![]()
“وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ”.. عندما يهلك الله الظالمين بأعمالهم
“وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ”.. عندما يهلك الله الظالمين بأعمالهم
نزلت هذه الآية الكريمة في رجل من جبابرة العرب، فحين أرسل النبي صلى الله عليه وسلم أحد أصحابه يدعوه للإسلام. ردَّ الرجل بتحدٍ قائلاً: “ما الله؟ أهو من ذهب أم فضة أم نحاس؟”.
وعندما عاد الصحابي إلى النبي وأخبره برد الرجل، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالعودة ودعوته مجددًا، لكن الرجل كرر نفس الرد في كل مرة.
وفي النهاية، أرسل الله صاعقة من السماء فأصابت هذا الرجل المعاند وأهلكته، وأنزل الله قوله تعالى: “وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ”.
موقف عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة
كما ذكرت بعض الروايات، أنها نزلت في قصة أخرى تتعلق بعامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة، حين قدما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فعرض عامر بن الطفيل الإسلام على النبي بشرط أن يعطيه النبي السلطة من بعده، ولكن النبي رفض قائلًا: “الأمر إلى الله”. وكان عامر يخطط مع أربد لقتل النبي.
وأثناء الحديث، حاول أربد مهاجمة النبي من الخلف بسيفه، ولكن الله شل يده فلم يستطع سحب السيف، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الله أن يكفيه شرهما، فأرسل الله صاعقة على أربد فأحرقته، وفرَّ عامر هاربًا.
وبعد هلاك أربد، هدد عامر بن الطفيل النبي قائلاً إنه سيهاجمه بجيش من الفرسان. ولكنه في النهاية أصيب بغدة ضخمة كغدة البعير وانهارت صحته حتى مات بعد معاناته.
وهذه القصة جاءت لتؤكد أن الله يمهل الكافرين والمستهزئين، ولكنه في نهاية المطاف يصيبهم بعقاب عاجل.
وتوضح هذه الآية قدرة الله تعالى على إنزال العقاب الفوري على من يشاء من الكافرين والمعاندين الذين يجادلون في قدرة الله ويتحدونه.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أسباب النزول, أسباب نزول القرآن الكريم, الجبابرة, الصواعق, عقاب الجبابرة



