![]()
دموعك بشارة فرح
- الأسرة المسلمة
- تفسير الأحلام
إبراهيم شعبان
دموعك بشارة فرح
- تفسير الأحلام
البكاء في الرؤيا ليس دائمًا حزنًا، بل كثيرًا ما يكون بشارة فرحٍ وراحةٍ قادمة. فحين تبكي النفس في المنام، إنما تُفرغ ما عجزت عن إخراجه في اليقظة، وتغسل الدموع ما علِق بالقلب من كدرٍ ووجع.
إن كانت دموعك هادئة بلا صراخٍ ولا نحيب، فهي علامة تفريجٍ وطمأنينةٍ بعد ضيق، وبشارةُ مغفرةٍ تَسري إلى القلب. أما إن كان البكاء بحرقةٍ وصوتٍ عالٍ، فذلك نذير همٍّ مؤقتٍ يزول سريعًا بإذن الله.
وقد أجمع المفسرون على أن الدموع الصافية الباردة في المنام دليلُ رحمةٍ ونقاء، بينما الدموع الساخنة قد ترمز إلى توبةٍ صادقة وندمٍ على خطأ مضى.
ولأنك شعرت براحةٍ بعد البكاء، فهذه إشارةٌ إلى أن الرؤيا تطهّرٌ روحيٌ لا ألمٌ نفسي، وأن الله يبدّل ما في صدرك من وجعٍ إلى سكينة، ومن غمٍّ إلى رضا.
فالدموع في المنام كالمطر حين يهطل على أرضٍ عطشى، لا تأتي إلا لتُعيد الحياة لما كاد أن يجفّ في داخلنا.



