وبرامجها المعرفية.
إصدارات متخصصة لتعزيز تدبر القرآن الكريم
وقال السيد عبد القادر درويش، ممثل الهيئة في المعرض، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، إن مشاركة الهيئة تأتي في إطار التعريف برسالتها وأنشطتها المتنوعة، موضحا أنها مؤسسة متخصصة في تدبر القرآن الكريم انطلقت عام 2012، وتعمل على نشر المعرفة المرتبطة بتدبر القرآن من خلال وسائل متعددة لا تقتصر على إصدار الكتب.
وأضاف أن أنشطة الهيئة تشمل أيضا إنتاج مواد مرئية وتنظيم لقاءات تتناول موضوعات مختلفة ذات صلة بتدبر القرآن الكريم، بما يسهم في إيصال رسالتها إلى شرائح أوسع من الجمهور، وتقديم المحتوى القرآني بأساليب متنوعة تناسب اهتمامات القراء والباحثين.
ويضم جناح الهيئة في المعرض مجموعة من المؤلفات المتخصصة، من بينها كتاب «القرآن وصناعة الإنسان»، وكتاب «أول مرة أتدبر القرآن»، الذي يتناول سور القرآن الكريم من زوايا متعددة، تشمل مناسبات السور وفضائلها، والعلاقات بين مطالع السور وخواتيمها.
وتتيح هذه الإصدارات للزوار فرصة التعرف على جوانب من الدراسات التي تعنى بتدبر القرآن الكريم، وفهم موضوعات السور وروابطها، بما يعزز الاهتمام بالقراءة المتعمقة والتأمل في المعاني والدلالات القرآنية.
مشاركة واسعة وبرنامج ثقافي حافل
من جانبه، أكد الدكتور أكرم حمدان، المسؤول الإعلامي لمعرض بيروت العربي الدولي للكتاب، أن دورة هذا العام تتميز عن الدورات السابقة بإقامة المعرض على مساحة أكبر، وبمشاركة أكثر من 165 دار نشر عربية ولبنانية ودولية، بما يعكس اتساع نطاق المشاركة وتنوع الإصدارات المعروضة أمام الجمهور.
وأوضح أن البرنامج الثقافي يتضمن نحو 100 ندوة وطاولة حوار، بمشاركة أكثر من 280 شخصية فكرية، في برنامج يستهدف مناقشة قضايا ثقافية وفكرية متنوعة، وإتاحة مساحة للحوار وتبادل الآراء بين المثقفين والباحثين والكتاب.
وأشار إلى أن الدورة الحالية تشهد أيضا استحداث جناح لتوثيق تاريخ المعرض وصناعة الغلاف، إلى جانب تواقيع الكتب التي تتزايد أعدادها خلال أيام الفعاليات، بما يمنح الزوار فرصة للقاء المؤلفين والتعرف على تجاربهم وإصداراتهم الجديدة.
وتعكس هذه الأنشطة حرص القائمين على المعرض على الجمع بين عرض الكتب وتقديم الفعاليات الثقافية، بما يعزز دور المعرض بوصفه مساحة للتفاعل المباشر بين صناعة النشر والجمهور، ومنصة لتبادل الأفكار والخبرات.
حديقة للقراءة ومساحات مخصصة للشباب
ولفت حمدان إلى أن من أبرز الإضافات في دورة هذا العام تخصيص حديقة وسط المعرض للقراءة وتشجيع الجيل الجديد على الإقبال عليها، في مبادرة تستهدف تعزيز علاقة الشباب والناشئة بالكتاب، وتوفير أجواء تساعدهم على اكتشاف متعة القراءة والاستفادة منها.
كما تتضمن الفعاليات زاوية تعرض بالصور محطات تاريخية من مسيرة معرض بيروت العربي الدولي للكتاب منذ انطلاقته عام 1956، لتوثيق تطور هذه التظاهرة الثقافية ودورها في الحياة الفكرية والأدبية في لبنان والعالم العربي.
ويشمل البرنامج تكريم عدد من الشخصيات الفكرية والفنية، من بينهم غسان تويني وصبحي الصالح وأمين الريحاني وأحمد قعبور، تقديرا لما قدموه من إسهامات في مجالات الفكر والثقافة والفن.
ويخصص المعرض كذلك مساحات للشباب والناشئة، إلى جانب جناح للفنون الجرافيكية والصناعات الكتابية، فضلا عن فعالية تحمل عنوان «قالوا في بيروت»، تقدم تحية إلى العاصمة اللبنانية من خلال ما ارتبط بها من أقوال وكتابات تعكس مكانتها الثقافية والفكرية.
بيروت تواصل احتضان الحركة الثقافية العربية
ويمثل معرض بيروت العربي الدولي للكتاب امتدادا لمسيرة ثقافية بدأت عام 1956 مع أول مبادرة لتنظيم معرض للكتاب في لبنان والعالم العربي، ليصبح على مدى عقود إحدى المحطات البارزة في المشهد الثقافي والأدبي.
وتؤكد الدورة الـ67 استمرار دور بيروت في احتضان الكتاب والمبدعين، وتعزيز التواصل الثقافي العربي والدولي، من خلال مشاركة دور النشر وتنوع الإصدارات والفعاليات الفكرية. كما تبرز مشاركة الهيئة العالمية لتدبر القرآن الكريم أهمية حضور المؤسسات المتخصصة في المعارض الدولية، بما يتيح التعريف بإنتاجها المعرفي، ويوسع فرص وصول الكتب والدراسات إلى جمهور أوسع من المهتمين بالثقافة والمعرفة والعلوم الإسلامية.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الهيئة العالمية لتدبر القرآن الكريم



