![]()
افتتاح مبنى وقفي استثماري بمسجد لواء الإسلام في بانكوك
افتتح مفتي تايلاند أرون بونشوم، مبنى الوقف الاستثماري في مسجد لواء الإسلام بمنطقة يان ناوا في العاصمة بانكوك، في خطوة تستهدف تحويل جزء من ممتلكات المسجد إلى مورد مالي مستدام يدعم أعماله التعليمية والاجتماعية، ويوفر إمكانات أكبر لرعاية أبناء المجتمع المحلي وتلبية احتياجاتهم.
وجاء افتتاح المبنى خلال مراسم أقيمت في الساعة الثامنة صباحا بمشاركة عدد من المسؤولين والمهتمين بالعمل الوقفي، حيث ألقى مفتي تايلاند كلمة أكد خلالها أهمية استثمار أرض المسجد بما يحقق منفعة مستمرة، ويضمن توجيه عوائدها إلى خدمة المسجد والمدرسة والمجتمع المحيط به.
الوقف من مورد عقاري إلى خدمة مجتمعية
وأوضح مفتي تايلاند أن إنشاء المبنى الوقفي الاستثماري يأتي بهدف تحقيق دخل من أرض المسجد، على أن تخصص عوائده لرعاية المسجد والمدرسة وأبناء المجتمع المحلي.
وتعكس هذه الرؤية أحد الأدوار الأساسية للوقف، باعتباره وسيلة لتحويل الممتلكات إلى مصدر دخل مستمر يمكن توجيهه إلى مجالات الخدمة العامة، فبدلا من اقتصار الاستفادة من أرض المسجد على الاستخدام المباشر، يسمح المشروع بتوظيفها في نشاط استثماري يوفر موردا ماليا يمكن الاعتماد عليه في تمويل عدد من الاحتياجات على المدى الطويل.
وتزداد أهمية هذا النموذج عندما يرتبط بالمسجد والمدرسة، إذ تصبح العوائد جزءا من منظومة متكاملة تجمع بين العبادة والتعليم والرعاية الاجتماعية، وتتيح للمؤسسة الدينية التعامل مع احتياجات المجتمع بصورة أكثر استمرارية.
تكريم الواقفين تقديرا لدورهم
وشهد حفل الافتتاح تكريم عدد من المساهمين في الوقف، حيث قدم مفتي تايلاند دروعا تكريمية للواقفين تقديرا لإسهاماتهم في دعم المشروع.
ويعكس تكريم المشاركين في إنشاء الوقف أهمية الشراكة المجتمعية في إنجاح مثل هذه المشروعات، خاصة أن الأوقاف تعتمد في جانب أساسي منها على مساهمة الأفراد والمؤسسات في توفير الأصول أو تمويل المشروعات التي تستهدف تحقيق منفعة مستمرة.
كما يمثل إبراز دور الواقفين عاملا مهما في تعزيز ثقافة الوقف داخل المجتمع، وربط المساهمة الفردية باحتياجات جماعية تتجاوز المستفيد المباشر لتصل إلى التعليم والرعاية والخدمات الاجتماعية.
المسجد مركز للتعليم والرعاية
وشدد مفتي تايلاند خلال المناسبة على أن دور المسجد لا ينبغي أن يقتصر على كونه مكانا للعبادة، وإنما يمكن أن يتحول إلى مركز لتنمية المجتمع وخدمة أفراده، بما يشمل رعاية المرضى طريحي الفراش وكبار السن، إلى جانب دعم تعليم الشباب.
وتكشف هذه الرؤية عن اتساع مفهوم وظيفة المسجد داخل المجتمع، بحيث يصبح مؤسسة قادرة على الاستجابة لاحتياجات متعددة، من التعليم والتوجيه إلى الرعاية الاجتماعية والتكافل. ويحتاج هذا الدور بطبيعة الحال إلى موارد مالية منتظمة، وهو ما يوفره الاستثمار الوقفي عندما تتم إدارته بصورة تحقق عوائد مستمرة.
دخل مستدام للتعليم والرعاية
ويمثل توفير مورد مالي ثابت أحد أبرز أوجه أهمية المشروع، إذ يمكن للعوائد أن تساعد المسجد والمدرسة على مواصلة تقديم خدماتهما دون الاقتصار على التبرعات الموسمية أو الموارد المحدودة.
كما يتيح الدخل الوقفي توجيه جزء من العوائد إلى احتياجات المجتمع المحلي، سواء في مجال التعليم أو رعاية كبار السن والمرضى أو دعم الفئات الأكثر احتياجا، بما يجعل الوقف مرتبطا بصورة مباشرة بالحياة اليومية للسكان.
ومن هذه الزاوية، يقدم مبنى الوقف الاستثماري في مسجد لواء الإسلام نموذجا يجمع بين استثمار الممتلكات وتحقيق المنفعة العامة، ويؤكد أن الأوقاف يمكن أن تؤدي دورا مستمرا في دعم المؤسسات الدينية والتعليمية والاجتماعية.
وبذلك، لا تتوقف قيمة المشروع عند إنشاء مبنى استثماري، وإنما تمتد إلى تأسيس مورد يمكن أن تستفيد منه أجيال متعاقبة، ويمنح المسجد قدرة أكبر على أداء دوره باعتباره مركزا للعبادة والتعليم والرعاية وخدمة المجتمع.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | بانكوك, تايلاند, مسجد لواء الإسلام, مفتي تايلاند



